تزايد دعوات الاخوان بتدخل تركيا وإيران تؤكد "الاتفاق" معها حول اليمن

الاثنين 15 يونيو 2020 - الساعة 11:35 مساءً
المصدر : خاص

tzayd_dwat_alakhwan_btdkhl_trkya


 أكد النظام الإيراني الداعم لمليشيات الحوثي عن توافق في وجهات النظر حول اليمن وليبيا مع النظام التركي الداعم لمليشيات الاخوان في البلدين.

 

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في مؤتمر صحفي له عقده اليوم في إسطنبول مع نظيره التركي ، أكد فيه بان إيران لديها وجهات نظر مشتركة مع تركيا بشأن اليمن.

 

وقال ظريف بأنه تناقش مع نظيره التركي الأزمة في اليمن ، مشيرا الى أن تركيا تريد حل سياسي سلمي بعيدا عن الحرب ، مؤكدا بأن ايران لديها ذات الموقف.

 

 شاهدالفيديو 

وزير الخارجية الإيراني : لدينا وجهات نظر مشتركة مع تركيا بشأن ليبيا واليمن

 

الوزير الإيراني وفي موقف لافت ، أكد بأن بلاده تدعم الحكومة الشرعية في ليبيا ( حكومة السراج ) والتابعة لجماعة الاخوان المسلمين والتي باتت مدعومة عسكريا من النظام التركي ضد قوات الجيش الليبي المسنود من البرلمان الشرعي.

 

وتمكنت مليشيات الاخوان في ليبيا من قلب موازين القوى على الأرض لصالحها بعد تدخل عسكري تركي مباشر بالسلاح والالاف من المرتزقة السوريين.

 

هذا التطابق في وجهات النظر بين النظامين والموقف اللافت الإيراني حول دعم حكومة الاخوان في ليبيا ، يأتي في ظل تصاعد الدعوات من قبل إخوان اليمن لتكرار التجربة التركية في ليبيا ودخول تركيا عسكريا في اليمن.

 

مراقبون اعتبروا تصريحات ظريف مؤشر على وجود تفاهمات وتنسيق مشترك بين ايران وتركيا ، تعمل بموجبه تركيا على دخول ايران في الصراع الليبي مقابل تسهيل ايران دخول تركيا الى اليمن.

 

هذا التفاهمات الممولة قطريا – بحسب المراقبين – تأتي ضمن تلاقي المصالح بين هذه الأطراف لاستهداف القوى العربية الفاعلة في التحالف العربي وهي السعودية والامارات ومصر.

 

مؤكدين بان سياق الأحداث في اليمن منذ مطلع العام الحالي يؤكد ذلك ، من خلال التنسيق المتبادل بين جماعتي الحوثي والاخوان لوقف الجبهات وتسليمها شمالا للحوثي لنقل المعركة الى الجنوب وفرض السيطرة عليه من قبل الاخوان ، وتمهيد الأرض لتدخل تركيا.

 

وتجلى هذا التنسيق بالجمود الذي شهدته الجبهات المسيطر عليها من قبل الاخوان في الشمال بشكل تام لأكثر من عامين ، على الرغم من اشتعال الجبهات الأخرى الخارجة عن سيطرة الاخوان كالساحل الغربي التي تقودها القوات المشتركة وعلى رأسها العمالقة وقوات طارق عفاش وجبهة الضالع التي يقودها المجلس الانتقالي.

 

هذه الصورة تجعل من التفاهمات التركية الإيرانية القطرية لتقاسم النفوذ في اليمن في مهب الريح في وجود هذه القوى على الأرض ، وهو ما يؤكد حتمية ضربها لتمرير هذه التفاهمات.

 

ليبدأ التنفيذ الحقيقي لهذه التفاهمات مع السقوط المريب لجبهات نهم والجوف ومأرب المسيطر عليها من قبل الاخوان بيد مليشيات الحوثي واستيلائها على عتاد عسكري ضخم.

 

وتوازى مع هذا السقوط حشد مليشيات الاخوان لقواتها ونقلها من مأرب وسيئون نحو الجنوب وتفجير الصراع في ابين وسقطرى ضد الانتقالي، وفي المهرة ضد التواجد السعودي لضبط تهريب الأسلحة الى مليشيات الحوثي.

 

وترافق ذلك مع حملات إعلامية شرسة من قبل الاخوان وبعض رموز الشرعية لاستهداف دول التحالف العربي ، وصلت حد اتهامه بالاحتلال.

 

وكان لافتا ما تضمنه تصريح وزير خارجية الشرعية محمد الحضرمي مؤخرا من تهديد مبطن باللجوء الى تركيا لمواجهة السعودية ، وذلك على خلفية استيلاء المجلس الانتقالي على أموال مطبوعة من العملة المحلية.

 

حيث قال الحضرمي بأن " الحكومة تتطلع من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الضامن لاتفاق الرياض، الى اتخاذ موقف واضح وصريح تجاه ممارسات ومخالفات ما يسمى بالمجلس الانتقالي".

 

مضيفا بأن الحكومة "تشدد على حقها الدستوري وعلى قدرتها في التصدي لهذا التمرد بكل الوسائل المشروعة عسكريا وسياسيا وقانونيا وبكل حزم" ، وهو ما فسره مراقبون على تلويح بورقة التدخل التركي.

 

تدخل بدأت تقارير أمريكية بتأكيد وجود مؤشرات حقيقة له على الأرض وتواجد ضباط وعناصر تدريب تركية الى جانب مليشيات الاخوان في مأرب.

 

وهو ما أكده موقع " MintPress" الأمريكي ، الذي كشف عن دخول العشرات من الضباط والخبراء الأتراك إلى العديد من المناطق اليمنية المطلة على البحر الأحمر وبحر العرب ، ولا سيما في شبوة وأبين و سقطرى والمهرة ومديرية المخا الساحلية بالقرب من مضيق باب المندب وكذلك لمأرب خلال عامي 2018-2019م.

 

مشير الى أن دخولهم تم على أساس أنهم عمال إغاثة بأسماء مستعارة باستخدام جوازات سفر يمنية صدرت بشكل غير قانوني من مقر الجوازات اليمني في محافظات مأرب وتعز والمهرة.

 

بالإضافة الى المعسكرات التي انشأتها جماعة الاخوان في تعز عبر القيادي الاخواني المقيم في تركيا / حمود سعيد المخلافي وبتمويل سخي من دولة قطر.

 

رافقها صدور تصريحات وتهديدات من قبل محور تعز الخاضع للجماعة ضد القوات المتواجدة في الساحل الغربي ، ما يجعل من هذه المعسكرات رأس حربة لتنظيم الاخوان ضدها.

 

يجمع المراقبون على وجود قناعة لدى الاخوان ولدى تركيا أيضا بصعوبة تكرار التجربة الليبية في اليمن بسبب التواجد الواضع للتحالف العربي في اليمن على عكس الصورة في ليبيا.

 

لكنهم يرون بأن انقلاب المشهد العسكري في ليبيا لصالح الاخوان وبصورة متسارعة ، شكل دفعة قوية لتكرار التجربة في اليمن عبر جماعة الاخوان وبالتنسيق مع ايران.

 

وهو ما يدفع بالمراقبين الى التأكيد على تأثير تطورات المعارك التي تخوضها مليشيات الاخوان بدعم تركي في غرب ليبيا على المعارك التي تخوضها ذات المليشيات في جنوب اليمن.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس