مليشيات الحوثي تقمع أصحاب المقاهي والمنتزهات بصنعاء للمرة الثانية

السبت 25 يوليو 2020 - الساعة 10:36 مساءً
المصدر : متابعات


فرضت الميليشيات الحوثية في صنعاء قيوداً كبيرة على حركة النساء والفتيات اليمنيات في العاصمة اليمنية المختطفة؛ إذ كلفت أمنها النسائي «الزينبيات» بمنع المرتادات من الدخول إلى بعض الحدائق والمتنزهات والاستراحات المخصصة لهن، بحجة أن ذلك يأتي في «إطار الفساد، ويعمل على تأخير النصر» لمقاتلي الجماعة؛ بحسب مزاعمها.

 

وأفادت مصادر خاصة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، بأن عناصر الميليشيات الحوثية وبرفقة «زينبيات» داهموا على مدى اليومين الماضيين، عدداً من المقاهي والحدائق واستراحات ومتنزهات النساء المنتشرة في العاصمة، وطلبوا من ملاكها إخراج النساء وعدم قبول تجمعاتهن مرة أخرى، مهددين بإخضاعهم؛ حال عدم التزامهم بتلك التوجيهات، للمحاسبة والعقاب وإغلاق محالهم.

 

وأشارت المصادر إلى أن الجماعة داهمت استراحات: «مون كوفي»، و«أوفيليا كوفي» و«مقهى بالم»، و«كوفي كورنر»، و«كريت هاوس»، و«حديقة فان سيتي»… وغيرها.

 

وحذر مسلحو الجماعة – بحسب المصادر – ملاك تلك المقاهي والمتنزهات والحدائق التي اقتحموها، من مخالفة التوجيهات المتعلقة بمنع تجمعات النساء في مثل تلك الأماكن «لأن العقوبة وخيمة وقاسية تجاه المخالفين لها».

 

في السياق ذاته؛ أكد عدد من النساء في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أنهن منعن مؤخراً من قبل مجندات حوثيات (زينبيات) ومسلحين، من الخروج إلى بعض الحدائق والمتنزهات والمقاهي الموجودة في مناطق بصنعاء عدة.

 

وقالت «ن.ب»، وهي ربة منزل تسكن في حي «التحرير»، إن عملية تضييق الحوثيين على حقوق وحريات اليمنيين؛ بمن فيهم المرأة، وصلت إلى حد منعهن من الخروج لسائلة صنعاء التي تتوسط المدينة التاريخية بهدف التنزه والتنفيس ولو قليلاً من ضغوطهن الحياتية الصعبة.

 

من جهتها، أكدت إحدى النساء لـ«الشرق الأوسط»، توجيه «زينبيات» الحوثي فور مداهمتهن، أول من أمس، برفقة مسلحين أحد كافيهات النساء بمنطقة حدة بصنعاء، اتهامات عدة لهن، وطلبن منهن سرعة الخروج من المقهى.

 

ونقلت السيدة عن «زينبية» حوثية قولها لجموع النساء في المقهى: «أنتن بأفعالكن هذه وغيرها السبب الحقيقي وراء تأخير النصر المبين الذي ننتظره بفارغ الصبر».

 

إلى ذلك، كشفت مالكة أحد المقاهي النسائية بالعاصمة عن تفاصيل مروعة رافقت عملية المداهمة الحوثية المسلحة والمفاجئة للمقهى الخاص بها وترويع من كنّ بداخله.

 

وقالت إن «عملية الدهم رافقها إطلاق عدد من الشتائم والألفاظ القبيحة للنساء، والتهجم والتهديد للعاملات بالقتل وإغلاق المقهى».

 

وشنت مالكة المقهى في حديثها لـ«الشرق الأوسط» هجوماً لاذعاً على الميليشيات الانقلابية. واستنكرت في الوقت ذاته حرب الجماعة المتواصلة ضد المقاهي والمتنزهات والحدائق، وكذا جرائمها وانتهاكاتها المتعددة بحق المرأة اليمنية. وأشارت إلى أن الجماعة لم تخالف في أعمالها وأساليبها وجرائمها المتعددة بحق المرأة اليمنية تنظيم «داعش» الإرهابي.

 

وقالت: «للأسف أضحت المرأة اليمنية في عهد الميليشيات الظلامية إما معتقلة في السجون، وإما مجندة بصفوفها، وإما تقتل وتجرح بغدر قناصات وألغام الجماعة، وإما تظل هدفاً مستمراً لمضايقاتها وابتزازاتها المتواصلة».

 

على صعيد متصل، سخر مراقبون وناشطون يمنيون من سلوك الجماعة ودهمها المقاهي وأماكن التنزه، وأكدوا أنها تهدف من خلال هذه الخطوة الغريبة إلى «اختلاق مبررات لفشلها المتواصل عسكرياً، وكذا التضييق على المرأة وقمع حريتها في سياق مسلسلها الإجرامي المنظم تجاه المجتمع اليمني».


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس