قائد الشرطة العسكرية بتعز يتحدى المحافظ ومصادر تكشف تفاصيل اجتماعه مع قيادات اخوانية بالتربة – وثيقة

الاثنين 29 يونيو 2020 - الساعة 07:46 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


كشفت وثيقة رسمية عن تحدي قائد الشرطة العسكرية في تعز لأوامر المحافظ" أمر عملياتي"  بعد قيادته يوم أمس لحملة عسكرية بدون علم المحافظ.

 

وتوجهت يوم أمس حملة عسكرية من عشرات الأطقم بقيادة قائد الشرطة العسكرية محمد سالم الخولاني بذريعة اختطاف لجنة تحصيل ضريبة القات في منطقة السمسرة بريف تعز.

 

المحافظ الذي أكدت مصادر مقربة منه يوم أمس عدم علمه بالحملة، وجه بحسب وثيقة صادرة من عمليات المحافظة باستبدال الأطقم العسكرية المرافقة للجان تحصيل ضريبة القات في مديرية الشمايتين بأطقم القوات الخاصة.

 

وتشير الوثيقة الموجهة الى قائد الشرطة العسكرية بان هذه التوجيهات جاءت نتيجة الأحداث التي شهدتها المديرية، في إشارة الى المخاوف والرفض الذي اثارته الحملة.

 

قائد الشرطة العسكرية رد على توجيهات المحافظ بالإصرار على استمرار الحملة العسكرية التي يقودها في رفض صريح لها ، بل زعم بأنها جاءت بأوامر من المحافظ.

 

وزعم الخولاني بان الحملة هدفها فقط القبض على الأشخاص الثلاثة الذين قاموا بخطف رئيس لجنة تحصيل الضرائب بمنقطة السمسرة ، مبررا بأن الخاطفين عسكريين ولا بد من التحقيق معهم في العسكرية واتخاذ الإجراءات القانونية.

 

الخولاني هاجم منتقدي الحملة واتهمهم بالدفاع عن الخاطفين ، مطالبا أبناء التربة والحجرية بعدم تصديق " الإشاعات المغرضة والتي لها اهداف مشبوهة " ، حد قوله.

 

زاعما وجود أطقم من خارج المحافظة " تسرح وتمرح في الحجرية بينما تروج الشائعات على طقم الشرطة العسكرية الذي يؤدي مهمته المكلف بها او تتحرك لإنقاذ لجنة اختطفت من قبل عصابة خارجة عن القانون وهي تؤدي مهامها الوطنية المكلفة بها من قبل محافظ المحافظة".

 

مصادر خاصة أكدت لـ " الرصيف برس " كذب المزاعم التي يروج لها قائد الشرطة العسكرية عن أهداف الحملة ومزاعم الاختطاف، مؤكدا بأنها تأتي في سياق مخططات الاخوان لتفجير الصراع في مناطق الحجرية.

 

وقالت المصادر بأن الخولاني الذي وصل الى مدينة التربة بأطقم الشرطة العسكرية عقد اجتماعات مكثفة مع قيادات إخوانية لمناقشة تحركات مليشيات الجماعة في مناطق الحجرية.

 

وكشفت المصادر عن تفاصيل الاجتماع الذي عقده الخولاني اليوم بمدينة التربة في منزل القيادي الاخواني عبده نعمان الزريقي والذي يعد القائد العسكري للمليشيات الاخوان في الحجرية.

 

وقالت المصادر بأن الاجتماع الذي ضم الى جانب الخولاني والزريقي كلا من اركان حرب اللواء الرابع  ناجي الشطاف ،  وعبده سعيد الزريقي وأمين الاكحلي.

 

مؤكدة بان الاجتماع رسم ما يشبه خطة اولية هدفها السيطرة على التربة ومواقع اللواء 35 مدرع ونقاط قوات الامن الخاص .

 

مشيرا الى أن الاجتماع خرج بنقاط عدة أهمها العمل على إخلاء موقع بيحان وموقع جبل صبران والمواقع المحيطة بمدينة التربة من قوات اللواء 35 مدرع وتسليمهم للشرطة العسكرية.

 

وأقر الاجتماع الإخواني إنشاء غرفة عمليات مشتركة تشمل مناطق مديرية الشمايتين وبين قوى الامن والاستخبارات والوحدات العسكرية الموجودة بالمنطقة والامن السياسي والقومي ، مع استبعاد القوات الخاصة بسبب عدم تعاون قيادتها معهم.

 

المصادر أكدت بأن هذا المخطط كان السبب في خروج الحملة العسكرية التي قادها الخولاني الى التربة، بختلاق ذريعة اختطاف احد افراد لجنة تحصيل ضريبة القات.

 

مضيفة بأن قوام الحملة ينسف هذه الذريعة ، حيث وصل قوام الحملة الى أكثر من 100 طقم وآلية عسكرية من مختلف الألوية العسكرية الخاضعة لسيطرة الإخوان.

 

مشيرة الى أن الأطقم تم جلبها من عدة الوية وهي اللواء 22ميكا واللواء 17 مشاه واللواء 170 دفاع جوي واللواء الخامس حماية رئاسية ، تحمل المئات من عناصر ومليشيات الحشد الاخوانية.

 

موضحة بأن ذلك يأتي تنفيذا لمخطط إخواني سابق يهدف الى نشر مليشيات الحشد التي تم تدريبها مؤخرا في المعسكرات يديرها القيادي الاخواني المقيم في تركيا / حمود سعيد المخلافي وبتمويل من قطر.

 

حيث تسعى الجماعة الى نشر هذه المليشيات في مناطق التربة والحجرية تحت غطاء الشرطة العسكرية، مؤكدة بان التحركات الأخيرة للجماعة تأتي بأوامر مباشرة من الجنرال علي محسن الأحمر.

 

المصادر كشفت عن خروج تعزيزات إضافية للحملة العسكرية التي يقودها الخولاني من مدينة تعز ظهر اليوم الإثنين الى مدينة التربة.

 

وقالت المصادر بان التعزيزات شملت 13 طقم منها 6 أطقم مزودة بمعدلات تابعة للواء الخامس حماية رئاسية والذي يقوده القيادي الاخواني / عدنان رزيق.

 

وحذرت المصادر من خطورة ما تسعى اليه جماعة الاخوان من فرض سيطرتها على مناطق الحجرية وتحويلها الى منطلق لمؤامراتها ضد الجنوب.

 

مؤكدة بأن الجماعة تعمل على تحويل تعز الى ورقة ضغط بيد التنظيم الدولي للإخوان مسنودا بتركيا وقطر ضد التحالف العربي.

 

لافتة الى ان خطورة هذه المساعي تتطلب وقفة جادة من قبل أبناء تعز وقواها الحية لمنع عبث جماعة الاخوان وتحويل المحافظة الى ساحة صراع إقليمي.

b2d3e458-2f15-43b6-9d32-5711e7d1aa6a


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس