معين عبدالملك يثير غضب الاخوان من القاهرة : الحديث عن تدخل تركي في اليمن لا يمكن القبول به

الاثنين 20 يوليو 2020 - الساعة 07:19 مساءً
المصدر : خاص


اثارت الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء معين عبدالملك الى جمهورية مصر العربية مخاوف جماعة الاخوان في اليمن.

 

الزيارة التي حظيت بحفاوة من القيادة المصرية جاءت وسط تقارير تحدثت عن تصاعد القلق في مصر من التحركات التي تقوم بها جماعة الاخوان في اليمن وبدعم مباشر من تركيا وقطر.

 

وأشارت التقرير الى تلقي الحكومة الشرعية لرسالة من الحكومة المصرية تتضمن معلومات تشير لتعرض الامن القومي المصري لتهديد مباشر ما يستدعي بحث حكومتي البلدين لتلك المعلومات والوقوف عليها بشكل عاجل وسريع.

 

هذه المخاوف المصرية حاولت جماعة الاخوان التغطية عليها عبر تصريح لرئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح – الذراع السياسي للجماعة في اليمن - علي الجرادي ، حاول فيه التملق للقيادة المصرية.

 

حيث أشاد الجرادي، بدور مصر التاريخي الداعم لليمن في مختلف المجالات وآخرها الموقف الداعم للشرعية واليمن الاتحادي الجديد.

 

وقال الجرادي في تغريدة له على حسابه بتويتر، “إن مصر العروبة والحضارة والتحرر ساندت ثورة اليمن ضد الإمامة الكهنوتية وتجدد اليوم دعمها لليمن الاتحادي ومساندتها للشرعية”.

 

وأضاف: “مصر هي نافذة النور التي أطل منها اليمني على العالم وتخلص من جهل الإمامة بآلاف المعلمين الذين زرعوا وعلموا جيل الجمهورية”، وقال: “مصر هي الوطن حين يفقد العربي وطنه”.

 

تصريحات إخوانية لم تجد لها أي أثر في تبديد المخاوف المصرية ، التي رد عليها رئيس الوزراء معين عبدالملك بشكل واضح في حوار له مع صحيفة "الأهرام" المصرية.

 

حيث أكد معين عبدالملك بأن الدولة في اليمن "لن تقبل بوجود مجاميع مسلحة خارج مؤسساتها ولن تقبل بنشاط مجاميع ترتبط بأجندات غير وطنية" ، في إشارة الى المعسكرات التي قامت جماعة الاخوان بإنشاءها في تعز للسيطرة على مرتفعات الحجرية وهو ما يعد تهديدا لباب المندب.

 

وبشكل اوضح قال رئيس الوزراء بأن "الحديث عن التدخل التركي أو قواعد عسكرية في اليمن، أمر غير وارد على الإطلاق، وليس محل نقاش ولا يمكن القبول به والحقيقة أن هذه الدعوات لم تصدر إلا من أصوات مرتهنة بلا وزن".

 

ويعد هذا اول تصريح رسمي من داخل صفوف الشرعية حول تزايد الدعوات التي تطلقها قيادات ونشطاء الاخوان في اليمن لطلب تدخل تركي لمواجهة التحالف العربي الذي تعد مصر أحد اعضاءه.

 

تدخل يثير حساسية مفرطة لدى الدولة المصرية التي تتأهب لمواجهة تجاوز الخطوط الحمراء التي حددتها في ليبيا من قبل المليشيات الاخوانية المدعومة تركيا بالسلاح وبالألاف المرتزقة السوريين.

 

وسط تقارير إعلامية عربية تحدثت مؤخرا عن تنسيق عالي المستوى بين النظام التركي وجماعة الاخوان في اليمن لنقل عناصر منهم الى ليبيا للقتال الى جانب المليشيات الاخوان هناك ، وكذا لتقديم الدعم اللوجستي لمليشيات الاخوان في اليمن.

 

مراقبون أكدوا بان الدولة المصرية ترى في التحركات الاخوانية في اليمن محاولة تركية قطرية لفتح جبهة ثالثة ضد مصر تضاف الى الملف في ليبيا وملف سد النهضة الذي تقيمه اثيوبيا.

 

مشيرين الى التحركات التي تقوم بها جماعة الاخوان في مرتفعات "الحجرية" ريف تعز عبر انشاء معسكرات تدريب لمليشياتها بتمويل ودعم من تركيا وقطر، كمنطلق نحو الجنوب ومديريات الساحل الغربي وهو ما يهدد الملاحة البحرية ومضيق باب المندب.

 

حيث ترى القيادة المصرية في ذلك تهديد خطير لأمنها القومي الذي يعد باب المندب ركيزة أساسية له تجسد في حرب أكتوبر 73م حين تم اغلاقه في وجه حلفاء إسرائيل.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس