تعيينات لمدنيين وبلا مؤهلات .. شهوة الاستحواذ "الإخوانية" تعبث بالقضاء العسكري – وثائق

السبت 04 يوليو 2020 - الساعة 06:54 مساءً
المصدر : خاص


كشفت وثائق ومعلومات عن حجم العبث الذي طال دائرة القضاء العسكري من قبل جماعة الاخوان والجنرال علي محسن الأحمر.

 

عبث تم ممارسته بعد السيطرة على رأس الدائرة وتعيين المدعو / عبدالله الحاضري والذي عمل رئيسا للنيابة العسكرية في الفرقة الأولى مدرع والناطق الرسمي لها لسنوات تحت قيادة الجنرال الأحمر ويعد من اشد المقربين له.

 

الحاضري الذي غادر البلاد؛ بعد اجتياح العاصمة صنعاء من قبل مليشيات الحوثي في سبتمبر2014، ظهر في نهاية 2016، في بعض وسائل الإعلام بصفته مدير القضاء العسكري، ومحامي عام النيابات.

 

هذا الظهور يأتي على الرغم من أن مجلس القضاء الأعلى لم يعاود الاجتماع في العاصمة المؤقتة عدن إلا في مارس 2017؛ ولم يصدر عنه قرار معلن بخصوص المنصب الذي يشغله الحاضري حاليا حتى اليوم.

 

وعبر الحاضري تمكنت الجماعة من العبث التام بدائرة القضاء العسكري وتعيين عناصرها رغم عدم تطابق شروط التعيين عليهم ، وهو ما تم في القرارات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى في 2018؛ بتعيين 44 شخصا في دائرة القضاء العسكري.

 

حيث تؤكد الوثائق والمعلومات بان من شملتهم القرارات لا تنطبق على معظمهم شروط التعيين في القضاء العسكري؛ هدفت لاجتثاث الكوادر السابقة وزرع كوادر الأخوان فيها.

 

فأغلب من وردت أسمائهم في القرارات من خارج القضاء، لا تنطبق عليهم شروط التعيين المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية، وتم فرضهم رؤساء ووكلاء وأعضاء نيابات عسكرية في السبع المناطق العسكرية.

 

وتشير الوثائق الى أن 12 شخصاً من القائمة كانت بياناتهم مزورة؛ وقدمت من قبل الحاضري إلى مجلس القضاء الأعلى، على أنهم ضباط يحملون رتبا عسكرية مختلفة في صفوف الجيش.

 

حيث تثبت الوثائق بأنهم مدنيين وتم منحهم أرقاما ورتبا عسكرية مختلفة في فبراير 2019م ؛ أي بعد موافقة مجلس القضاء على تعيينهم، وصدور قرار التعيين من الرئيس هادي في 26أبريل 2018م، وهو ما يعد مخالفة لشروط التعيين في القضاء العسكري.

 

بل تكشف وثيقة أخرى عن فضيحة مدوية بتعيين المذكورين دون وجود ملفات لهم تؤكد مؤهلاتهم الدراسية وبطائقهم العسكرية لاستحقاق التعيين في دائرة القضاء العسكري.

 

وهو ما تشير اليه الوثيقة الصادرة في أواخر ديسمبر من 2019، عن دائرة القضاء العسكري، التي طلبت من الأشخاص المعينيّن، بحسب توجيهات النائب العام، تسليم أصول وثائقهم، مرفقا بها البطاقة العسكرية والهوية الوطنية، والسيرة الذاتية، والمؤهلات الدراسية.

 

وتؤكد مصادر قضائية بأن العبث الذي طال دائرة القضاء العسكري كان يهدف الى فرض سيطرة جماعة الاخوان عليه لمنع دوره في تحقيق العدالة ومنع تحريك أي تحقيقات في تجاوزات قوات الجيش والمسيطر عليها من الإخوان.

 

ولعل ما تعرض له العقيد عبد العزيز العباسي الذي يشغل منصب وكيل النيابة العسكرية في محافظة تعز منذ العام 2012؛ نموذج واضح لهذا.

 

حيث تعرض العباسي مطلع عام 2017م للاعتداء والطرد ومُنع بالقوة من ممارسة عمله وتم استبداله بمدني من كوادر الاخوان ويعمل مدرساً في التربية والتعليم في مديرية موزع بتعز يدعى محمد حسان عبدالله علي مصطفى.

 

وتقول المعلومات بأن خالد فاضل الذي شغل قائد محور تعز منذ 2016م كان يقف خلف الاعتداء على العباسي ، والعمل على اصدار تكليف من رئيس هيئة الأركان، القائم بأعمال وزارة الدفاع الفريق محمد علي المقدشي حينها، لإصدار تكليف للمدرس محمد حسان للعمل في منصب رئيس النيابة العسكرية في تعز.

 

وهو ما تم في نوفمبر من عام 2016م ، بإصدار المقدشي قرارا بتكليف المدرس حسان للعمل رئيسا للنيابة العسكرية في تعز، دون أن يمتلك سلطة للتعيين.

 

وتقول مصادر في تعز بان مسئولين حاولوا اقناع قائد المحور بأن منع وكيل النيابة من ممارسة مهامه عملا مخالفا للقانون، غير أنه أشترط موافقة وكيل النيابة العباسي على تعيين المدرس محمد حسان نائبا له مقابل سماحه للعباسي بمزاولة عمله.

 

ولم يكتفي قائد بانتزاع المنصب من العباسي بل شرع بتزوير منصب آخر لأحد عناصر الاخوان باسم " القائم بأعمال رئيس نيابة المنطقة الرابعة" وتزوير ختم له.

 

فبحسب شكوى للعباسي فقد شرع محمد حسان، وصلاح القميري، في ممارسة مهام القضاء؛ الأول بصفة وكيل النيابة العسكرية محور تعز، والثاني بصفة القائم بأعمال رئيس نيابة المنطقة الرابعة، واصطنعا لهما ختمين رسميين مزورين بهذه الصفات القضائية ، على الرغم من وجود رئيس نيابة المنطقة العسكرية الرابعة القاضي فضل الجوباني ووكيل نيابة المحور القاضي العباسي على رأس عملهما بموجب قرار مجلس القضاء.

 

وبحسب الوثائق فقد وجه القاضي العباسي رسائل لأكثر من 13 مسؤولاً وجهة في الشرعية، في مقدمتهم مجلس القضاء الأعلى، وهيئة الأركان ، والنيابة العامة في تعز، ورئيس مجلس النواب، سلطان سعيد البركان ونائبه عبدالعزيز جباري، وكافة المسؤولين الذين تولوا منصب رئاسة السلطة المحلية في تعز؛ تجاهلت جميع هذه الجهات والأشخاص المذكرات، باستثناء محافظ تعز السابق أمين محمود والنائب العام.

 

حيث رد النائب العام الدكتور علي أحمد الأعوش على شكوى العباسي بتوجيه مذكرة لرئيس هيئة الأركان وطلب منه اتخاذ اجراءات القانونية ضد قائد محور تعز، وأرفق النائب العام لرئيس هيئة الأركان مذكرة تقدم بها وكيل النيابة العسكرية العقيد القاضي عبدالعزيز العباسي.

 

وتضمنت مذكرة النائب العام قيام قائد محور تعز بعرقلة سير اعمال النيابة العسكرية والتدخل في شؤون القضاء، من خلال محاولته فرض شخص "مدرس" من المقاومة للعمل عضو النيابة العسكرية في تعز، واعتبر النائب العام هذه العمل يمثل انتهاكاً صريحاً للدستور الذي ينص على استقلال السلطة القضائية.

 

وأشار النائب العام في ذات المذكرة أن ما قام به قائد المحور من محالة تعيين مخالفاً بذلك الشروط  القانونية بشأن تعيين اعضاء النيابة العسكرية الموصوفة في المادتين، (24-25) من قانون الاجراءات الجزائية العسكرية والذي ينص على أن يكون المعين في هذا المنصب من ضباط القوات المسلحة والأمن وأن لا تقل رتبته عن ملازم أول وبقرار جمهورية وبناءً على ترشيح المدعي العام وترشيح الوزير وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى.

 

بدوره بعث رئيس نيابة الاستئناف في المنطقة العسكرية الرابعة؛ القاضي فضل الجوباني، مذكرة إلى اللواء فضل حسن؛ قائد المنطقة في 19 يوليو2017م أخبره عن قيام قائد المحور في تعز بمنع وكيل النيابة العسكرية؛ في تعز القاضي العباسي من ممارسة مهامه وقام بتنصيب أشخاص مدنيين واستعمال اختام تحمل مسمى النيابة العسكرية بالمخالفة للقانون.

 

ليوجه اللواء فضل حسن أمرا إلى قائد محور تعز العميد خالد فاضل بتمكين وكيل النيابة العسكرية القاضي العباسي، وكادر النيابة بممارسة عملهم، لكن قائد المحور تجاهل الأمر.

 

إلا أن المرة الوحيدة التي رد فيها خالد فاضل كان في أواخر يوليو 2018، رد على محافظ تعز السابق أمين محمود، الذي طلب منه، توضيح أسباب عدم تمكين وكيل النيابة من ممارسة مهامه، منذ بداية العام 2017؛ بموجب قوانين القضاء.

 

حيث زعم قائد المحور في مذكرة رده على المحافظ بإن ما قام به يأتي “استنادا إلى قرار رئيس الجمهورية رقم (81) لسنة 2018، وتعليمات مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة القائم بأعمال وزير الدفاع (اللواء محمد المقدشي)، بتاريخ 17يونيو/حزيران 2018؛ المتضمنة القرار الجمهوري بالتعيين في النيابات العسكرية وسبقها تكاليف وترشيحات من وزارة الدفاع والمناطق العسكرية للظروف الاستثنائية تم الموافقة عليهم من قبل مجلس القضاء بعد المناقشة بتفعيل دور القضاء العسكري.

 

التعيينات غير القانونية لم تقتصر على النيابات العسكرية، بل شملت أيضا المحاكم العسكرية، وكان قد صدر عن الرئيس هادي قرار للعام 2019، قضى بتعيين 9 في محاكم المناطق العسكرية مع ايراد صفة قاضي عسكري قرين كل اسم ، في حين تؤكد المعلومات بأن اغلبهم ليسوا من ضباط القوات المسلحة.

3

4

5

1

2

photo_--_--_1 photo_--_--_2 

photo_--_--

photo_--_--_4

photo_--_--_3

photo_--_--_5

photo_--_--_7

photo_--_--_6


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس