بعد سقوط قانية بيد الحوثي وخذلان الشرعية .. مهمة صعبة للقبائل لمنع تطويق مأرب

السبت 27 يونيو 2020 - الساعة 11:09 مساءً
المصدر : خاص


بعد مرور خمسة اعوام منذ اعلان عاصفة الحزم ، وجدت قبائل مأرب نفسها وقد عاد المشهد الى ما كان عليه قبل اعلان العاصفة وعادت لتجد نفسها في مواجهة مليشيات الحوثي.

 

مصادر قبلية أوضحت لـ "الرصيف برس" تفاصيل الأحداث التي شهدتها الجبهات بين مأرب والبيضاء والتقدم الذي حققته مليشيات الحوثي ، محذرة خطورة الوضع.

 

تشير المصادر الى ان مليشيات الحوثي باتت ترمي بكامل ثقلها في هذه الجبهة لمحاولة اختراق مناطق قبيلة مراد والوصول الى تطويق مدينة مأرب من الجنوب مع اشتداد المعارك شمال وغرب المدينة.

 

وقالت المصادر بأن تمكن مليشيات الحوثي من اسقاط مديرية ردمان بمحافظة البيضاء والقضاء على تحركات القبائل هناك بقيادة ياسر العواضي ، مثل دفعة قوية لهم لإسقاط جبهة قانية الواقعة بين محافظتي البيضاء ومأرب.

 

وحول كيفية سقوط جبهة قانية ، أوضحت المصادر الى أن الطريق الرابط من ردمان الى قانية سهل مهمة الحوثيين في قطع الخط الرابط بين سوق قانية و سد آل عمر ورافقه هجوم مباغت لمواقع الجيش و نقطة الشرطة العسكرية بسوق قانية ومفرق طريق مديرية العبدية لتتم سيطرة الحوثيين على جبهة قانية بالكامل.

 

 مضيفة بأن مليشيات الحوثي وعقب سيطرتها على قانية ، تقدمت صوب مديرية ماهلية التابعة لمحافظة مأرب والتابعة لقبيلة مراد وهو ما دفع بالعشرات من ابناء قبيلة مراد للاحتشاد والتمركز في منطقة الكمب .

 

وقالت المصادر بأن تحرك القبائل جاء بعد انهيار محور البيضاء الذي يقوده العميد عبدالرب الاصبحي المحسوب على الإخوان ، رغم أن المحور تنضوي في اطاره عدة الوية جلها وهمي و يتواجد بعض افراده في مناطق بمحافظة شبوه.

 

مشيرة الى أن الحوثيون يدفعون بمقاتليهم صوب مديرية العبدية مسقط رأس القائد الشهيد عبدالرب الشدادي ، وهو ما يواجه بتصدي من قبائل بني عبد.

 

لكن المصادر حذرت من ان انفراد الحوثيين بهم قد يمكنه من اسقاط العبدية خصوصاً في ظل سيطرته على قانية واغلاق الطريق المؤدي للعبدية وحصارها.

 

محذرة من أن حدوث ذلك سيدفع بالحوثي للاتجاه نحو مديرية حريب ، وهو ما يعني خناق تام و حصار لمأرب خصوصاً مع اشتعال الجبهات في كلاً من صرواح و نهم و منطقة العلم التي تقع في الصحراء الشمالية غرب مأرب والتي ترابط فيها قبائل عبيده وتخوض مواجهات شرسة مع مليشيات الحوثي.

 

هذه الاحداث والمتغيرات – بحسب المصادر - تأتي في ظل استنزاف كبير للعنصر القبلي المأربي الرافض لحركة الحوثيين خلال الخمس السنوات الماضية والذي كان لهذه القبائل بفضل ومساندة ودعم من التحالف العربي العمل على دحر الحوثيين وتحرير اجزاء كبيرة كانت قد سيطرت عليها مليشيات الانقلابية.

 

و نظراً لخطورة الوضع جنوب مأرب ، كشفت المصادر عن قيام قيادة محور بيحان الذي يقوده اللواء مفرح بحيبح بترتيب الجبهة ، واسناد قيادة الجبهة الى رئيس عمليات اللواء 26 ميكا العميد/ محمد ناجي الصلاحي و كذلك العميد ذياب القبلي قائد اللواء 143 و العميد سيف الشدادي قائد اللواء 151.

 

مصادر سياسية أكدت بأن ما شهدته هذه الجبهات من متغيرات وانهيارات لم تأتي من فراغ ، وتقف خلفها اسباب عديدة اهمها توقيع اتفاق الرياض الذي شكل ضربه كبيرة لجناح علي محسن وحزب الاصلاح المسيطر على قرار الشرعية.

 

اذ ترى هذه الأطراف بان اتفاق الرياض ينهي مسألة تحكمهم بالقرار السياسي لشرعية وتقليص نفوذهم ، وهو ما ردت عليه بإسقاط الجوف و نهم بيد مليشيات الحوثي.

 

كما اشارت المصادر الى أن تعيين الفريق صغير بن عزيز رئيساً لهيئة الاركان اثار حفيظة الإصلاح ومحسن ، والذي اعتبروه توجه جديد للرياض في تمكين قيادات مؤتمرية قد تنجح فيما فشلوا فيه طيلة خمس سنوات وظفوا فيها كل شيء لبناء استثمارات وعقارات وممتلكات خاصة عبر استغلال الدعم والامكانيات التي يقدمها التحالف.

 

 كما اسهم نفوذهم وسيطرتهم على الشرعية في بناء جيش وهمي على الورق ، في حين أن أغلب الانتصارات التي تحققت في جبهات مأرب والجوف كان صانعوها هم رجال القبائل الذي تم تهميشهم وتوظيف دورهم وتقديمه باسم الجيش الذي لا يوجد الا بالكشوف وتم سحب ما هو موجود منه في الواقع الى شبوه وابين.

 

وكان نتيجة ذلك ان عاد المشهد في مأرب الى ما قبل عاصفة الحزم ، وباتت القبائل هي من تتصدى لمليشيات الحوثي من باب الرفض التام لفكرها وسلوكها العنصري المنبوذ.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس