مليشيات الحوثي تستغل وتجند المهمشين لجبهات القتال دفاعا عن مصالحها.

الاحد 02 أغسطس 2020 - الساعة 06:55 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات


 

يواصل مشرفو مليشيا الحوثي المدعومة من إيران باستهداف المناطق التي يقطنها المهمشون في العاصمة صنعاء في سياق عمليات الحشد والتعبئة العامة لرفد جبهات الجماعة بمقاتلين جدد تعويضا عن خسائرها البشرية التي تكبدتها بعدد من الجبهات المحتدمة، بعد مصرع المئات منها وتدمير ترسانتها العسكرية.

 

 وكانت المليشيات الانقلابية دعت قبل فترة إلى ما أطلقت عليه دمج شريحة «المهمشين» في المجتمعات، في حين حذرت حينها مصادر إعلامية وحقوقية من محاولات الانقلابيين استغلال أبناء هذه الشريحة وإجبارهم على الانخراط بصفوفها والقتال في جبهاتها . 

 

وقالت منظمة حقوقية محلية إن الميليشيات لا تزال تستخدم «المهمشين» وقوداً للحرب ودروعاً بشرية، ما أدى إلى مقتل 3 آلاف شخص منهم على الأقل خلال الفترات الماضية، وبينهم كثير من الأطفال.

 

وفي السياق، أشار مختصون اجتماعيون إلى أن فئة المهمشين يعدون من الفئات اليمنية الأكثر استغلالا وامتهانا لدى المتحكم بالوضع سابقا كان النظام يسوقها الى صناديق الاقتراع لتمنحه  اصواتها رغم وضعهم المزري وها هي الميليشيات الانقلابية المتحكمة بالوضع السياسي تسوقهم الى جبهات الموت .

 

  مختصون يروا أن الجهل والفقر المدقع لهذه الفئة مكّن الجماعة من التحكم بها واستغلالها الاستغلال البشع  لمصلحة أعمالها الطائفية.

 

وعلى مدى السنوات الماضية من عمر الانقلاب، تصدرت فئة «المهمشين» أولى قوائم الاستغلال الحوثي، إذ انتهزت الوضع المتردي الذي تعاني منه هذه الفئة من السكان للحصول على مقاتلين جدد، مقابل مبالغ مالية زهيدة من جهة، وبعض من المساعدات الإغاثية.

 

وكانت مصادر يمنية قدرت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، بأن الميليشيات نجحت بتجنيد المئات أن لم يكونوا بالآلاف من المهمشين في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها عبر أساليب متعددة منها الترغيب والاستغلال وأحياناً التهديد.

 

وأكدت إحصائية محلية سابقة أن الجماعة استقطبت في صنعاء العاصمة على مدى السنوات الماضية أكثر من 800 مجند من تجمعات ومحاوي المهمشين في منطقة سعوان، والخرائب في منطقة مذبح، وتجمعي الربوعي والرماح في الحصبة، ومعظمهم من المراهقين والأطفال.

 

وحسب الإحصائية يبلغ تعداد المهمشين ، أكثر من مليون نسمة، ويعيشون في تجمعات سكنية منعزلة داخل المدن وعلى أطرافها وتنعدم فيها أبسط مقومات المسكن الآمن والشروط البيئية الملائمة للسكن الآدمي.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس