مجموعة الأزمات الدولية : تطورات مأرب وعدن تفرض تسوية متعددة الأطراف لا تقتصر على الشرعية والحوثي

الجمعه 03 يوليو 2020 - الساعة 07:58 مساءً
المصدر : خاص


قالت مجموعة الأزمات الدولية بأن التحولات التي حدثت على التوازن العسكري في اليمن تدفع بالحاجة الى تسوية سياسية متعددة الأطراف لا تقتصر على الشرعية والحوثي.

 

جاء ذلك في أحدث تقرير صادر عنها يوم أمس حول " إعادة التفكير في كيفية تحقيق السلام في اليمن" ، أشار الى أن الحرب الأهلية اليمنية تحولت إلى حرب إقليمية، وهي تدخل عامها السادس ـ في ظل بقاء الأطراف معارضة بعناد للتوصل إلى تسوية.

 

التقرير أشار الى التطورات التي شهدتها عدن بسيطرة المجلس الانتقالي عليها وتوسع جماعة الحوثي على حساب الشرعية في جبهات مارب والجوف وصنعاء.

 

معتبرة بأن هذه التطورات بالإضافة الى والتشظي السياسي والمناطقي، والتدخل الإقليمي ثقيل الوطأة غيّر من متطلبات صنع السلام ، وباتت هناك حاجة لتسوية متعددة الأطراف بوساطة من الأمم المتحدة.

 

لافتة إلى إن المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في الكويت في عام 2016 والتي أنتجت مسودة إتفاق يستند إلى القرار 2216 وتحولت إطاراً للمفاوضات التالية ، لم تعد صالحة بالنظر الى التطورات الجديدة.

 

حيث قال : لقد تغير الكثير منذ عام 2016، فقد عزز الحوثيون سيطرتهم على الشمال الغربي وباتوا يهددون آخر معاقل الحكومة في الشمال – في مأرب.

 

مضيفا بأن اليمن بات منقسم اليوم إلى خمسة كانتونات للسيطرة السياسية والعسكرية ، المرتفعات الشمالية التي يسيطر عليها الحوثيون؛ والمناطق التي تديرها الحكومة في مأرب، والجوف، وشمال حضرموت، والمهرة، وشبوة، وأبين ومدينة تعز.

 

والمناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الإنتقالي الجنوبي الداعي للإنفصال في عدن وما يحيط بها من مناطق داخلية؛ والمناطق الواقعة على ساحل البحر الأحمر حيث تشكل قوات المقاومة المشتركة القوة الرئيسية؛ بالإضافة الى ساحل حضرموت، حيث السيطرة للسلطات المحلية.

 

وأشار التقرير الى إن المجموعات المحلية التي تحكم في مأرب وتعز حضرموت، وبعضها مرتبط بالحكومة ولكن تعمل بشكل مستقل عملياً، ترفض فكرة أنه قد يترتب عليها التخلي عن إستقلالها الذي حققته حديثاً لحكومة مركزية، كما يقترح إطار الكويت.

 

مؤكدا بأنه في حالة غياب مشاركة هذه المجموعات، فإن أي تسوية سلمية لن تكون مستدامة، مع الإشارة الى إن تحقيق نصر عسكري واضح لأي طرف، بما في ذلك الحوثيين، غير مرجح على الإطلاق.

 

وقال التقرير بأنه ينبغي على الأمم المتحدة توسيع المحادثات، في الحد الأدنى لضمان مشاركة مجموعات قوية مثل المجلس الانتقالي الجنوبي ،الذي قال بأنه قادر على تقويض أي تسوية تتجاوزه.

 

التقرير أفاد بأن الحرب أدت إلى مقتل أكثر من 112,000 شخص وتركت 24 مليون نسمة بحاجة لشكل من أشكال المساعدات الإنسانية ، مؤكدا بأنه ما يزال من الممكن تجنب حدوث الأسوأ إذا أمكن وقف الحرب.

 

قائلا بانه ينبغي على الحكومة اليمنية والحوثيين أن تعيدا النظر في توقعاتهما بشأن التسوية السياسية والقبول بإشراك فصائل سياسية ومسلحة أخرى في المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.

 

وحذر التقرير من إستمرار الأطراف في الاعتقاد بإمكانية الحسم العسكري ، مؤكدا بإن التوصل إلى إتفاق مقبول من الجميع اليوم لن يؤدي إلى تحقيق التسوية التي يفضلها أي طرف من الأطراف، لكن من شبه المؤكد أنها ستكون أفضل مما قد يكون متوفراً بعد سنوات أخرى من الصراع.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس