سقطرى .. هل كانت رسالة تحذير من السعودية للإخوان بنفاذ الصبر ؟!

الاحد 21 يونيو 2020 - الساعة 12:28 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

أشعل الموقف السعودي الأخير من الأحداث في سقطرى غضب عارما لدى جماعة الاخوان المسيطرة على القرار داخل الشرعية.

 

حيث تفاجأت الجماعة بالموقف السعودي الرافض للتدخل في المواجهات التي دارت في الجزيرة بين قوات موالية للانتقالي وبين قوات الشرعية الخاضعة لأوامر الجماعة ، وانتهت الأحداث بسيطرة قوات الانتقالي على الجزيرة.

 

وبحسب ما سربته مطابخ الاخوان الإعلامية عن رفض قائد القوات السعودية لطلب قادة عسكرين تابعين للشرعية بالتدخل ضد قوات الانتقالي، مؤكدا بأن القوات السعودية لن تنحاز الى أي طرف.

 

وما اشعل الغضب الاخواني أيضا ، عدم صدور أي موقف رسمي حتى اللحظة من التحالف او من السعودية حول الاحداث في سقطرى ، باستثناء ما نشرته صحيفة "الرياض" السعودية.

 

حيث نقلت الصحيفة بأن التحالف بعث برسالة واضحة إلى الأطراف اليمنية المتصارعة في جزيرة سقطرى ، بضرورة الالتزام بوقف الاشتباكات وعدم تعريض حياة المدنيين وقوات التحالف للخطر والمحافظة على أمن واستقرار الجزيرة.

 

الصحيفة كشفت عن مصادرها بأن الصراع بين الأطراف في سقطرى نشب بهدف الحصول على الكميات الكبيرة من الأسلحة من بينها دبابات ومدفعية ثقيلة الموجودة في الجزيرة.

 

هذه الموقف لاقى ردة فعل غاضب من جماعة الاخوان والشرعية ، تجسد في تهديد وزير الخارجية محمد الحضرمي بإنهاء اتفاق الرياض.

 

حيث قال الحضرمي بأن عدم ردع ما وصفه بتمرد الانتقالي في سقطرى "سينتهي كل ما تبقى من أمل في تنفيذ اتفاق الرياض الذي جاء في الأصل من اجل إنهائه".

 

وأضاف الحضرمي : لا يمكن أن نقبل بأن يكون إتفاق الرياض ذريعة لاستمرار التمرد المسلح من قبل مليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي، أو أن يكون أداة ضغط لشرعنة من يصر على انقلابه. 

 

مراقبون أكدوا بان الموقف السعودي على الأحداث في سقطرى يعكس نفاذ الصبر من عرقلة جماعة الاخوان لتطبيق اتفاق الرياض ، والإصرار على الخيار العسكري وتفجير الصراع في المحافظات الجنوبية.

 

مشيرين الى ان جماعة الاخوان عبر سيطرتها على القرار في الشرعية عرقلت جهود السعودية لبدء تطبيق اتفاق الرياض ، برفض اختيار محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن وتشكيل الحكومة ويلي ذلك بدء تطبيق البنود الأمنية والعسكرية.

 

هذه العراقيل تزامن مع تحريك الجماعة لمليشياتها نحو أبين والإصرار على الحسم العسكري في تحدي للجهود السعودية.

 

المراقبون أكدوا بان الموقف السعودي من الأحداث في سقطرى رسالة سياسية واضحة بعدم التدخل في الصراع بالمحافظات الجنوبية والذي تشعله جماعة الاخوان ضد قوات الانتقالي ، في حين تشهد الجبهات ضد الحوثي التي تسيطر عليها الجماعة انكسارات كبيرة.

 

مؤكدين الى ان هذا الموقف يأتي انعكاس لتصاعد الرفض السعودي للابتزاز الذي تمارسه الجماعة والتهديد عبر إعلاميها وناشطيها باللجوء الى التدخل التركي في اليمن.

 

وارجع المراقبون عدم تدخل القوات السعودية في انقاذ جماعة الإخوان خلال المواجهات الأخير الى تصاعد هذه الدعوات ووجود معلومات لدى الجانب السعودي بما يخطط له الإخوان وإمكانية تسليم سقطرى للقوات التركية عند طرد قوات الانتقالي من الجزيرة.

 

وأشار المراقبون الى الهجوم الإعلامي الذي شنته مؤخرا وسائل إعلام سعودية ضد قيادات إخوانية واتهامها بتلقي أموال قطرية لإفشال اتفاق الرياض ، بحسب التقرير الأخير لصحيفة "عكاظ " السعودية.

 

حيث قالت الصحيفة بأن القيادي الاخواني بتعز حمود سعيد المخلافي ووزير النقل الموقوف صلاح الجبواني تلقوا أموال ضخمة من قطر بهدف إفشال اتفاق الرياض عبر انشاء وتجنيد مليشيات في كل من تعز وأبين وضمها الى جيش الشرعية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس