ضربات سياسية موجعة لإخوان تونس بعد ضياع رئاسة الحكومة وقرب خسارة رئاسة البرلمان

الخميس 16 يوليو 2020 - الساعة 06:47 مساءً
المصدر : خاص


تقلت حركة النهضة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في تونس ضربة سياسية موجعة ، قطعت آمالها نحو السيطرة على الحكومة في الوقت الذي بات فيه مهددة بخسارة رئاسة البرلمان.

 

حيث تقدم رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ باستقالته الى رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد بعد تحرك للنهضة وحلفائها في البرلمان لسحب الثقة عنه.

 

حيث شهد البرلمان التونسي أمس الأربعاء تقديم لائحة (عريضة) تطالب بسحب الثقة من حكومة الفخفاخ، تحمل توقيع 105 نواب، بينهم كتل النهضة (54 نائبا من 217) وقلب تونس (27 نائبا) وائتلاف الكرامة (19 نائبا). وكان تمرير عريضة سحب الثقة إلى مكتب البرلمان يتطلّب 73 توقيعا، ثم التصويت عليها في الجلسة العامة بالأغلبية المطلقة للأصوات (109 نواب)، بحسب الدستور.

 

وقالت مصادر إعلامية تونسية بإن الرئيس التونسي قيس سعيد طلب من الفخفاخ وحكومته تقديم استقالتهم بعد تسلمه هذه العريضة بهدف افشال خطّة النهضة؛ بحسب الثقة من الحكومة وهو ما يعني بحسب الدستور ان تسمي كتلة النهضة اسم رئيس وزراء جديد بحكم كونها الكتلة الأكبر.

 

لكن تقديم الفخفاخ لاستقالته الى رئيس الحكومة يعني دستوريا عودة الأمر اليه لتسمية رئيس وزراء خلاب 10 أيام ، حيث سيتمكن من الإمساك بخيوط تأليف الحكومة الجديدة مرّة أخرى، عِلمًا بأنه كان هو مَن اقترح الفخفاخ عقب فشل مرشّح 'النهضة' لرئاسة الحكومة في الحصول على ثقة الأغلبية في البرلمان".

 

ودخلت حركة النهضة التي يرأسها راشد الغنوشي، في "حرب" مفتوحة مع رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ إثر مطالبتها بتشكيل توليفة جديدة بناء على قرار من "مجلس الشورى" للحركة.

 

إلا أنها تلقت رفضا قويا من رئاسة الجمهورية، عبر تأكيد قيس سعيّد أن "رئاسة الدولة لن تقوم بأي مشاورات مع أي كان في ظل هذا الوضع القانوني الحالي" بهذا الشأن.

 

ولم يتوقف الأمر عند تقديم الفخفاخ لاستقالته من الحكومة بل أقدم على إقالة وزراء حركة النهضة الستة من الحكومة ونقل مهامهم الى ستة وزراء أخرين في الحكومة التي ستبقى كحكومة تصريف أعمال الى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وأعلن بيان لحكومة الفخفاخ مساء الأربعاء إقالة وزراء النهضة وهم أحمد قعلول (وزير الرياضة) ومنصف السليتي (وزير التجهيز) ولطفي زيتون (وزير الشؤون المحلية) وأنور معروف (وزير النقل) وعبد اللطيف المكي (وزير الصحة) وسليم شورى (التعليم العالي) ، وأضافت مهام هؤلاء الوزراء المقالين إلى مهام 6 وزراء آخرين.

 

هذه الإقالة اثارت جنون حركة النهضة التي سارعت الى اصدار بيان وصفت فيه إقالة وزرائها بـ"العبث بالمؤسسات وردة فعل متشجنة" على طلب سحب الثقة المقدمة ضد الفخفاخ لدى البرلمان..

 

وأشارت حركة النهضة في بيان لها إلى ضرورة عدم إقدام حكومة تصريف الأعمال على إقالات لمسؤولين أو تعيين آخرين بغاية ما سمته تصفية الحسابات، داعية الرئيس سعيد إلى تحمل مسؤوليته في ضمان استقرار الإدارة وتحييدها عن التوظيف السياسي.

 

وفي سياق آخر تتصاعد الحملة داخل البرلمان التونسي لإقالة راشد الغنوشي الذي يرأس حركة النهضة الاخوانية من رئاسة البرلماني.

 

مصادر إعلامية أكدت توقيع 73 نائبا في البرلمان التونسي وثيقة رسمية لسحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشي وهو العدد المطلوب لطرح الموضوع رسميا للتصويت داخل البرلمان.

 

يواجه رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي وضعا صعبا إثر إعلان أربع كتل نيابية عزمها سحب الثقة منه، موجهة له اتهامات ثقيلة، بإمكانها أن تنهي العمر السياسي له.

 

وتقود محاولة الإطاحة بالغنوشي من على رئاسة البرلمان عبير موسي رئيسة حزب الاتحاد الدستوري، التي تتهم الغنوشي بـ"الإرهاب" و"بتلقي حزبه حركة النهضة أموالا من الخارج".

 

كما تعتبر أن تأسيس الحزب الإسلامي شابته عدة خروقات، مطالبة برفع الشرعية عنه ومحاسبة المسؤولين الذين منحوه الترخيص للدخول إلى الحياة السياسية.

 

وفي حالة نجاح الإطاحة بالغنوشي الى جانب خسارة رئاسة الحكومة ضربة سياسية موجعة لحركة الاخوان داخل تونس قد تقضي على تواجدها في الخارطة السياسية مستقبلا.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس