"الوقار" .. ومبررات جماعة الإخوان للتخلص من معارضيها في الحجرية وجبل حبشي

الاحد 09 أغسطس 2020 - الساعة 11:19 مساءً
المصدر : خاص


ضمن سلسلة استهداف القيادات المدنية والعسكرية الخارجة عن طوع جماعة الإخوان في تعز، توقفت الجماعة هذه المرة في مديرية جبل حبشي حيث مدير أمنها توفيق الوقار.

 

حيث يعد الوقار أحد الشخصيات المناوئة للجماعة والمتحكم بمنطقة استراتيجية تسعى مليشيا الإخوان للسيطرة عليها بهدف عمليات تهريب النفط والسجائر لمناطق سيطرة الحوثيين وتأمين ذلك بإزاحة الوقار وهو ما تترجمه الاشتباكات المتواصلة من صباح الأحد بين الجانبين .

 

بدأ سعي الجماعة الحثيث للسيطرة على النقاط الرئيسية في جبل حبشي من خلال مرافقة مسلحين لعربات تحمل سجائر مهربة للحوثيين اشتبكت مع جنود يتبعون إدارة أمن المديرية ومن ثم الحديث لاحقًا عن محاولة اغتيال قائد الشرطة العسكرية العميد الخولاني في مسعى لإكساب الحادثة زخمًا رسميًا يشي بتمرد الوقار.

 

وهو ما تم فعلاً من خلال تحريك حملة أمنية غير مرخصة قوامها إلى جانب القوات العسكرية الموالية للإصلاح، مليشيا الحشد الشعبي الجناح العسكري لتنظيم الإخوان في تعز والذي بدأ بالتحرك صوب قرى جبل حبشي وإطلاق النار بمختلف الأسلحة تجاه إدارة أمن المديرية بعد قطعه لخط تعز - عدن الرئيسي في منطقة الضباب.

 

وفي ساعات مبكرة من اليوم الأحد تمركزت مليشيا الحشد الشعبي في مفرق وادي الجزّار ومدرسة خالد بن الوليد في وادي حنا بهدف محاصرة إدارة المديرية تمهيدًا لاقتحامها.

 

ويقول مقربون من السلطة المحلية في جبل حبشي - فضلوا عدم الافصاح عن أسمائهم - " إن الخلافات بين القيادي الإصلاحي فارس المليكي الذي يشغل منصب مدير المديرية والعقيد الوقار بخصوص قضايا التهريب وايرادات المديرية وصلت إلى منحى متطور.

 

منحى استدعى من المليكي الرفع بالوقار إلى قيادة الجماعة للتعامل معه بطريقة تبعده عن المشهد وتتيح للجماعة فرصة التفرد بالقرار الإداري والعسكري مع أن اللواء 17 مشاة الذي يتخذ من مناطق كثيرة في المديرية مسرحًا لعملياته يلبي احتياجات الحزب من ايرادات التهريب الذي يسهل هو عملياته تحت نظر السكان المحليين.

 

مراقبون يرون أن خروج ما تسمى " بحملة عسكرية " دون قرار من رئيس اللجنة الأمنية محافظ المحافظة يعد جريمة قانونية تقترفها الجهات العسكرية والأمنية الموالية للإصلاح وتعيد للإذهان قصصًا سابقة رمت بها الجماعة القانون عرض الحائط بُغية تنفيذ أجنداتها الخاصة بعيدًا عن القرار الوطني .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس