تبادل الغزل بين حماس والحوثي .. يفضح التحالف الاخواني الايراني

الاربعاء 15 يوليو 2020 - الساعة 04:10 مساءً
المصدر : خاص


من جديد يعود تبادل الغزل بين جماعة الحوثي المدعومة من ايران وبين حركة حماس الذراع السياسي والعسكري لجماعة الاخوان في فلسطين.

 

احدث صور هذا الغزل كان إعلان جماعة الحوثي مطلع هذا الأسبوع عن رسالة من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى المكتب السياسي للجماعة عبره فيها عن بالغ التحية والتقدير "لكل أبناء اليمن قيادة وشعبا".

 

وأصافت الجماعة بأن هنية أشاد "بدور اليمنيين في نصرة القضية الفلسطينية، واستنهض الشعوب وأحرار العالم للوقوف ضد تصعيد الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وسعيه لضم الضفة الغربية والقدس والأغوار الى كيانه الصهيوني المجرم".

 

جماعة الحوثي قالت بأنها "أكدت على موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تبني خياراته العادلة والمشرفة ضد الكيان الصهيوني الغاصب".

 

جماعة الحوثي جددت في ردها على رسالة هنية استعدادها لتنفيذ مبادرة زعيمها التي أعلنها في مايو الماضي بمبادلة قيادات من حركة حماس المعتقلون في السعودية بطيارين سعوديين وعدد آخر من الجنود السعوديين.

 

هذا المبادرة كشف عنها زعيم الجماعة في خطابها بمناسبة الذكرى الخامسة لعاصفة الحزم 26 مارس 2020م ، أعلن فيها استعداده لمبادلة طيار وضابط سعودي أسرى لدى جماعة الحوثي بسجناء لحركة حماس في المملكة العربية السعودية.

 

وردت حركة حماس على مبادرة الحوثي ببان رسمي رحبت فيه بشدة بمبادرة الحوثي ، بالقول :إننا إزاء هذه المبادرة الذاتية فإننا نقدر عاليا روح التآخي والتعاطف مع الشعب الفلسطيني ودعم صموده ومقاومته، ونعبر عن شكرنا على هذا الاهتمام والمبادرة".

 

وجددت حركة حماس في بيانها بمطالبة "الإخوة في السعودية بضرورة الإفراج العاجل عن جميع المعتقلين الفلسطينيين من سجون المملكة، وعلى رأسهم الدكتور محمد الخضري أبو هاني".

 

وتؤكد تقارير استخبارية بين العلاقة بين جماعة الحوثي وحركة حماس تتجاوز الغزل ، وأنها ترقى الى المستوى العسكري.

 

حيث تشير التقارير الى وجود عناصر من حركة حماس في صنعاء ومناطق سيطرة مليشيات الحوثي ضمن عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني للإشراف وتدريب عناصر الحوثي على الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية.

 

هذه الاتهامات ظهرت الى السطح بعد حادثة مقتل أحد قيادات حركة حماس في نقطة أمنية في مدينة مأرب بشكل غامض منتصف يوليو من العام الماضي.

 

حيث أصدرت الحركة يومها بيان نعت فيه أحد عناصرها وصفته بالأبن البار ويدعى سليم أحمد معروف (36 عاما) ، وقالت بأنه قتل على أحد حواجز الأمن في محافظة مأرب اليمنية.

 

وطالبت حماس الجهات الأمنية اليمنية بفتح تحقيق في الحادث وتقديم الجناة إلى العدالة بأسرع وقت ، مشيرة الى إلى أن "معروف" يقيم في اليمن منذ أكثر من 15 عاما.

 

ولم تذكر "حماس" إن كان "معروف" يمارس أي نشاط لصالحها في اليمن أو مزيدا من التفاصيل حول حادثة مقتله، كما لم يصدر أي تعليق من قبل سلطات مأرب الخاضعة لسيطرة الاخوان ، وهو ما يؤكد تصفيته من قبل جهات استخبارية.

هذا الغزل المتبادل بن جماعة الحوثي وحركة حماس ، يثير الحرج بشكل كبير لدى قيادة ونشطاء جماعة الاخوان في اليمن ، لكونها دليل واضح على التحالف بين التنظيم الدولي للإخوان وايران.

 

تحالف فرعي يأتي في إطار التحالف الظاهر بين ايران الراعي والداعم لمليشيات الحوثي وبين قطر وتركيا الداعمون والممولون للإخوان ، والقائم على أهداف مشترك للطرفين على رأسها استهداف دول التحالف العربي ( السعودية – الامارات – مصر ).

 

حيث يفسر هذا التحالف الإقليمي بين ايران وقطر وتركيا – بحسب مراقبين - التساقط المريب الذي حدث لجبهات الشرعية في الشمال والخاضعة لسيطرة الاخوان بيد جماعة الحوثي خلال الأشهر الماضية.

 

ويؤكد المراقبون بأن مشاهد المعسكرات التي سقطت بكامل عدتها من السلاح الثقيل ومخازن الأسلحة والذخيرة بيد مجاميع مسلحة بسلاح خفيف ومتوسط ودون مقاومة ، دليل واضح على وجود تفاهمات بين الطرفين.

 

تفاهم قائم على تسليم الشمال للحوثي والتنسيق مع الاخوان لنقل المعركة ضد التحالف جنوبا ضد الانتقالي وغربا ضد المقاومة المشتركة وهي المناطق المحررة بدعم من التحالف العربي.

 

وتجلت ثمار هذا التفاهم بانشاء جماعة الاخوان لمعسكرات تدريب لمليشياتها في كل من شبوة وتعز بتمويل قطري بالتزامن مع تصاعد دعوات نشطاءها لطلب تدخل تركي في اليمن لمواجهة التحالف.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس