من الأقنعة "الأنثوية" الى "اليهودية" ... سياسة الإخوان البائسة لاستهداف خصومهم

الاربعاء 17 يونيو 2020 - الساعة 11:37 مساءً
المصدر : المحرر السياسي


على قاعدة "ذّلَ من لا سفيه له " ، تشن جماعة الإخوان المسلمين حروبا الكترونية ضارية ضد خصومها السياسيين وتنشغل الجماعة بحروب على الفضاء الافتراضي تفتعلها للخلاص من شركاء المتارس وحلفاء المواقف.

 

لكن سفهاء هذه الجماعة يختلفون قليلا ، فهم حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي اذا تعجز الجماعة عن توظيف السفه عبر أسماء حقيقين من عناصرها كتقية زائفة ، وكي لا تخسر مصالحها حتى مع الأطراف التي تهاجمها فهي ترغب في أن تأكل مع الراعي والذئب في وقت واحد. 

 

فلدى الجماعة قائمة طويلة من الأعداء كالانتقالي والناصريين وطارق عفاش والمؤتمرين المغردين خارج سربها ، ولديها أيضا أعداء "حلفاء" ظاهريا ترفض اعلان العداء لهم صراحة كالإمارات لإبقاء خط رجعة يوما ما ، ولديها حلفاء كالسعودية يفرض المحرك لهذه الجماعة – قطر وتركيا – ان تظهر العداء لها علنا لكن تكلفته ذلك باهظة عليها في الوقت الحالي.

 

لذا تعول الجماعة في حروبها الإلكترونية على منبرٍ ارعن، ذا صيت سيء من افراده، بانتحال حسابات وهمية لنساء ويهود وصهاينة، تلقي على عاتقهم مسؤولية بث الشائعات وترويجها وقذف هذه القائمة الطويلة من الأعداء بأبشع التهم، وشيطنتهم وتخوينهم، وفبركة الأحاديث حولهم.

 

إثارة البلبلة حول الخصم هي أول، وأهم الأسلحة التي تشحذها الجماعة، قبل إستباحة دم الخصم ومن ثم تحوير القضايا وتمييعها، وتلفيقها ضد آخرين أو ضد مجهولين أخذتهم العزة بالآثم.

 

وتعد هذه الفضيحة كارثة جديدة في سجل حزب الإخوان المليء بالتناقض والجرائم والخراب ، حيث تتعدد أساليب حزب الاصلاح الإخواني وحيله ،للنيل من خصومه وتنفيذ مخططاته الهدامة في اليمن.

 

فبعد أن استهلك حزب الاصلاح جل مراوغاته المكشوفة، عبر استغلال الدين لتحقيق مآرب ومصالح ضيقة ومشبوهة ، ما افقده مصداقيته لدى غالبية أبناء اليمن، ولجأ مؤخرا للتخفي بأسماء يهودية، وصهيونية لمهاجمة خصومه والمعارضين له بعد أن اصبح اسلوب الحسابات الوهمية الأنثوية ، غير ذا جدوى.

 

حيث ينتحل عدد من أعضاء حزب الإصلاح الإخواني في اليمن، أسماء يهودية مستعارة على مواقع التواصل الاجتماعي لقذف وشتم ،وتخوين الخصوم، والتحريض ضدهم، ضمن المنهجية الخاصة بالجماعة للسيطرة الشاملة، وفرض سلطة الأمر الواقع، وتحقيق المصالح الخاصة مهما كانت قذارة الأساليب والوسائل التي يتخذها.

 

حيث ظهرت خلال الفترة الأخيرة، السابقة، عدد من الحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي ،تويتر وفيسبوك، بأسماء يهودية وصهيونية بإعتبارهم من يهود اليمن.

 

وبعد متابعة وكشف هذه الحسابات، تبين أنها تابعة مباشرة لشخصيات إخوانية مهمتها التغريد والنشر لمهاجمة وشتم الخصوم، ويتجلى ذلك بتشابه ما تطرحه هذه الحسابات مع ما تغرد به الشخصيات الإخوانية المعروفة ، ولكن بلغة أكثر انحطاطا وبذاءة.

 

تطابق المحتوى والهدف واختلاف اللغة ، هو ما يؤكد بأن هذه الحسابات اليهودية الوهمية والتي تابعة شخصيا لكوادر إخوانية فقدت مصداقيتها أمام الرأي العام، تخشى تبعات ومسئولية هذه " البذاءة " باسم الحقيقي خوفها من الدول التي تقيم فيها.

 

ويبدو الأمر جليا بأن هذه الحسابات اليهودية الوهمية تدار من مطبخ واحد، من خلال تطابق ما تنشره هذه الحسابات حول موضوع معين او استهداف طرف معين وفي توقيت واحد وعلى شكل حملة إعلامية منسقة ومرتبة تفضح غباء أصحابها.

 

ما يهم الإشارة له هنا بأن هذا الأسلوب ليس بجديد ولا بغريب على جماعة استغلت اقدس مقدسات الانسان المسلم وهو الدين لمصالحها السياسية، فليس بغريب عليها بعد ذلك ان ارتكبت ما هو اشنع.

 

بل هو تأكيد جديد على المبدأ الذي تقوم عليه الجماعة في ان" الغاية تبرر الوسيلة " ، فما يهمها هو وصولها الى غاياتها مهما كانت قذارة وانحطاط وسائل الوصول لها.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس