بقرارات "مجهولة" .. كيف يعبث الإخوان والأحمر بالجيش في تعز

الاربعاء 22 يوليو 2020 - الساعة 10:42 مساءً
المصدر : خاص


لم تكن الشكوك التي اُثير حول قرار تعيين العميد / عبدالرحمن الشمساني قائدا للواء 35 مدرع ، الا واحدة من عشرات القرارات العسكرية التي تدور حولها الشكوك في تعز.

 

الشكوك التي أثار القرار يعود الى عدد من الأوجه لا يمثل ولاء الشمساني للإخوان المتهمين باغتيال قائد اللواء السابق الا واحد من أوجه هذه الشكوك حول صحة القرار.

 

القرار الذي ظهر في العاشر من هذا الشهر في وكالة سبأ الرسمية ، اثار الاستغراب بسبب عدم بثه في القناة الرسمية ما يثير الشكوك حول صحته بالنظر الى حدوث حالة اختراق إخوانية مشهودة للوكالة.

 

وتعود الحادثة الى أواخر مايو من عام 2017م حين نشرت الوكالة بيان تضامن باسم الحكومة مع دولة قطر في اوج المقاطعة التي فرضتها دول التحالف العربي على قطر، وتم حذفه لاحقا بأوامر رئاسية بعد نفي الحكومة علاقتها به.

 

ومن الشكوك التي تثير الربية حول قرار تعيين الشمساني ، أنه جاء رغم ان الرجل يشغل منصب قائد للواء 17 مشاه الذي لم يصدر له قرار بديل للشمساني متزامن مع القرار المنشور في وكالة " سبأ " بتعيينه قائد للواء 35.

 

وهو ما يعني فعلياً ان الشمساني لا يزال قائد للواء 17 مشاه حتى هذه اللحظة ، في سابقة عسكرية لم تشهدها اليمن من قبل وتعكس العبث الناتج عن سيطرة جماعة الاخوان ومن خلفها الجنرال علي محسن الأحمر بالملف العسكري.

 

كما أن قرار الشمساني وكحال العديد من القرارات العسكرية التي أحدثت تغييرات مؤخرا في تعز لم ينشر لها أي صورة رسمية ، كما جرت العادة في قرارات عسكرية هامة كتعيين قادة ألوية ومحاور عسكرية.

 

وذات الحال ينطبق على القرار الذي سبق قرار الشمساني ، وتم بموجبه فرض قائد جديد للشرطة العسكرية في تعز موالي لجماعة الاخوان.

 

وهو ما تم مطلع العام الجاري وبمنشور على صحفة الشرطة العسكرية في "الفيس بوك" تم فيه تنصيب العميد / محمد سالم الخولاني قائد لها بدلا عن العميد / جمال الشميري.

 

عملية تنصيب الخولاني جاءت رغم عدم الإعلان عن القرار في الاعلام الرسمي ودون وجود أي صورة له تؤكد صحة هذا التنصيب.

 

وحينها كانت مصادر خاصة قد كشفت لـ " الرصيف برس " عن الأسباب التي تقف وراء إقالة الشميري من قيادة الشرطة العسكرية وتعيين الخولاني بديل عنه.

 

حيث أوضحت بأن إقالة الشميري جاء بضغط من قائد اللواء الخامس حماية رئاسية العميد / عدنان رزيق والذي يعد من ابرز القيادات العسكرية الإخوانية في تعز ، والمتهم بصلاته الوثيقة مع التنظيمات الجهادية.

 

وأشارت المصادر بأن رزيق دخل في خلافات حادة مع الشميري مؤخرا جراء قضايا وحوادث عدة ، أهمها قضية مقتل المعتقل ميثاق العاقل داخل مقر الشرطة العسكرية قبل نحو عام ونصف.

 

وبحسب المصادر فأن العاقل يعد من العناصر المطلعة بإسرار تواجد تنظيم القاعدة في تعز والتسهيلات التي قدمت لعناصره من قبل قادة عسكريين في تعز وعلى رأسهم عدنان رزيق.

 

وهو ما دفع بالرجل الى ارسال أحد عناصره لقتل العاقل داخل سجن الشرطة العسكرية بعد علمه نية الشميري نقله الى السلطات الأمنية في عدن للتحقيق معه.

 

هذه الحادثة مثلت شرارة الخلافات بين الرجل ، وولدت - الى جانب حوادث أخرى - الرغبة الشديدة لدى رزيق لإقالة الشميري، وأيضا قائد المحور حينها سمير الحاج.

 

رزيق الذي غادر تعز الى السعودية واصر على عدم العودة لها الا بعد اقالة الرجلين ، تلقى حينها وعدا من الجنرال علي محسن الأحمر ومدير مكتب هادي / عبدالله العليمي بتنفيذ ذلك.

 

وهو ما تم بالإطاحة بالشميري وسبقه بأيام الإطاحة بالحاج وعودة خالد فاضل الى منصبه كقائد محور تعز في حادثة اثارت ولا تزال تثير الشكوك.

 

فاضل الذي تمت إقالته أواخر عام 2018م ، جاء ضمن خطة "إخوانية" لتمرير الإطاحة بالمحافظ السابق أمين محمود الذي شكل عدوا لدودها لها رغم قصر المدة التي شغلها في هذا المنصب.

 

حيث تم تعيين اللواء سمير الحاج في منصب قائد محور تعز والذي كان يشغل قبل هذا المنصب قائدا لقوات الاحتياط، دون ان يتم تعيين خلف له في المنصب.

 

وبعد أشهر من ذلك تم الإعلان بشكل رسمي عن قرار قضى بتعيين خالد فاضل مدير دائرة العمليات الحربية بوزارة الدفاع في سبتمبر من العام الماضي.

 

وفجأة وفي أواخر العام الماضي بدأت مواقع الاخبار التابع للإخوان بالإعلان عن عودة خالد فاضل قائدا لمحور تعز، ليظهر فاضل بهذه الصفة لأول مرة في حفل رسمي لقيادة المحور الى جوار محافظ تعز نبيل شمسان العائد الى مدينة تعز .

 

ظهور تم دون وجود قرار جمهوري معلن بإقالة الحاج وعودة فاضل للمنصب ، ودون وجود أيضا قرار بتعيين بديل له في منصب مدير دائرة العمليات الحربية.

 

وتؤكد مصادر عسكرية بان فاضل لم يباشر عمله في هذا المنصب ولم يتنقل الى مدينة مارب لهذا الغرض ، وسط حديث عن أوامر من جماعة الاخوان والجنرال الأحمر بعودة المدير السابق للدائرة رغم صدور قرار له بتعيينه مستشار لوزير الدفاع.

 

مصادر أكدت وقوف مستشار قائد المحور/ عبده فرحان المشهور بـ"سالم" والذي يعد القائد العسكري لمليشيات الاخوان في تعز خلف ذلك.

 

حيث تفيد المصادر بأن الرجل وقف خلف عودة فاضل الى هذا المنصب بعد دخوله في خلافات مع الحاج الذي بدأ بمحاولات للعمل بعيدا عن وصايته.

 

مؤكدة بأن الرجل الذي يعرف بأنه من العناصر الجهادية العائدة من افغانستان يعد صاحب القرار الأول عسكريا في تعز ، واي مخالفة لتوجيهاته من أي قائد عسكري يكون مصيره الإطاحة من المنصب او الموت حتى وأن كان من داخل البيت الاخواني.

 

واستشهدت المصادر بالإصابة التي تعرض لها رئيس عمليات اللواء 17 العميد عبده حمود الصغير وهو من ابرز القيادات الإخوانية على يد "سالم" بعد مشادة جرت بينهم ، وتم اسعافه على اثرها الى مصر للعلاج.

 

المصادر لفتت الى ان العبث العسكري في تعز من قبل جماعة الاخوان والجنرال الأحمر لم يقتصر على تعيين قيادة الأولوية بل وصل حد اختراع ألوية جديدة خارج الهيكل المعروف للجيش بتعز.

 

ولعل " اللواء الرابع مشاة جبلي " ابرز دليل على ذلك ، حيث ظهر هذا اللواء فجأة قبل نحو عامين دون ان يكون له وجود في التشكيل العسكري بتعز كحال الألوية الثلاثة اللواء 35 مدرع ، اللواء 22 ميكا ، اللواء 17 مشاه.

 

هذا اللواء الذي لم يثبت حتى اليوم وجود قرار رسمي من رئيس الجمهورية بإنشائه وتعيين قائد له وهو الوحيد المخول بذلك دستوريا بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

 

كما لم يعرف لقائده العميد / أبوبكر الجبولي أي دور عسكري يذكر قبل او بعد او اثناء الحرب ضد مليشيات الحوثي ، ولا يعرف عن تاريخه شيئا باستثناء انه كان قائدا لحرس محافظ عدن السابق الاخواني وحيد رشيد.

 

الجبولي ولواءه الذي تقول المصادر بإن انشاءه تم بأوامر خطيه من الجنرال الأحمر ، جاء ضمن سياق مخططات الاخوان لضرب اللواء 35 مدرع بزرع هذا اللواء المشبوه في مسرح عملياته بالحجرية ريف تعز.

 

وبذات قصة لواء الجبولي ، ظهر الى العلن اللواء 145 ضمن قوام محور تعز واسناد قيادة الى خالد فاضل قائد محور تعز.

 

سجل حافل بالعبث العسكري داخل تعز من قبل جماعة الاخوان والجنرال الأحمر ، تفسر سر العداء والحرب من قبلهم ضد اللواء 35 مدرع وقائده الشهيد عدنان الحمادي.

 

حيث مثل الشهيد واللواء 35 مدرع "تغريدا" خارج هذا العبث الاخواني يمنع اكتمال سيطرته على المناطق المحررة في تعز.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس