حرب اجتياح الحجرية.. تحصيل الحاصل على جثة عدنان الحمادي

الاثنين 06 يوليو 2020 - الساعة 09:01 مساءً
المصدر : خاص


ما خص تعز بالذات؛ تحدث الأمور ببساطة متناهية، ولا يحتاج معها إلى تكلف التذاكي للبحث عن تحليلات سيبدو أنها عميقة عندما تنتهي لتفسير الماء بالماء.

 

أكلت الحجرية يوم أكلت المدينة القديم/ة بتعز، عبر حربين، تحت ذريعة البحث عن أو ملاحقة مطلوب/ين أمنياً.

 

وأكلت التربة يوم أكلت البيرين، عبر حرب وجولات مواجهات، أودت غيلة وغدراً بخيرة الرجال وبطل في المقاومة نحب لأجله عدنان الحمادي. وهذه أيضًا كانت تتم بذريعة ملاحقة مطلوب/ين أمنياً.

 

واغتيل أبو الصدوق يوم اغتيل عدنان الحمادي، وبنفس الطريقة؛ رصاصات عن قرب وبيد مقرب في الرأس.

 

استبيح أبو الصدوق وجماعته يوم استبيح أبو العباس في قلب المدينة واستميل رفيقه المقرب إلى الجانب الآخر لتتم إزاحته مؤخراً ببساطة متناهية تعنيها رصاصة في الرأس.

 

وها هي تستباح وتجتاح الحجرية تحصيلاً عن كل ما سلف، وبذريعة ملاحقة مطلوب/ين أمنياً، وحراسة نقطة تحصيل ضريبة قات!!

 

يا للسخرية العميقة..

 

قوات الأمن الخاصة ممنوعة من ملاحقة مطلوب أمنياً.

 

تكسر وترد وتهان وتمتهن أوامر وتوجيهات ومذكرات المحافظ رئيس المحافظة واللجنة الأمنية، مراراً لا عداد لها. ليقال في كل مرة الشرعية والنظام والمؤسسات.

 

ويؤتى بمعسكرات وقوات مستحدثة ومن خارج هيكل وقوام المحور والأركان والدفاع. ويقال فرض نظام وقانون.

 

كل هذا يحدث في مسرح عمليات أول وأعظم وأهم وأشرف لواء عسكري في المحور وفي كل كنانة الجيش الوطني؛ 35 مدرع.

 

ومنذ كان اللواء وعدنان -هنا- شهدت الحجرية وريف تعز استقراراً وازدهرت الحياة وقامت مدن في ظرف عامين اختفت أو كادت خلالهما الجريمة بأنواعها، عندما كانت مدينة تعز تغرق في الفوضى والفلتان ونزح التجار والسكان جنوباً للاستقرار في الحجرية.

 

ثم.. ليأتي من يتلفع بالشعارات ويتوسل بالأكاذيب إلى فرض واقع جديد يستبيح الأمن والسلم والمجتمع.

 

هل كان لكل هذا أن يحدث إلا على جثة العميد/ الشهيد؟؟

 

ما الذي ليس مفهوماً في كل هذا؟

 

ولك أن تسأل: أين الشرعية وأين التحالف من كل هذا؟

 

* تحصيل الحاصل

 

‏الحجرية كانت دائماً واللواء 35 مدرع جزءاً من المحور.

 

لم يقل أو يفعل ما يفيد عكس ذلك.

 

عدنان الحمادي/35 مدرع هو أول مداميك محور تعز وآخر رصاصة كانت بقيت في خزان رشاش الشرعية وأول بندقية في المقاومة وأول قوة عسكرية نواة الجيش الوطني.

 

حملات استهداف اللواء وقائده انبنت على أكاذيب وتبنت أكاذيب؛ تجاه الحمادي وقوات الساحل حصراً.

 

مليشيات الحشد وحمود -خارج هيكل المحور والأركان والدفاع- هي من تكتسح الحجرية؛ برعاية المحور، وتماساً مع الساحل والجنوب.

 

إنها معسكرات وقوات مولتها وتمولها قطر وتدين لها ولتركيا بالتبعية والولاء.

 

اكتساح السلم الأهلي والاجتماعي واجتياح الحجرية -وقلنا هذا مراراً- خطوة متوقعة، كتحصيل حاصل بعد تصفية العميد عدنان الحمادي والفت في وحدة 35 مدرع.

 

لكن هل يبدو وكأن المحور يجتاح مناطق نفوذه ومسرح عمليات اللواء 35 التابع له؟!

 

إنها معسكرات وقوات مستحدثة، يرعاها المحور ويعتصب لها.

 

وإنهم لن يتوقفوا هنا...

 

* ليست "معركة جانبية"!

 

يحدث و يكتشف الناس بأن "المعارك الجانبية" -أو ما يقال عنها- تتمدد وتغدو في لحظة حقيقة مزعجة هي المعركة الحقيقية والمتن.

 

منذ البيان الشهير، باسم أحزاب تحالف دعم الشرعية بتعز (كتبنا هنا أنه يساوي إعلان حرب)، تتابعت الشواهد على أنه لم يكن طلقة طائشة. وبدا للبعض أن يهون مما لا يحتمل التهوين.

 

والحجرية اليوم لم تعد "جانبية".

 

وبصدد الحجرية -وهذا تكرر مع سائر الجبهات- فإن تويتر أو فيسبوك؛ لن يغيرا في مسارات أحداث ووقائع تراكمت وتفاقمت وصولاً إلى النتيجة التي كانت مرئية من البداية.

 

الواقع هو ميدان السبق ومجال تدافع قوى واستراتيجيات وتحالفات ومحاور.

 

أما الواقع الافتراضي فقد تكرس يمنياً سرادق عزاء أو حائط مبكى ولطم عقب كل خذلان وهوان.

 

* (لماذا-لهذا)

 

إنهم يذكرونكم فقط: لماذا- لهذا- اغتيل عدنان الحمادي؟

 

كل الذين تواطئوا على دمه، سوف يتواطؤون على تمرير ما يراد فرضه، وكان عدنان يحول دون ذلك.

 

الذين مارسوا وأداروا، بالمحور، الصراع المرير والاستهداف لعدنان الحمادي، إنما كانوا وعلى كثرتهم وتمكنهم وتغولهم ينطلقون من معرفة يقينية لديهم؛ بأن عدنان الحمادي بشخصه هو "المحور" .

 

يمثل عدنان الحمادي الخاتمة المهيبة لطبقة مهيبة نادرة جداً من القادة.

 

سيمر وقت طويل قبل أن يتفطن الناس إلى جسامة الخسارة.

 

وسيمر على الناس وقت أطول قبل حصولهم على عنقاء ببدلة ميري مثل عدنان.

 

* للتأمل

 

خلا بيان أحزاب تعز الرافضة للتحشيد وعسكرة الحجرية من اسم المؤتمر.

 

سوف نترحم على عدنان الحمادي كثيراً.

 

مؤتمريو ريف تعز هم أكثر من خسره.

 

عاد مؤتمر دوائر الريف التسع في سنته الأخيرة إلى الواجهة بقوة، تنظيمياً وفاعلية جماهيرية.

 

ثم إنهم كمن تيتم بعده!

 

 مع كونهم أغلبية غالبة.

 

*نقلا عن نيوز يمن

 

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس