بعد تصاعد جرائم مليشياتها .. محاولات إخوانية لامتصاص غضب الشارع في تعز بالتضحية بعدد من قياداتها - وثائق

الاثنين 20 يوليو 2020 - الساعة 10:38 مساءً
المصدر : خاص


أقرت قيادات إخوانية بارزة في تعز بتصاعد الاعتداءات التي تقوم بها مجاميع مسلحة في الأمن والجيش والخاضعة لسيطرتها.

 

إقرار القيادات الاخوانية حمل في طياتها تهربا من المسئولية ورمي التهمة على القيادات العسكرية التي تخضع لأوامرها.

 

وجاء هذا الإقرار اللافت بعد تصاعد جرائم هذه المجاميع المسلحة في مدينة تعز وكان آخرها صباح الأحد بالاعتداء على حديقة خاصة بالنساء والأطفال.

 

تفاصيل الحادثة اثارت غضبا واسعا ، حيث اقدم مسلحون يقودهم المدعو محمد الرامسي القيادي باللواء 22 ميكا والخاضع لسيطرة الاخوان على اقتحام حديقة مائية خاصة بالنساء والأطفال في منطقة المجلية، أسفل جبل صبر.

 

وبحسب المصادر فقد حاول أحد المسلحين التابع اقتحام غرفة السينما بالحديقة، والتي يتواجد بداخلها مجموعة من النساء، موضحًا بأن أحد العاملات في الحديقة حاولت منعه من الدخول لكون ذلك ممنوعا على الرجال.

 

ليرد المسلح بالتهجم على العاملة بالسب والشتم وإشهار السلاح في وجه العاملة والحاضرين بالمكان، وفتح أمان السلاح وتهديد من يعارض أفعاله بالقتل.

 

الحادثة التي كشف عنها الناشطون في المدينة اثارت غضبا واستنكارا واسعا لدى أبناء المدينة للوضع الذي وصلت اليه اعتداءات مليشيات الاخوان وتجاوزها كل الخطوط الحمراء.

 

حساسية الحادثة التي أثارتها لدى أبناء المدينة ، دفعت بقيادات إخوانية بارزة لاستنكارها ومحاولة التنصل من المسئولية ورمي التهمة على القيادات العسكرية الموالية لها.

 

وهو ما تجسد من خلال ما نشره القيادي الاخواني البارز ضياء الحق الأهدل على حائطه بالفيس بوك ، حيث يعد الأهدل من قيادات الصف الأول للجماعة ومليشياتها في تعز.

 

الأهدل الذي وصف الحادثة بأنها "بلطجة وتصرف مشين" ، رمى بالمسئولية على القيادات العسكرية التي قال بأنها تعزز هذه الحوادث "بصمتها وبعدم ضبطه وعقابه".

 

وأضاف: "فكفى أيها القادة ولربما من صلح للحرب لا يصلح للبناء" ، في إشارة الى إمكانية الاطاحة بعدد من قيادات مليشيات الجماعة والتضحية بهم ككبش فداء.

 

وهو ما يؤكده القيادي الاخواني نبيل جامل الذي دعا في منشور له على حائطه بالفيس بوك "قيادة الجيش أن تغربل صفها ممن يسيئون لنا جميعا ولتعز" ، حسب قوله.

 

اللافت في حديث جامل كان إقراره بكل وضوح بمسئوليتهم في الوقوف ضد دعوات محاولات اصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية من العناصر الغير منضبطة.

 

حيث قال جامل: "ربما قبل أعوام كنا نطرح بأنه ليس وقت الغربلة لأننا نحتاج للجميع في الجبهات ، واقولها الان بأننا كنا غلطانين".

 

لافتا الى أن "الجبهة الداخلية والحاضنة الشعبية أهم من التستر على مفصع لا يحترم البدلة العسكرية " ، داعيا أبناء المدينة الى الكتابة والحديث لفضح " الفاسدين والمسيئين للجيش الوطني ".

 

الإشارات التي حملتها مواقف الاهدل وجامل بالتخلص ولو مؤقتا من قيادات عسكرية محسوبة عليهم لامتصاص الشارع ، تم ترجمتها لاحقا.

 

حيث سارعت قيادة محور تعز الى الإعلان عن توقيف المدعو محمد الرامسي القيادي باللواء 22 ميكا بعد الضجة التي أثارتها اعتداءه على حديقة النساء في جبل صبر.

 ec89b335-853c-48ea-a73f-903f5450a4a0 

وبحسب إعلام المحور فقد تم توقيف محمد الرامسي، وذلك في سجن الشرطة العسكرية، واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقه ، دون ان يتم التأكد من ذلك.

 

قيادة محور تعز توعد بـ"ملاحقة وضبط كل من تسول له نفسه العبث بالممتلكات العامة والخاصة"، في حين قال قائد المحور خالد فاضل "بإن التجاوزات المتكررة لبعض العناصر المنفلتة، بحق الممتلكات العامة والخاصة هي تصرفات فردية، لا تمثل الجيش الوطني".

 

والى جوار الرامسي سارعت جماعة الاخوان الى التخلص من القيادي في اللواء 22 ميكا عبدالحكيم الشجاع الذي قام مجاميع من المحور لاقتحام البنك المركزي وإغلاقه ومن ثم الاعتداء على مقر مبنى المحافظة.

 c0205ffa-bb47-4fc8-af06-373dc500727f 

حيث كشفت وثيقة رسمية عن إطاحة قائد اللواء 22 ميكا العميد صادق سرحان بالشجاع من منصب قائد الكتيبة 21 في اللواء وتعيين آخر بديل عنه.

 

وجاء ذلك بعد توجيه من وكيل المحافظة لشئون الدفاع والأمن اللواء عبدالكريم الصبري الى قائد المحور بتوقيف الشجاع وتشكيل لجنة للتحقيق معه وإحالته للسجن المركزي على خلفية اقتحامه لمبنى المحافظة يوم السبت الماضي.

 72fe77e4-8773-47a7-8a32-9a311ffa9f00 

مصادر مطلعة أكدت بأن هذه الإجراءات لا تمثل توجه حقيقي لتصحيح العبث الذي طال مؤسسة الأمن والجيش في تعز من قبل جماعة الاخوان، والتغطية على الحقيقة بان الجرائم التي ترتكبها هذه القيادات الميدانية تأتي بتوجيه وحماية منها.

 

مؤكدة بان تقديم بعض القيادات الفرعية ككبش فداء يهدف الى امتصاص غضب الشارع ، والتغطية على فشلها الذريع في توفير الأمن في مدينة تعز في الوقت الذي تشن حملاتها العسكرية على مناطق الحجرية المستقرة تحت ذريعة الأمن.

 

المصادر اعتبرت ما شهدته مدينة تعز اليوم من اشتباكات عنيفة بين مجاميع مسلحة تابعة للمطلوبين أمنيا غزوان المخلافي وغدر الشرعبي ، فضحت محاولة الاخوان ذر الرماد على العيون وتجميل فشلها الأمني القبيح.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس