مقتل القيادي بالمقاومة " وليد الرغيف " يكشف تورط قيادات أمنية وعسكرية بتجارة المخدرات بتعز

الاربعاء 08 يوليو 2020 - الساعة 10:14 مساءً
المصدر : خاص


لم يكتفي حزب الإصلاح - الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين في اليمن - بالبعث بمسألة تحرير تعز من مليشيات الحوثي الانقلابية كأكبر قوة حاضرة في الحكومة الشرعية .

 

 بل ساهم من تأجيج الصراع وأدخل المدينة في مناكفات سياسية متطرفة، أدت إلى انحراف مسار الهدف الأساسي تجاه مليشيات الحوثي الإنقلابية.

 

 إذ عمل الحزب على زعزعة الأمن والاستقرار في محافظة تعز ، على أيادي قاداتها الذين أصبحوا قادة في المؤسسة العسكرية والأمنية وبدعم  إخواني " قطري ".

 

" حي الكوثر " شهد نهاية شهر يونيو الماضي اشتباكات عنيفة بين قوات أمنية داهمت الحي الواقع في منطقة "الضبوعة " وسط مدينة تعز ، وبين القيادي في المقاومة الشعبية " وليد الرغيف " بحجة القبض على شبكة نسائية تعمل في بيع المخدرات .

 

إذ تقول المعلومات بحسب صحيفة " الشارع " بإن فتاة في الـ 19 من عمرها تنتمي إلى إحدى مناطق العاصمة صنعاء، تم القبض عليها في بداية شهر يونيو الماضي ، بتهمة بيع " الحشيش المخدرة " ، و ظلت محتجزة في إدارة البحث الجنائي .

 

وبضمانة من قِبل الضابط القيادي في اللواء 170 دفاع جوي " صدام المقلوع " تم الإفراج عنها، الأسبوع قبل الماضي ، فيما سبق للمقلوع أن ألقى القبض على هذه الفتاة ، وإمرأة أخرى في الثلاثين من عمرها ، بالإضافة إلى شخصين آخرين .

 

 المقلوع قام بتسليمهم مباشرة إلى إدارة الأمن ، فيما احتجز الفتاة والمرأة داخل شقة تابعة له لمدة أيام قبل تسليمها لإدارة الأمن ومن ثم إحالتيهما إلى البحث الجنائي .

 

 وذكر مصدر ، بأن صدام المقلوع والذي يعمل ضابط في اللواء 170  دفاع جوي ، بعد اخراجه الفتاة بضمانته أسكنها داخل شقة تابعة له في "حي الكوثر " قبل أن تتمكن من الفرار للوصول إلى منزل " وليد الرغيف " الكائن في الحي ذاته .

 

بدوره قام وليد الرغيف بمساعدة الفتاة وتهريبها إلى صنعاء ، وعلى إثر ذلك توجهت حملة أمنية إلى حي الكوثر وقامت بمداهمة شقتين سكنيتين فيه ، بحثًا عن الفتاة ، حيث اشتبكت الحملة الأمنية مع مسلحين يقودهم وليد الرغيف.

 

 وفي ذات المعركة أصيب القيادي في المقاومة وليد الرغيف وشخصًا آخر ، فيما كانت إصابة الرغيف بالغة وتم نقله على إثرها إلى مستشفى الثورة العام  بتعز ، إلا أن وليد الرغيف فارق الحياة بعد إصابته بثلاث أيام .

 

وفي روايتها للحادثة، قالت إدارة الأمن بأنها تلقت بلاغ مفاده بأن الشقة التي تتبع في الأصل " صدام المقلوع " يوجد فيها مجموعة من النساء ويتم استقطاب الفتيات إليها بغرض الدعارة .

 

وبحسب مركز الإعلام الأمني في تعز ، فأن الحملة الأمنية التي تحركت الى المكان وقبل وصولها للهدف المرصود فوجئت بإطلاق وابل من الرصاص على أطقم الحملة من قِبل “وليد الرغيف” وأتباعه .

 

مشيرا الى أن ذلك اضطر الحملة للرد على مصادر النيران ، ما أدى إلى إصابة "الرغيف"، وقال بأن أفراده الآخرون قاموا بتهريب المرأة المطلوبة إلى مكان مجهول.

 

 في حين يقدم الضابط في اللواء 22 ميكا بتعز " وجدي المقطري " في منشور له على " فيسبوك " رواية أخرى للحادثة ، حيث وصف الحادثة بأنها عملية تصفية للقيادي في المقاومة الشعبية " وليد الرغيف " ، وقال بأنها كانت بسبب إحراقه كمية الحشيش للقيادات الأمنية بتعز في إشارة الى صدام المقلوع .

 

 وأوضح المقطري بأن وليد الرغيف قام بمصادرة كمية من " المخدرات " كان يروجها أشخاص يدعون أنهم نازحون في حي الكوثر لصالح قيادات أمنية بينها ضابط الأمن والنظام بشرطة تعز ، مضيفًا : قتلوك يا وليد لكي تزدهر تجارتهم .

 

 مشيرا إلى أنه قبل حوالي 7 أشهر تلقى مكالمة من " وليد الرغيف " ابلغه بوجود اشخاص في حارته يريدون اغراقها في مستنقع الحشيش والحبوب ، مؤكدا له بأنهم ليسوا عابرين سبيل بل استأجروا منازل في حي الكوثر من أجل ذلك وتحت دعوى بأنهم نازحين .

 

وقال المقطري بأن  رد على " وليد الرغيف " بإبلاغ قائد الحملة في إدارة الأمن بهذه المعلومات لكنه تفاجأ بأسلوبه بالرد البارد بقوله : أعيننا مفتوحة وهذا عملنا يا وجدي.

 

مضيفا بأنه أبلغ " وليد الرغيف " بذلك ، الذي أكد له بان الحشيش تابع لهم ، ليسارعا بالقبض على مروجي الحشيش ، مشيرا الى ان ذلك أغضب القائمين على الأمن بحجة تجاوزهم صلاحياتهم .

 

وكشف المقطري بأنه ابلغ بكر صادق سرحان نجل قائد اللواء 22 وضابط الأمن والنظام باللواء بكل ما حدث، مؤكدا وجود شهود لديه على ذلك.

 

المقطري أوضح أيضًا بأنه بعد فترة التقى بأفراد من الأمن الذين قال بأنهم ساوموه على شراء كميات الحشيش التي تم ضبطها لكنه اخبرهم بان "الرغيف" قد احرقها.

 

وفي السياق ذاته ، يؤكد محمد الحمادي - وهو عسكري في اللواء 22 – بأن مقتل وليد الرغيف يتحمل مسئوليته قائد النجدة و"المقاليع" في إشارة الى صدام المقلوع والمتواطئين معه.

 

 وأضاف المحمدي في منشور له على فيسبوك " : المقاليع وقائد النجدة زعلوا لأن الفتاة هربت الى عند وليد الرغيف وهجموا عليه لهذا السبب.

 

ويؤكد المحمدي بأن الفتاة كانت تعمل لصالح اللواء 170 وقائد النجدة بتجارة المخدرات والسلاح ، مؤكدا بأن صدام المخلافي أحد عناصر تحريات البحث هو من أدلى بهذه المعلومات.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس