لماذا نجح الرفاق في تمكين (الشمساني) بينما أخفقوا في تمكين اللواء (هائل الرباصي)؟

الاثنين 27 يوليو 2020 - الساعة 01:28 صباحاً
المصدر : الرصيف برس- عبدالحليم صبر


في منتصف 2016م، كان هناك قرار عسكري لـ اللواء هائل الرباصي يقتضي بتعيينه أركان حرب محور تعز.. كنت حينها قد بذلت جهدا كبيرا (يعرفه اللواء هائل الرباصي) في هذا الجانب إيماناً به كقائد عسكري من الطراز الوفيع، لعل من خلاله سيكون لجيش تعز شأنا آخر غير ما نشاهده الآن.

 

كان ذلك بداية عملية دمج الجيش بالمقاومة.. وبالتحديد أيام علي المعمري.

 

ورغم انه محسوب على الاشتراكي، إلا انه هذا الانتماء لا يمكن ان يعيق مبادئه العسكرية التي تربى عليها في القيام بواجبه العسكري.

 

بعد التواصل.. انتقل اللواء هائل إلى مدينة تعز، جلس يومين في منزل المحافظ، وعندما خرج المحافظ هارباً، أخذه معه إلى عدن.

 

نزلت حينها عدن، والتقيت باللواء هائل في منزل ابنه في المعلا.

 

تحدثت معه عن ما إذا كان قد حسم المحافظ أمره فيما يتعلق باستلام مهامه.

 

رد عليّ: جاء الوكيل محمد عبدالعزيز الصنوي ونشوان نعمان وعبدالحكيم شرف (يعني السكرتير الاول والثاني لمنظمة الحزب في تعز).

 

قال: يشتوا مني أوقع على ورقه أننا التزم بالدوام، مقابل أن المحافظ بيعطيه طقم عسكري.. بالإضافة إلى انهم: يشتوا يفرضوا المرافقين لي من هم ــ اي من الإخوان ــ.

 

قلت لهم: لا يمكن، من معه قرار جمهوري لا يعمل التزام.

 

هذا الموضوع كان هناك كثير من شباب الحزب مطلعا عليه، بالاضافة إلى أن اللواء الرباصي ما زال عايشا ويمكنه التحدث بذلك أن اراد..

 

وهنا أتساءل، لماذا نحج الرفاق في تمكين (الشمساني)، بينما أخفقوا في تمكين اللواء (هائل الرباصي)؟

 

مع انه لا فراق بينهما على كل الأصعدة.

 

استشهد بهذه القصة، لإيضاح الصورة أمام من تماهى مع عملية تسليم اللواء 35 مدرع لعبدالرحمن الشمساني ــ وهو تسليم صوري وشكلي ــ وعن الكيفية التي يتلاعب بها الإخوان في استغلال واستخدام اوراقه، وهو ما ينذر اليوم بمعركة، سيدفع الرفاق ثمنا باهظا فيه، لان خلاصة الأمر تعتبر الحجرية هي قلعة اليسار.

 

اليوم الحزب مع احترامي لكل التضحايات التي قدمها خصوصاً في تعز بات يديره شلة متمصلحة سيطرت على توجه الحزب وحولت مواقفه إلى اوراق يتلاعب بها الإخوان المسلمون في تعز متى ما احتاج لها.

 

أثثت هذه "الشلة المتمصلحة "حياتها على حساب المواقف العامة، فقد تركوا الخبز عارياً في شوارع العدم، وتركوا المجتمع حافيًا في اسواق الاستقطابات، ومنحوا سكاكين الإرهاب رقاب الرفاق.

 

ليس زوراً، وليس حقداً ما نقوله، وعلى ماذا سنحقد، طالما وقد قرار الحزب مختطف بيد الإخوان المسلمين. وبرغم ذلك ما زالت هناك أصوات مرتفعة للرفاق نأمل بهم تحرير قرار الحزب من تحت يد سواطير الإرهاب، واثق بذلك، لكن ما يهمنا الآن هو الوقت الذي اصبح ضد الكل، حفاظاً على لحمة المجتمع وتماسك الحزب من الشتات.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس