مدير شرطة جبل حبشي يسرد لـ "الرصيف برس " تفاصيل الصراع مع محور تعز وأسباب سعي الاخوان للتخلص منه

الاربعاء 12 أغسطس 2020 - الساعة 11:04 مساءً
المصدر : الرصيف برس- لقاء خاص


 

سرد مدير أمن مديرية جبل حبشي بتعز العقيد توفيق الوقار تفاصيل الخلاف الدائر بينه وبين قيادة المحور الخاضعة لسيطرة جماعة الاخوان وأسباب سعيها للتخلص منه.

 

الوقار وفي حوار خاص لـ "الرصيف برس " بدأ الحديث بالتطرق الى الحادثة الأخيرة التي شهدتها النقطة التابعة لشرطة المديرية في مفرق جبل حبشي والتي يتواجد فيها طقم امني وافراد بزيهم الرسمي،يوم الجمعة الماضية وكانت الذريعة التي شن بها محور تعز حملة عسكرية انتهت بالسيطرة على النقطة وإدارة الأمن.

 

حيث أكد الوقار بان السبب الحقيقي وراء ما حدث هو اتخاذ قرار بالتخلص منه وإزاحته واتخاذ الحادثة كذريعة فقط.

 

موضحا بأن ما حدث كان مرور شاحنات تحمل مواد مهربة يرافقها طقمين الاول مدني والذي عمل على الانتشار حول النقطة وتطويق أفرادها واطلاق النار عليهم ، في حين قام الطقم الثاني والذي كان متأخرا بإطلاق النار من سلاحه الرشاش نحو النقطة بقصد ارباك الموقف وتمرير الشاحنات التي رفضوا اخضاعها للتفتيش.

 

مشيرا الى انه وبعد ساعات تم فبركه الحادثة من مطابخ الجماعة (الإخون) بانها محاولة اغتيال لقائد الشرطة العسكرية ، موضحا بأن إدارة أمن المديرية قد رفعت تقرير تفصيلي بالحادثة لمدير شرطة المحافظة.

 

  نافيا بشدة ما نشر عن محاولة اغتيال قائد الشرطة العسكرية من قبل النقطة ، كما نفي أيضا ما أشيع من محاولة اغتيال لمدير مكتب الضرائب في اليوم التالي.

 

مضيفا : هذه حكاية من المطابخ تضم الى الاولى حتى يتم اقناع الجمهور  لتقبل ما تُبيت له الجماعة من ضرورة تصفية الخصوم من وجهه نظرهم  وقد وجه سيادة المحافظ بالتحقيق في الواقعة.

 

الوقار علق على ما ورد في البيان المشترك لقيادة الأمن والمحور برفضه المثول امام القيادات المسئولة ، بالقول : من يدعي ذلك يتحمل اعباء الاثبات توضيح أي مذكرة او مخاطبة وصلت الينا رسمية تلزمنا بتنفيذ اي توجيهات أو مهام او أوامر حتي نستطيع القول باننا رفضنا المثول كما يشاع وبعد ذلك لكل حدثٍ حديث.

 

الوقار ابدأ تفاجئه من الحملة العسكرية التي شنها المحور ضدهم وضمت حسب قوله آليات وعربات ودبابات وكتائب مشتركة وتطويق مناطق جبل حبشي من أربعة اتجاهات، وسقوط عدد من القتلى واضرار بممتلكات مواطني جبل حبشي أثر القصف العشوائي من الدبابات والمدرعات الى أن وصلت الحملة الى مبنى ادارة الأمن. 

 

مشيدا بالموقف الذي ابدأه المحافظ نبيل شمسان رئيس اللجنة الأمنية فور انطلاق الحملة ، موجها بانسحاب القوة العسكرية وآلياتها وتشكيل لجنة للتحقيق ومعالجة الاسباب وبحث الحقيقة.

 

مضيفا بالقول : إلا ان الجماعة رفضوا ذلك واستمروا بتنفيذ مخططهم ضد مؤسسات الدولة ورجال الأمن كماهي عادتهم. 

 

الوقار رد على الاتهامات الموجه له بتزعم مجاميع مسلحة من خارج الأمن ، بالإشارة الى أنها جاءت بالتزامن مع الحملة الأمنية التي قامت بها ادارة أمن المديرية بعد تلقيها شكاوى من المواطنين والمنظمات والتجار بتضررهم من العصابات المسلحة وقيامها بالسلب والنهب.

 

مشيرا الى الاجتماع الموسع الذي عقد لقيادة الأمن مع مشائخ واعيان جبل حبشي والذي اقر ازالة كافة النقاط والقبض على المتقطعين ، حيث تم القاء القبض على المتقطعين ورفع نقاطهم ابتداء من مفرق المديرية ومروراً بأكثر من سبع عزل  وحت اخر حدود المديرية.

 

يقول الوقار : هذه افلام لابد ان تختلقها تلك الجماعة لتبرير هدفها بالسيطرة على المديرية ، سيما بعد رفضنا الافراج عن المتقطعين والمهربين الا بعد التحقيق واثبات الوقائع ، كما أن المديرية ذات موقع استراتيجي هام وحتى يخلوا لهم الجو ويتخلصوا من مضايقتنا لهم  بالقبض على المهربين الذين يتبعون هوامير في المقاومة.

 

الوقار كشف عن معلومات بقيام حملة المحور بعد اقتحامها لأمن المديرية بإطلاق سراح كافة المتقطعين الذين تم القبض عليهم ، ووجهت النيابة باستلام ملفاتهم عقب إجازة العيد.

 

كما كشف الوقار عن مشاركة أحد المطلوبين أمنيا في حملة المحور ويدعى عبدالهادي محمد المحجري ، الذي قال بأنه تم ضبطه بجريمة ادخال عبوات متفجرات عن بعد الى محافظة تعز ، وكذلك متهم جرائم تقطع واختطاف بحق افراد أمن المديرية والموطنين. 

 

مؤكدا بأن المحجري من ضمن أفراد الحملة التابعة للمحور والذين اقتحموا مبنى أمن المديرية ونقطه المفرق وقسم شرطه يفرس التابع لأمن المديرية.

 

وسخر الوقار من الاتهامات التي شنتها مطابخ الاخوان حول ارتباطه بالإمارات وطارق عفاش بالقول : هذا المصطلح المطاطي لم يوجه ضدنا فحسب بل قد تم صرفه لقادات المقاومة هنا وهناك الذين لا يدينون بالولاء للجماعة لقصد ازاحتهم  والانقضاض عليهم.

 

ويضيف : لكن من سيطالب هذه الجماعة بإثبات هذه الاتهامات حتى يتم اتخاذ الاجراءات القانونية حيال ذلك ، إذا كان هم من يصدرون قرار الاتهام وهم من يحكمون وهم من ينفذون ، فكيف لنا ان نتمكن من كشف الحقيقة او التأكد من صحه ذلك؟!. 

 

مدير أمن جبل حبشي أشار الى أسباب الصراع بينه وبين قيادة المحور الإخواني منها محاربته لعمليات التهريب ومن وصفهم بإيادي المحور في المديرية وكذا ملاحقة عناصر القاعدة والقبض عليهم.

 

وحول هذه النقطة يشير الوقار الى قيام الأمن بالمديرية بالقبض على عناصر القاعدة المطلوبين دوليا وتسليمهم للجهات الرسمية في تعز.

 

وكشف الوقار عن قيام هذه الجهات بالإفراج عنهم في اليوم الثاني بضمانات كتابية مذيلة بختومات رسمية ، مضيفا : كنا نتفاجأ بإحالتنا للتحقيق بجريمه ملاحقة عناصر القاعدة ولدينا ما يثبت ذلك.

 

الوقار أكد بأن تضيق امن مديرية جبل حبشي على عمليات التهريب كان السبب الرئيسي في كل ما حصل ، حيث يقول : لدينا محاضر جمع استدلال  تثبت تورط قيادات بارزة في عمليات التهريب وباعترافات من افراد يعملون تحت امرتهم بالاسم والرقم العسكري.

 

ويضيف : لو كنا استجبنا للوساطات التي تم الضغط بها علينا عقب القبض عليهم لما حصل كل ذلك ، مشيرا الى ان حادثة الجمعة الماضية أصبحت دليل إدانة ضد الجماعة (الاخوان) تثبت تورطهم بالتهريب.

 

 مؤكدا بأن الجماعة (الاخوان) ووصلت بعد هذه الحادثة الى قناعة تامة بضرورة تصفية الوقار وإزاحته ، لافتا بالقول:  طبعاً هذا بعد مواجهتنا بمحاولات عدة للاغتيال وبصور بطرق متنوعة خلال الاعوام الماضية.

 

يواصل الوقار حديثه : كان لابد من ازاحتنا تحت اي مسمى كما صرح بذلك الكثير من الوسطاء ، حيث لا يرون ( الاخوان ) ان القيام بالمهام على اكمل وجه هو واجب مقدس يُلقى على كاهل كل مدير شرطة أو رجل أمن بل يرون انه لابد من التغاضي عن التهريب كونهم بحاجة ماسة لجلب المال بوجه غير قانوني لمواجهة الاحداث.  

 

الوقار رد على تساؤل لـ"الرصيف برس" عن نفي نشطاء الاخوان لأي دور له في المقاومة ، بالقول : هذا سؤال ستجيبكم عليه الجبهات والتباب  والاكام والشمس والليالي المظلمات ستجيبكم عليه مقابر سبعين شهيداً   واكثر من مائة جريح  من أبناء عمومتنا  وشبابنا  سيجيبكم عليه الحوثي الذي يعلم من واجهه وممن كبده كل الانتكاسات والهزائم من جميع المواقع.

 

يضيف ساخرا : في ذلك الحين كانت الجماعة ( الإخوان ) تطري علينا تارة ًباسم القائد وتارةً البطل والمقدم وتارة ً الشي  وتارةً الكرار حينما كنا في اشد المواجهات مع جماعة الانقلاب حينها في الضباب وعندما دحرنا تلك الجماعة وطردنا مدير شرطة المديرية وكانت يد في الجبهة ويد في الأمن .

 

ويواصل حديثه : استتب الامن في المديرية بجهود شخصية ولم يتم  اعتماد اي نفقات لشرطة المديرية طيلة الاعوام الماضية وحتى اللحظة بعد ،ذلك خرج اولئك المقنعين من مخابئهم ومن مواقع التواصل الذي يصنعون فيها انتصاراتهم ليطلقوا علينا مصطلحات الخروج عن القانون والتمرد والعبث.

 

وبلغة تهكم يرد قائلا : اعتقد انه خروج عن قانون الجماعة وليس الشرعية التي منحتنا شهادات الشكر والتقدير ، تمرد على إرادة هوامير الجماعة.. نعم.

 

يتحدث الوقار عن صراعه مع جماعة الإخوان بالقول : تلك الجماعة ترى ضرورة ازاحة الوقار، الحجر العائق رغم عجزهم عن ادانتنا بأي انفلات امني او اختلالات في المديرية والتي يشهد بذلك  كل ابناء المنطقة فضلاً عن سلطتها القضائية والمكاتب التنفيذية ومشائخ واعيان المديرية بل  والمديريات المجاورة والتي كنا نعمل بكل جدية وبكل تفاني لتغطيتها تعاوناً مع زملائنا من مدراء أمن وقيادات عسكرية ومقاومة وكل ذلك موثق.

 

خلاصة القول كما يقول الوقار : إما ان تخضع لتوجيهات الجماعة ومخططها وان كان ثمن ذلك اقلاق السكينة وتغطيه جرائم ويكون نهجك معهم الصمت فقط، وإلا فأنت خارج عن القانون ومتمرد وبلطجي وتتبع  الامارات وتابع لطارق وووو وغير ذلك من القمصان التي لابد ان تلبسها  لتتم ازاحتك من طريقهم وان كان هناك رفض منهم لتوجيهات محافظ المحافظة وقيادة الشرعية ، وستتضح الحقائق والله المستعان على ما يصفون.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس