مصر تبحث اللجوء لمجلس الأمن بعد إعلان إثيوبيا بدء ملء "سد النهضة"

الاربعاء 15 يوليو 2020 - الساعة 07:53 مساءً
المصدر : وكالات


قال مصدر رسمي مصري مطلع على سير مفاوضات "سد النهضة"، اليوم الأربعاء، بإن مصر تفكر جديا بالعودة إلى مجلس الأمن بعد إعلان إثيوبيا بدء ملء "سد النهضة".

 

وأشار المصدر وفقا لجريدة "الشروق" المصرية، إلى أن مصر قد تطلب عقد جلسة جديدة وإصدار قرار بشأن سد النهضة، متوقعا أن تطلب فرنسا أو ألمانيا عضوا المجلس عقد هذه الجلسة.

 

وقال المصدر إن مصر تدرس حاليا جدوى التوصية بعقد القمة الإفريقية المصغرة الخاصة ببحث الخلافات بين مصر وإثيوبيا حول السد، بعد انتهاء جولة المفاوضات التي استمرت 11 يوما بدون نتائج ملموسة.

 

أعلن وزير الري الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، يوم الأربعاء، البدء في عملية تعبئة سد النهضة، رغم تعثر الاتفاق مع كل من مصر والسودان حول المشروع المثير للجدل بسبب مخاوف من تأثيره على حصة البلدين.

 

وأشار بيكلي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، إلى صحة الصور التي نشرتها بعض المواقع والوكالات التي تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية حول بدء عملية التخزين بسد النهضة.

 

مضيفا أن عملية بناء وتعبئة السد تسير بشكل طبيعي ،وأن المرحلة التي وصل إليها سد النهضة في إثيوبيا، تمكن من بدء عملية التخزين الأولي المقدر بـ4.9 مليار متر مكعب.

 

وأضاف إن ما وصلت إليه أعمال البناء في السد تتيح بدء الملء لبحيرة السد، بشكل طبيعي، قائلا إن المفاوضات التي اختتمت بين الدول الثلاث؛ إثيوبيا والسودان ومصر وبحضور مراقبين وخبراء أفارقة، شهدت اتفاقا حول بعض النقاط.

وأعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية، تراجع منسوب مياه نهر النيل الأزرق بما يعادل 90 مليون متر مكعب مما يؤكد إغلاق بوابات «سد النهضة».

 

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أنه بعدما تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية معلومات وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية تشير إلى بدء إثيوبيا في ملء سد النهضة بالمياه قبل التوصل لاتفاق حول الملء الأول والتشغيل، طلبت وزارة الري والموارد المائية من أجهزتها المختصة قياس مناسيب النيل الأزرق بالتحري عن صحة هذه المعلومات.

 

وتابعت: «اتضح جليا بواسطة مقاييس تدفق المياه في محطة الديم الحدودية مع إثيوبيا أن هناك تراجعا في مستويات المياه بما يعادل 90 مليون متر مكعب يوميا ما يؤكد إغلاق بوابات سد النهضة».

 

مجددة رفض السوادن لأي إجراءات أحادية الجانب يتخذها أي طرف خصوصا مع استمرار جهود الاتحاد الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، للتوصل إلى توافق ما بين الدول الثلاث في النقاط الخلافية العالقة والتي يمكن الاتفاق حولها إذا توفرت الإرادة السياسية.

 

ويأتي إعلان إثيوبيا عن البدء في ملء سد النهضة، في ظل تعثر أكثر من جولة مباحثات مع مصر والسودان، حول عدد من الجوانب الفنية والقانونية المرتبطة بالمشروع.

 

وتطالب مصر مجلس الأمن الدولي بالتدخل لمنع إثيوبيا من القيام بأي إجراء أحادي من شأنه التأثير على حصة مصر من مياه النيل، وهو ما يهدد بإثارة توترات إقليمية خطيرة.

 

يأتي ذلك وسط توقعات أن يدعو رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، الذى تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الإفريقي لعقد قمة إفريقية مصغرة تضم رؤساء دول المكتب الإفريقي ورؤساء دول وحكومات مصر وإثيوبيا والسودان للنظر فى الخطوة القادمة سعيا لتوقيع اتفاق شامل يرضى الدول الثلاث.

 

ويوم الثلاثاء، أرسل السودان تقريره النهائي إلى رئاسة الاتحاد الإفريقي، بشأن مفاوضات سد النهضة بين السودان ومصر وإثيوبيا، عقب ختام المفاوضات التي استهلت في الثالث من يوليو الجاري واستمرت حتى 13 يوليو تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.

 

وشمل التقرير النهائي، تقييم السودان لهذه الجولة من المفاوضات حيث تمت الاشارة إلى التقدم المحدود في القضايا العالقة، كذلك شمل التقرير مقترحات من جانب السودان لحل تلك القضايا.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس