بسبب عرقلة الحوثيين لصيانة خزان صافر..غوتيريش يحذر من كارثة وخيمة تهدد اليمن والمنطقة

السبت 15 أغسطس 2020 - الساعة 07:57 مساءً
المصدر : متابعات


أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء الخطر المحدق بناقلة النفط صافر، الراسية قبالة الساحل الغربي لليمن، إذ لم تتم صيانة الناقلة القديمة، منذ عام 2015 تقريبا.

 

وحذر غوتيريش، في بيان تلاه المتحدث باسمه مساء الجمعة، ونشره مركز انباء الامم المتحدة من أن أي تسرب نفطي كبير أو انفجار أو حريق قد يكون له عواقب بيئية وإنسانية وخيمة على اليمن والمنطقة.

 

وقال في هذا الصدد: "إن أي تسرب محتمل للنفط إلى البحر الأحمر سيضر، بشدة، بالنظم البيئية للبحر، التي يعتمد عليها 30 مليون شخص، في اليمن والصيادون بجميع أنحاء المنطقة".

 

وأضاف: "علاوة على ذلك، إن أي تسرب للنفط سيؤدي إلى إغلاق ميناء الحديدة، لعدة أشهر، مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الحادة، أصلا، في اليمن ومنع ملايين الأشخاص من الحصول على الغذاء والسلع الأساسية الأخرى".

 

وحث الأمين العام للأمم المتحدة مليشيا الحوثي -ذراع إيران في اليمن- على إزالة أي عقبات أمام الجهود اللازمة للتخفيف من المخاطر التي تشكلها ناقلة النفط، دون تأخير، داعيا إلى السماح لخبراء تقنيين مستقلين بالوصول، غير المشروط، إلى الناقلة لتقييم حالتها وإجراء أي إصلاحات أولية محتملة.

 

وتابع "سيوفر هذا التقييم الفني أدلة علمية حاسمة للخطوات التالية التي يجب اتخاذها من أجل تجنب الكارثة."

 

وأشار البيان إلى أنه في 27 مايو، تسربت المياه إلى غرفة محرك الناقلة، مهددة بزعزعة استقرار السفينة بأكملها وإغراقها، وربما تسرب كل النفط في البحر.

 

ولفت الى ان الإصلاح المؤقت نجح في احتواء التسرب، لكن من غير المرجح أن يستمر لفترة طويلة جدا.

 

وجدد البيان الاممي التحذير من ان تسرب النفط لمياه البحر الاحمر سيكون له عواقب بيئية وإنسانية كارثية، بما في ذلك تدمير سبل العيش وإغلاق ميناء الحديدة، والذي يعد شريان حياة حيويا لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية.

 

 

وأوضح البيان أن خبراء مستقلين وضعوا نموذجا تشير إلى ما سيتسبب به تسرّب كبير للنفط، وفي كل سيناريو محتمل، أشار الخبراء إلى تضرر المناطق الساحلية أكثر من غيرها، في تعز والحديدة وحجّة، ومعظمها تقع تحت سيطرة الحوثيين.

 

ونبه الخبراء الدوليون، أنه إذا حدث تسرّب خلال الشهرين المقبلين، فسيتضرر 1.6 مليون يمني بشكل مباشر، في وقت ما زال نحو 90% من سكان هذه المجتمعات يحتاجون أصلا إلى مساعدات إنسانية.

 

وأفاد البيان أن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي كانتا طلبتا رسميا، في آذار/مارس 2018، مساعدة الأمم المتحدة على أن تكون الخطوة الأولى تقييما فنيا من أجل تقديم أدلة محايدة تسير بالأطراف نحو الخطوات التالية، والتي قد تشمل الإخراج الآمن للنفط والتخلص من الخزان إذا اتفق الطرفان على ذلك.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس