التربة .. معركة الاخوان المصيرية لبقاء منصب "الأحمر"

الاحد 05 يوليو 2020 - الساعة 09:55 مساءً
المصدر : بشرى المقطري


يقاتل حزب الاصلاح وبشراسة لضمان بقاء" علي محسن الأحمر"، نائبا لرئيس الجمهورية، كاستحقاق سياسي له، بعد أن فشل، كما تشير مفاوضات الرياض، في اقتراح تعيين رئيس وزراء موالي له.

 

 لكن استشراس الاصلاح بالدفاع عن أهم معاقله السياسية تتبدى بانخراط مقاتليه في معركة كسر عظم في التربة، للضغط على الرئيس هادي وعلى الرعاة الاقليمين بإبقاء علي محسن في منصبه، من خلال تفجير الصراع في التربة حيث يسعى الاصلاح الى تغيير المعادلة العسكرية في التربة والحجرية لصالحه.

 

فأحداث التربة الأخيرة التي فجرتها الشرطة العسكرية التابعة لحزب الإصلاح قبل أيام، تحت لافتة القبض على عناصر خارجة عن القانون، أفضت اليوم إلى تطور خطير وهو سيطرة الشرطة العسكرية على مواقع عسكرية تابعة للواء 35 في جبل صبران، أسفرت حتى عن مقتل مدنيين وثمانية جرحى.

 

في معركة التربة الحالية والتي هي معركة مصيرية بالنسبة للإصلاح لإتمام قبضته العسكرية على المناطق المحررة في مدينة تعز، حشد الاصلاح ولازال مقاتليه من اللواء الرابع مشاة جبلي الذي تم تشكيله قبل عامين لتطويق اللواء 35 بقيادة العميد الحمادي حينها، اضافة الى مقاتلين يتبعون الشيخ حمود سعيد الذي شكل هو اﻵخر معسكرا تابعا له في منطقة يفرس، في نهاية العام الماضي، استعدادا لمعركة ظل يؤجلها حزب الاصلاح للسيطرة على الحجرية.

 

لكن ما الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة بالنسبة للإصلاح؟!!

 

بالنسبة للإصلاح تشكل منطقة التربة والحجرية وأريافها آخر قلعة لخصومه السياسيين ومنافسيه ممثلا باللواء 35، على الرغم من اختراقه من قبل اﻹصلاح وزج بجنود موالين له في اللواء، وايضا جيوب السلفيين التابعة للقيادي السلفي ابو العباس بعد استقرارهم في منطقة الكدحة اعقاب طردهم من قبل الاصلاح في أحداث المدينة القديمة، قبل عام ،وأيضا مخاوف من توظيف العميد طارق صالح، القوة العسكرية المنافسة للإصلاح ، لخصوم الاصلاح في الحجرية لصالحه.

 

في احداث التربة العام الماضي، والتي خاضها الاصلاح كالعادة، لملاحقة عناصر خارجة عن القانون، تدخل القائد السلفي " حمدي شكري"، قائد اللواء الثاني عمالقة لوقف هجوم الاصلاح على المقاتلين السلفيين التابعين لابي لعباس.

 

حينها خضع الاصلاح لوساطة قائد لواء الثاني عمالقة، وتوقفت الحملة الأمنية، ليستأنفها اليوم بدوافع أخرى، ضد خصومه، وبالطبع للضغط على المتفاوضين في الرياض بأنه قادر على فرض أمر واقع، وقادر ايضا على اختراع معارك وشعارات وطنية تناسب أهوالها.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس