تقرير خاص : من هو توفيق الوقار .. ولماذا يتأمر عليه الإصلاح ؟

الاثنين 10 أغسطس 2020 - الساعة 09:57 مساءً
المصدر : خاص


 

برز توفيق الوقار منذ الإنقلاب الحوثي المشؤوم في 21ديسمبر 2014 حيث تقدم الوقار وعدد من أفراد أسرته وأصدقاءه من أبناء جبل حبشي وبسلاحهم الشخصي الكلاشنكوف أثناء حصار اللواء 35 مدرع في تعز وشاركوا في فك الحصار عنه.

 

بدأ توفيق الوقار بتشكيل لجان لحماية مداخل حبشي والخط العام الذي يمر إلى التربة ونصب أول نقطه لمنع مرور سلاح وقوات الحوثي إلى الحجرية ومنها إلى طور الباحة وعدن وأنضم اليهم بعد ذلك العقيد يوسف الشراجي المحسوب على الإصلاح وأصبح الدعم يأتي إليه بدلا من توفيق الوقار لكونه غير منتمي حزبيا.

 

انضم إلى توفيق الوقار الكثير من شباب أبناء جبل حبشي وخاضوا معارك كبيرة بدعم من العميد الشهيد/ عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع وتم تحرير الكسارة الضباب وحدائق الصالح لأكثر من مرة ، حيث كان يتم تحريرها وتتسلم لقوى تابعة للإصلاح الذراع السياسي للإخوان المسلمين في اليمن إلا أنهم ينسحبوا ثم يأتي توفيق الوقار بدعم من اللواء 35 مدرع ويحررها، وتم تحريرها لأكثر من ثلاث مرات وتسلم لقوات تابعة للإصلاح.

 

تعينه مديرا لأمن مديرية جبل حبشي

 

بعد أن خاض الوقار معارك بطولية نقلها الاعلام وأشاد بها الرئيس هادي والتحالف العربي ولما حققه الوقار من تأمين للخط من مفرق جبل حبشي إلى الكلائبة والمعافر تم تعيين توفيق الوقار مديرا لأمن جبل حبشي لما أثبته من جدارة في تأمينها ومن مواقف بطولية.

 

ولكونه ايضا من أبناء المواطنين ولا ينتمي الى اسر المشائخ من جبل حبشي الذين يعتاشون على فرض الإتاوات على الناس ، وهذا جعلهم يتكالبون عليه وينساقون مع المؤامرات التي يحكها حزب الاصلاح في تعز، فبقاء الوقار مديرا لأمن جبل حبشي أوقف عنهم تلك الإتاوات ومنعهم من استغلال الناس وأوقف التهريب الذي تشكل مؤخرا بين الاصلاح والحوثي والذي يمر عبر جبل حبشي.

 

أطراف المؤامرة ضد الوقار

 

1- الإصلاح

عندما بدأ حمود المخلافي بتأسيس معسكر للحشد الشعبي في يفرس، سبق ذلك محاولات لتغيير مدير قسم شرطة يفرس ، حاول من خلالها المخلافي وحزبه الإصلاح بفرض شخص موالي لهم ليعمل على تأمين تحركات المعسكر والدعم والسلاح ومسرح عمليات المعسكر وتحركات الحشد الشعبي.

لكن هذه المحاول قوبلت بالرفض من قبل مدير أمن المديرية توفيق الوقار ومثل هذا أحد الدوافع الهامة لحزب الاصلاح ليعمل بكل جهد وقوة من أجل إزاحته من إدارة أمن المديرية.

 

2- أمين عبده سعيد

يعد الرجل الثاني عسكريا في تعز بعد عبده فرحان المخلافي الملقب بـ "سالم" القائد العسكري لمليشيات الإصلاح.

ويعد المسؤول العسكري لمليشيات الاصلاح في مديرية جبل حبشي والمشرف على القيادات الاصلاحية في جبل حبشي، وأحد ابرز القيادات التي تحمل حاليا في مهمة إزاحة توفيق الوقار من إدارة أمن المديرية التي تعد البوابة الغربية للحجرية ومسرح عمليات لمعسكر الحشد العشبي التابع لحمود المخلافي والذي يعد منطلق لضرب الحجرية.

 

3- فارس المليكي

بسبب قوة شخصية الوقار وضبطه للأمن في مديرية جبل حبشي وضبطه للعصابات الخارجة للقانون فقد تضاءلت المشاكل والقضايا في مديرية جبل حبشي وأصبحت المديرية مركز للمنظمات الداعمة للمشاريع التنموية وتم تشيد آبار مياه وطرق وترميم مدارس.

هذا الحضور والرضى من أبناء مديرية جبل حبشي على أداء إدارة الأمن ونحو الوقار تحديدا أظهر فارس المليكي مدير المديرية كشخصية ضعيفة مهزوزة وبلا إنجاز يذكر، مما جعلة يعمل ليلا ونهارا في مهمة الإطاحة بالوقار مع أمين عبده سعيد المسؤول العسكري للإخوان وأخاه مدير عام مكتب الصحة أحمد عبده سعيد وهم قيادات في حزب الإصلاح تعمل تحت قيادة عبده فرحان المخلافي الملقب بـ "سالم".

 

4- مشائخ "الإصلاح" :

عمل فارس الميكي مدير المديرية على تعيين مشائخ في عزل جبل حبشي من أعضاء الإصلاح ، ولكون هذه الفئة من المشائخ تسترزق من جبايات الناس في حل مشاكلهم وبسبب ضبط الأمن من قبل إدارة الامن توفيق الوقار وتضائل المشاكل حيث أصبحت إدارة الأمن تحل القضايا والخلافات بدون مبالغ خيالية على المواطنين ما جعل هؤلاء يدخلون ضمن عملية التآمر على مدير الأمن كون قطع مصدر ترزقهم.

وظهر هذا التآمر عندما بدأ الهجوم على مدير الأمن توفيق الوقار ، حيث قام المشائخ الموالون للإصلاح بعمل نقاط أمنية في القرى والعزل لمنع ورصد أي تحركات شعبية تسعى لعمل وقفات احتجاجية تضامنا مع مديرا الأمن ورفضا لقصف قرى جبل حبشي بالسلاح الثقيل.

 

ومن ابرز هؤلاء المشائخ الشيخ خالد غالب حسان والشيخ عبدالله عبد قائد من عزلة بني عيسى قريه الشارق وهي عزلة مدير عام المديرية فارس المليكي ، في حين أن اغلب مشائخ المديرية متعاونون مع الامن.

 

 

لماذا يسعى الإصلاح لفرض السيطرة على مديرية جبل حبشي

 

مديرية جبل حبشي هي بوابة الحجرية وتعتبر موقع عسكري مهم تطل على الوازعية والمخاء وبالجهة الأخرى تطل على الحجرية ، حيث يخطط الإصلاح لاستخدامها كقاعدة انطلاق في الاتجاهين وبسبب الجبال المرتفعة فيها فهي تعد مكان مناسب لنصب سلاح ثقيل بإمكانه تهديد وقصف وقطع الإمداد لقوات الساحل الغربي أو قوات اللواء 35 مدرع في الحجرية.

 

أيضا فإن السيطرة على مديرية جبل حبشي تعد عملية تأمين الظهر لمليشيات الاخوان ، ضمن مخططاتهم التي كشف عنها التسجيلات المسربة لسالم والتي زعم فيها من ان دخول قوات طارق سيكون من جهة الكدحة الملاصقة لجبل حبشي الى التربة والحجرية .

 

كما تعد جبل حبشي مخزن إمداد بشري للجبهات وبالسيطرة عليها سوف يستخدمها الاصلاح كخزان بشري عسكري لرفد معسكراته والويته بالشباب من أبناء جبل حبشي عن طريق المشائخ الذين نصبهم مدير الناحية فارس المليكي ، وقد بدأت عملية التجنيد عن طريق نصب ثكنات عسكرية ونقاط في العزل والقرى والمرتفعات.

 

لذا يعمل الاصلاح منذ فترة على تعيين مدير أمن محسوب على الإصلاح وإذا نجح الاصلاح بتعيين مدير أمن تابع له فهو بهذا يكمل ويحكم سيطرته على مديرية جبل الحبشي بالكامل من حيث مدراء الدوائر الحكومية الأمنية.

 

وهو ما يفسر الحملة العسكرية التي يقودها خالد فاضل قائد محور تعز ضد الوقار بأربعين طقم و٣مدرعات ودبابة وحشد هائل من المقاتلين الذين غابوا عن الجبهات ضد الانقلاي الحوثي وخرجت للانقضاض على مدير امن معين بقرار رسمي.

 

حيث يتضح جليا ان الهدف هو تامين خطوط التهريب بإزالة نقطة مفرق جبل الحبشي التي كانت تعيق مرور هذه الشحتات وتكشفها ، وقد جرت اكثر محاولة لإلغائها واستبدال افرادها بإفراد الشرطة العسكرية.

 

كما تكشف مصادر خاصة بان الهدف الأخر للحملة هو تعيين بديل للوقار في منصب مدير أمن مديرية جبل حبشي ، وقد تم طرح اسمين لهذا المنصب.

 

الأول – بحسب المصادر - هو فؤاد فاضل شقيق قائد الحملة وقائد المحور خالد فاضل ، والاسم الأخر طارق الحميري وهو من العناصر المستجدة في الأمن ويعتبر أحد معاوني مستشار المحور العميد عبده فرحان سالم القائد العسكري  لمليشيات الإصلاح بتعز.

 

مسلسل التصفيات في تعز

 

بعد الإتفاق القائم بين الحوثي والاصلاح في تعز بوقف الجبهات ، وتوجه الاخوان لاستهداف الجنوب والساحل الغربي والذي اكد هذا التوجه المسؤول العسكري لجماعة الإخوان عبده فرحان الملقب بـ"سالم" في الفيديو مسرب له بدأ معه ومنذ العام 2019م مسلسل أحداث تصفيات دامية شهدتها تعز.

 

تصفيات واغتيالات طالت رموز المقاومة البارزين الذين وقفوا في وجه مليشيات الحوثي مبكرا والذين يعول عليهم مستقبلا في استكمال تحرير تعز وكافة محافظات الشمال.

 

بدأت هذه الاغتيالات باغتيال رضوان العديني والشهيد عدنان الحمادي والشهيد أبوالصدوق وعملية الاغتيال الفاشلة التي طالت ضباط في اللواء 35مدرع واستهداف مدير أمن الشماتين العقيد عبدالكريم السامعي وأخيرا استهداف توفيق الوقار ، مع ما تعرضت له كتائب أبو العباس وقائدها من حملات مكثفة انتهت بإخراجها من مدينة تعز.

 

عمليات تصفيات ممنهجة التي يقوم بها الجناح العسكري للإخوان في تعز تحت مسميات قوات الأمن والجيش الخاضعة لها استهدفت نواة المقاومة في تعز ، في دليل واضح على وجود مخطط إخواني اقليمي يهدف الى وأد اي مقاومة مستقبلية قد تتشكل في الشمال لاستعادة الدولة وتحريرها من الحوثي.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس