برلماني مصري يتهم الإصلاح باغتيال الحمادي وتسليم باب المندب لتركيا وقطر واستهداف الأمن القومي العربي

الجمعه 07 أغسطس 2020 - الساعة 10:16 مساءً
المصدر : خاص


حذر البرلماني المصري المعروف مصطفى بكري من خطورة المشروع القطري التركي في اليمن وعلى وجه الخصوص في منطقة الحجرية بمحافظة تعز والذي يهدف إلى تمكين تركيا وقطر من السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي وتعريض الأمن القومي المصري والعربي للخطر عبر مليشيات الإخوان المسلمين والحشد الشعبي التابع للقيادي الإخواني حمود سعيد المخلافي.

 

وقال بكري في حديث تلفزيوني على قناة صدى البلد: "ده جرس إنذار لكل من يعنيه الأمر من مصر من المملكة العربية السعودية وكل دول البحر الأحمر، الأمن القومي العربي بات مهدداً بتدخل تركي قطري ومدعوم إيراني بالتأكيد لأن الثلاثة دول دي الوقتي على قلب رجل واحد، وده كلام يجب أن أشقائنا في المملكة ينتبهوا له جيداً".

 

وأضاف بكري: "لدينا ثلاثة مشاريع: المشروع العربي الذي تقوده دول التحالف العربي، والمشروع الإيراني الداعم للحوثيين بوضوح، ولدينا المشروع الجديد القديم، المشروع القطري التركي والذي يطمح بإعادة الدور التركي إلى هذه المنطقة بالتحديد".. مشدداً على أن "المخطط التركي القطري للسيطرة على تعز ومنطقة الحجرية ومضيق باب المندب هو الخطر الحقيقي الموجود".

 

واستعرض بكري الموقع الجغرافي لتعز الواقع جنوب غرب اليمن، وارتباط باب المندب بجزيرة ميون وخطورة موقعها الذي يتحكم في الممر الملاحي الدولي، وقدم شرحاً مفصلاً على الخريطة لموقع تعز الجغرافي وأهميته الاستراتيجية موضحاً المحافظات الجنوبية التي تقع على حدود محافظة تعز، وعدد أسماء المديريات التي يسيطر عليها الحوثيين شمال وشرق المحافظة، وكذلك المديريات التي تنتشر القوى العسكرية التي يسيطر عليها الإصلاح، والقوى التي تسيطر عليها  ألوية العمالقة بقيادة وزير الدفاع الأسبق هيثم قاسم، وحراس الجمهورية بقيادة طارق صالح، ومناطق انتشار اللواء 35 مدرع في الحجرية.

 

كما فند بكري بإسهاب تفاصيل الخلاف بين اللواء 35 مدرع واللواء الرابع مشاه جبلي، إضافة إلى الألوية التي يسيطر عليها الإصلاح (الإخوان المسلمين) وهي اللواء 22 ميكا الذي قال أنه يتبع حزب الإصلاح (الإخوان المسلمون) ويتواجد في الجهة الشرقية من المدينة، إضافة للواء 170 دفاع جوي، الذي ينتشر شمال المدينة والذي قال أنه خاضع لسيطرة حمزة حمود سعيد المخلافي، وهو بحسب بكري شخص مدني حصل على رتبة عقيد، إضافة إلى اللواء الخامس حرس رئاسي والذي يقوده عدنان رزيق  وهو أحد المنتمين لتنظيم القاعدة، بحسب كلام بكري الذي قال أن رزيق تولى أيضاً قيادة عمليات محور تعز، وهو مدني، لكنه منح أيضاً رتبة عقيد.

 

وذكر بكري اللواء 17 مشاه، مشيراً غلى أن أغلب أفراده مدنيون منحوا رتب عسكرياً، وأنه أيضاً يتبع حزب الإصلاح وإلى أهمية الدور الذي يراد لقائده عبد الرحمن الشمساني لعبه وهو أحد الضباط الموالين لجماعة الإخوان، كما تحدث بكري عن اللواء الرابع مشاه جبلي ومناطق انتشاره في التربة ومحافظة لحج، موضحاً بان تم تعيين قيادته من المدنيين، وموضحاً بأن اللواء الرابع تم تشكيله في شهر مايو من عام 2018م وحددت مسرح عملياته في منطقة طور الباحة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من اللواء الرابع تم نقله إلى العفا بمدينة التربة، بزعم التواجد مؤقتاً للتدريب.

 

وأضاف: "رغم صدور التعليمات العسكرية لاحقاً للواء بالعودة إلى مسرح عملياته، ظل باقياً في مكانه وعزز من تواجده وانتشاره في مرتفعات مديرية الشمايتين المطلة على مديرية الوازعية والساحل الغربي"  وأوضح بكري أنه "تم دعم اللواء الرابع مؤخراً بقوات من الحشد الشعبي وما أدراك ما الحشد الشعبي التابع للإخوان أو التابع للإصلاح" مشيراً إلى انتشار قوات الحشد الشعبي في منطقة الشمايتين على الشريط المحاذي للساحل وداخل مدينة التربة، وإلى تسبب هذا الانتشار في "حدوث صدامات سابقة مع اللواء 35 مدرع الذي استشهد قائده عدنان الحمادي من فترة قريبة، والذي بيعتبر مدينة الشمايتين والتربة جزء من مسرح عملياته" حسب وصف بكري.

 

واستطرد بكري قائلاً: "بالإضافة للألوية السابقة المحسوبة على الإخوان يوجد اللواء 35 مدرع، واللواء ده منتشر في مديريات الحجرية واللواء ده هو اللي تصدى لمليشيات الحوثي، وحرر المناطق دي من سيطرة الحوثيين، والمناطق دي هي مسرح عملياته بالإضافة إلى مديرية المسراخ، بسبب التنازع بين اللواء الرابع مشاه جبلي، واللواء 35 مدرع حول مسرح العمليات".

 

وقال بكري بأن اللواء 35 مدرع هو اللواء المسيطر على الحجرية، و50% منه ينتمون للإصلاح (الإخوان المسلمين) و50% ينتمون للقوى المدنية الأخرى.. وأضاف: "منذ فترة من الوقت تعرض هذا اللواء لمؤامرة كبيرة واستشهد قائده العميد عدنان الحمادي الذي كان حقيقة مصدر رضا وقبول لكثير من القوى الموجودة، وكانت مواقفه واضحة إلى جانب الشرعية وإلى جانب الأمن والاستقرار في اليمن".

 

وتعرض بكري لصدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين عبد الرحمن الشمساني قائداً للواء 35 مدرع الذي يسيطر على منطقة كبيرة كمسرح لعملياته، مشيراً إلى القرار الأخير الذي صدر بتعيين هذا القائد (الشمساني) بعد ما حصل (صدامات اللواء 35 مدرع مع ألوية الإصلاح واغتيال قائده)، جعل "كثير من القوى بتعتبر أن ده سيمثل تمدد للإخوان والحشد الشعبي والكتائب المسلحة التابعة لحمود سعيد المخلافي وهي المدعومة من قطر باتجاه الساحل والسيطرة على باب المندب"..

 

كما استعرض بكري جانباً من دور المسؤول العسكري لجماعة الإخوان في تعز ونائب المرشد العام للجماعة عبده فرحان الشهير بـ "سالم" كما عرض مقطعاً من التسريبات التي نشرت للأخير والتي استعرض فيها جانباً من مؤامرة الإخوان للسيطرة على الحجرية والمخا وباب المندب، وقال بكري: " هذا هو عبده فرحان المكنى (سالم) وهو أحد الذين كانوا قبل ذلك يجاهدون في أفغانستان وكان مقرب من أسامة بن لادن" مشيراً إلى أن سالم بات هو "الحاكم العسكري لكل القوى العسكرية الموجودة في تعز".

 

مشيراً إلى أن جميع الألوية التي يسيطر عليها حزب الإصلاح (الإخوان المسلمون) يسيطر عليها أشخاص مدنيون تابعون للحزب، حصلوا على رتب عسكرية فخرية بقرارات جمهورية خلال فترة الحرب.

 

وأشار بكري غلى أنه وعقب استشهاد قائد اللواء 35 مدرع، عدنان الحمادي، "حدثت تطورات مهمة على صعيد ما يجري في تعز، رئيس هيئة الأركان في شهر يوليو اللي فات أصدر أمر عملياتي بإبقاء الحال على ما كان عليه، أي إبقاء منطقة الحجرية كمسرح عملياتي للواء 35 مدرع".

 

وأضاف: "بعد صدور تعليمات رئيس هيئة الأركان الحالي سعت جماعة الإخوان المسلمين لاستصدار قرار بتعيين العميد عبد الرحمن الشمساني الموالي لجماعة الإخوان قائداً للواء 35 مدرع، خلفاً للشهيد عدنان الحمادي" الذي اتهم جماعة الإخوان باغتياله قائلاً: "احنا عارفين عدنان الحمادي اغتالته جماعة الإخوان في الفترة الماضية، وحصل اللي حصل.. لكن ما يحدث الآن هو زيما نقول غطاء لإنجاح هذا المخطط للسيطرة على باب المندب"، وأضاف: "قرار تعيين الشمساني (قائداً للواء 35 مدرع قوبل برفض من ضباط اللواء ورفض شعبي واسع وما قدرش حتى الآن انه يدخل.(قيادة اللواء).

 

وأشار بكري إلى قرار محافظ تعز الذي قال أنه "أصدر قراراً يقضي بانسحاب قوات اللواء الرابع مشاه جبلي من مسرح عمليات اللواء 35 في الحجرية والعودة إلى مسرح عملياته في منطقة طور الباحة، وانسحاب جميع الكتائب المسلحة من الحشد الشعبي والكتائب التابعة لحمود سعيد المخلافي من مسرح عمليات اللواء، لكن جماعة الإخوان، والقيادات العسكرية الموالية لها في قيادة المحور، رفضت تنفيذ هذا القرار" حد وصف البرلماني المصري،

 

وأوضح بكري أن تركيا وقطر "بدأت التحرك مبكراً وبشكل سري، يمكن من سنتين" مشيراً إلى تصريح حمود المخلافي المنادي بعودة المقاتلين اليمنيين على الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، قائلاً: "ظهر للعلن منذ أكثر من عام، تصريح للمدعو حمود سعيد المخلافي القيادي الإخواني المعروف، دعا فيه جنود من أبناء تعز وإب بالانسحاب من الحدود الجنوبية للمملكة والعودة إلى تعز، وتم تجميعهم في المعهد العالي للمعلمين بمدينة تعز اللي ده بيعد مقر للواء 22 ميكا في أغسطس 2019م، وكذلك الحال في معسكر آخر تابع للواء 17 مشاه الذي يقوده عبد الرحمن الشمساني".

 

وأضاف: "تم تدريبهم مع مجموعات أخرى جندت وألحقت بيهم في الألوية العسكرية الأخرى بتاعت الإخوان، سواء اللواء 17 مشاه واللواء 22 ميكا اللواء 170 واللواء الرابع مشاه جبلي، وعمل تصريح علني (يقصد حمود سعيد المخلافي) وقال أنه مستعد لدفع مرتبات من 10 إلى 15 الف ضابط وجندي وفي تسجيل بهذا الكلام" مشيراً إلى أنه  "تم تدريب وتخريج دفعتين من قوات الحشد الشعبي التابع للإخوان، وهي قوات غير رسمية موجودة في اللواء 22 واللواء 17 مشاه، الأولى تم تخرجها في أكتوبر 2018 والثانية تم تخريجها في مارس 2019م، وفي شهادات موقعة لبعض المتدربين من اللوائيين المذكورين، وفي مقاطع فيديو لاحتفالات التخرج بتاعهم عشان تبقى المسائل واضحة".

 

 

واستطرد بكري قائلاً: "لما كشف الأمر وبدأت في تعليقات من بعض السياسيين وبعض الناشطين وغيره، حول قيام اللوائين المذكورين بتدريب وتخريج دفع من الحشد الشعبي الذي هو تابع للإخوان في المعسكرات الرسمية بتاعت الدولة، قام اللواءان بتدريب دفع جديدة أخرى من الحشد الشعبي لم يعلن عنها المرة دي"..

 

وأضاف: "وما زال القيادي الإخواني حمود سعيد بيقوم بتدريب جماعات مسلحة تابعة له ومدعومة من قطر حتى الآن".. مشيراً إلى أن تلك التدريبات تتم "في منازل مواطنين تم الاستيلاء عليها في مدينة تعز وكذلك في مدارس ومقرات حكومية منها مبنى المواصلات ومناطق كثيرة جداً، بالإضافة إلى الوحدات العسكرية المتواجدة في المحافظة، عشان كذا بقت المشكلة الحقيقية دي الوقتي، هو هذا المخطط الذي يستهدف ضرب اللواء 35 مدرع، عبر قيادته الجديدة الممثلة بالعميد عبد الرحمن الشمساني الذي لم يستطع حتى الآن الدخول إلى هذه المنطقة (قيادة اللواء).


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس