الإمارات تطلق أول مهمة عربية تاريخية إلى المريخ.. وناسا تهنئ

الاثنين 20 يوليو 2020 - الساعة 06:32 مساءً
المصدر : وكالات


انطلق بنجاح، ليل الأحد/ الاثنين، "مسبار الأمل" الإماراتي نحو المريخ بعد وضعه على صاروخ ياباني من طراز (إتش-2 إيه) على منصة الإطلاق في أول مهمة عربية بين الكواكب.

وصمم "مسبار الأمل"، في مركز محمد بن راشد للفضاء، بأياد إماراتية، وجرى انطلاقه من مركز تانيغاشيما الفضائي في جزيرة صغيرة جنوبي اليابان، بعد تأجيل المهمة، الأربعاء الماضي، بسبب سوء الأحوال الجوية في المنطقة.

وجرت عملية الإطلاق في الساعة 6:58 صباح الاثنين بالتوقيت المحلي (01:58 بتوقيت الإمارات) من جانب شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، الشركة الموردة للصاروخ الذي حمل المسبار.

من المتوقع أن يصل مسبار الأمل إلى كوكب المريخ في فبراير عام 2021، وهو العام الذي تحتفل فيه الإمارات بمرور 50 عاما على تأسيسها، وستكون مهمة الأمل الناجحة خطوة كبيرة للاقتصاد المعتمد على النفط، والذي يسعى إلى مستقبل في الفضاء.

وسيحمل "مسبار الأمل" أدوات لدراسة الغلاف الجوي العلوي، ومراقبة تغير المناخ على كوكب المريخ، ومن المقرر أن يدور حول الكوكب الأحمر لمدة عامين على الأقل.

ويتلخص هدف هذه المهمة في دراسة الغلاف الجوي للمريخ وأسباب تآكله، وسيتم توفير البيانات التي سيجمعها "مسبار الأمل" للمراكز العلمية والبحثية في العالم، لدراسة أعمق لطبقات الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأوكسجين منها، ودراسة التغيّرات المناخية وعلاقتها بتآكل سطح المريخ الذي كان أحد أسباب اختفاء الماء السائل عنه.

يشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت قد أعلنت عن المشروع في يوليو 2014، تعد واحدة من بين 9 دول فقط تعمل على استكشاف كوكب المريخ.

في السياق هنأ مدير الوكالة الأمريكية للفضاء (ناسا)، جيمس بريدنستين، الإمارات بنجاحها في إطلاق مسبار الأمل لاستكشاف المريخ، قائلا إنها كانت عملية "رائعة حقا".

وأضاف بريدنستين، في بيان نشره موقع وكالة ناسا، أن إطلاق المسبار يأتي "تتويجًا للعمل الجاد والتركيز والتفاني الهائل، بالإضافة إلى بداية رحلة الإمارات إلى المريخ بهدف نهائي هو سكن الإنسان على الكوكب الأحمر"، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه "تمت تسمية هذه المهمة (مسبار الأمل) بشكل ملائم، لأنها رمز إلهام للإمارات والمنطقة والعالم".

وتابع مدير وكالة ناسا: "نحن في رهبة من السرعة والالتزام اللذين أظهرتهما الإمارات، من خلال مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الفضاء الإماراتية، في تطوير أول مركبة فضائية"، إضافة إلى تفانيها لتعزيز فهم العالم للمريخ من خلال مشاركة العلم وبيانات مسبار الأمل "التي ستكون مهمة للغاية، حيث تتحرك البشرية أبعد من ذلك في النظام الشمسي".

وأشار بريدنستين إلى سعادته بمشاركة جامعات أمريكية، بما في ذلك جامعات كولورادو وأريزونا وكاليفورنيا، في مساعدة الإمارات في هذه المهمة. وتسهيل التواصل مع المسبار عبر شبكة Deep Space التابعة لوكالة ناسا.

وقال بريدنستين: نحن جميعًا في وكالة ناسا متحمسون لاحتمالات إقامة شراكات مستقبلية طموحة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل البحوث بشأن القمر، المريخ.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس