انتعاش كبير للسوق السوداء للمشتقات النفطية في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي

الثلاثاء 21 يوليو 2020 - الساعة 09:57 مساءً
المصدر : خاص


تستغل مليشيات الحوثي الإنقلابية ، مسألة احتجاز 15 سفينة محملة بالمشتقات النفطية قبالة سواحل ميناء جيزان  من قبل التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية ، بخلق أزمة خانقة بالمشتقات النفطية في مناطق سيطرتها .

 

 و تشهد المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات الإنقلابية  أزمة مشتقات نفطية منذُ مطلع يونيو الماضي ، متخذة منها وسيلة للضغط على الأمم المتحدة للسماح بدخول السفن وتفريغ شحناتها في  ميناء الحديدة ،  المسيطر عليه من قبل المليشيات .

 

نقابيون في شركة النفط اليمنية بصنعاء أكدوا في الأيام الأولى من افتعال المليشيات لهذه الأزمة بأنها أزمة مختلقة من  قبل مليشيات الحوثي بغرض إنعاش السوق السوداء وهذا ما تم بالفعل .

 

 وفي الوقت الذي تزعم مليشيات الحوثي بنفاذ المشتقات النفطية بنفاذ المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها ، اشتعلت النيران في منزل القيادي الحوثي " ناجي الحاكم " وهو من كبار  تجار السوق السوداء لبيع المشتقات النفطية في العاصمة صنعاء ، جراء تخزين مواد نفطية في منزله الكائن بحي السنينة ، والذي أدى إلى حريق هائل بالحي ، وصل إلى دمار أكثر 10 منزل مجاور ، وكثير من مثيلات الحادثة في مناطق أخرى خاضعة لسيطرتهم  .

 

وفي الآونة الأخيرة ، دخلت أزمة المشتقات النفطية في صنعاء والمحافظات المجاورة لها مرحلة جديدة في سجل الأزمة المتفاقمة بدخول محطات تعبئة هذه المشتقات خط السوق السوداء والبيع مباشرة للمستهلكين بأسعار مرتفعة جداً .

 

 وترتص أمام  محطات شركة النفط التي تديرها مليشيات الحوثي - الذراع الإيرانية في اليمن - عشرات المركبات و سيارات النقل على أرصفة الشوارع وجنبات الطرق العامة على متنها خزانات حديدية وبلاستيكية معبأة بمادتي البنزين والديزل ، الأمر الذي يؤكد انتعاش مبيعات المشتقات النفطية في السوق السوداء .

 

 في السياق ذاته  أكد عدد من سائقي السيارات والمركبات العامة تعبئتهم يوم الاثنين 20 يوليو/ تموز الجاري 2020م، لمشتقات نفطية (بنزين) من محطات تعبئة أطراف العاصمة صنعاء بأسعار تتراوح ما بين 8 آلاف إلى 10 آلاف ريال للدبة الواحدة سعة 20 لترا من مادة البنزين، والمفترض بيعها بسعر 5600 ريال .

فيما تتفاوت أسعار المشتقات النفطية من 12 ألفا إلى 18 ألف ريال للدبة الواحدة سعة 20 لترا من مادة البنزين، غير أن هذا السعر يتجه منذ يوم الاثنين 20 يوليو/ تموز، إلى التراجع إثر دخول محطات التعبئة خط السوق السوداء .

 

 مليشيات الحوثي في صنعاء استبقت  وصول محتويات 3 سفن من المشتقات النفطية أفرج عنها مؤخرا من قوات "التحالف" العربي، بالتسويق لاستمرار الأزمة، معتبرة في بيان لها يوم الأحد "أن الشحنة المفرج عنها من مادة البنزين لا يمكنها أن تنهي الأزمة، كونها لا تكفي إلا لعدة أيام .

 

وتتكتم مليشيات الحوثي على حجم الكميات المفرج عنها على متن الـ(3) سفن من مادتي البنزين والديزل وآلية توزيعها على المحافظات وعلى محطات القطاع الخاص، فيما عدّ استثمارا طويل المدى في معاناة المواطنين، وتغذية (رسمية) للسوق السوداء التي تديرها مليشيا الحوثي وتجني من ورائها أرباحا مالية باهظة .

 

لجنة برلمانية كشفت عن قيام مليشيات الحوثي بإغلاق بعض المحطات وما يزال فيها كميات متوفرة من المواد البترولية ، في يتواجد طوابير سيارات مواطنين أمام تلك المحطات ، معظمهم مالكي باصات الأجرة والتي تعتبر مصدر رزق للكثير من المواطنين .

 

 ولفت تقرير تابع للجنة البرلمانية إلى أن وجود كميات كبيرة من المواد البترولية تباع في أحياء وشوارع العاصمة صنعاء ، مشيرًا ، إلى أن وجود محطات في المديريات المجاورة لأمانة العاصمة صنعاء ومنها على سبيل المثال مديرية أرحب (يتم بيع المشتقات النفطية ما بين 11 - 12 ألف ريال للدبة البنزين أو الديزل سعة 20 لترا) .

 

وتستمر مليشيات الحوثي الإنقلابية بتضليل الرأي العام  ، متحججة بشحة كميات المشتقات في محطات البيع، لكنها تتوفر بكميات كبيرة في السوق السوداء التي انتعشت خلال الأيام الماضية -وما زالت -  في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرة الإنقلابيين


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس