إطاحة السعودية بقائد القوات المشتركة تثير مخاوف الاخوان وعلي محسن

الثلاثاء 01 سبتمبر 2020 - الساعة 05:47 مساءً
المصدر : خاص


بشكل مفاجئ ، أعلنت القيادة السعودية في وقت متأخر من ليلة أمس عن الإطاحة بقائد القوات المشتركة في اليمن بتهمة الفساد.

 

وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً بإنهاء خدمة قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن تركي بن عبدالعزيز، قائد القوات المشتركة، بإحالته إلى التقاعد، مع إحالته للتحقيق.

 

وتم تكليف الفريق الركن مطلق بن سالم بن مطلق الازيمع نائب رئيس هيئة الأركان العامة بالقيام بعمل قائد القوات المشتركة.

 

كما تم إعفاء الأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير منطقة الجوف من منصبه، وأحيل إلى التحقيق.

 

على أن تتولى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد استكمال إجراءات التحقيق مع كل من له علاقة بذلك من العسكريين والمدنيين في شبهات الفساد.

 

هذه الإطاحة المفاجئة اثارت الرعب في صفوف جماعة الاخوان والجنرال علي محسن الأحمر المتحكمين في القرار العسكري داخل الشرعية ، من ان تكون مقدمة للإطاحة بهم.

وقالت صحيفة العرب اللندنية، نقلا عن مصادر سياسية يمنية، إن قرارات وشيكة سيصدرها الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي تشمل إقالة عدد من المسؤولين عن إدارة الملف العسكري في الحكومة اليمنية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القرارات ستطال نائب الرئيس علي محسن الأحمر المسؤول الأول عن الملف العسكري منذ اندلاع الحرب في مارس 2015، حيث سيتم تعيين نائب أو نائبين توافقيين بدلا عن الأحمر الذي يتهم عادة بأنه المسؤول المباشر عن الفشل في إدارة الملف وسقوط محافظات ومناطق عسكرية في أيدي الميليشيات الحوثية.

 

ولفتت إلى أنه سيتم إقالة وزير الدفاع الحالي محمد علي المقدشي، وتعيين رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز بدلا عنه.

 

وقالت "العرب" إن القرارات المرتقبة في "الشرعية" تأتي في سياق مراجعات شاملة أجراها التحالف العربي حول أسباب تعثر المسار العسكري خلال السنوات الأخيرة، والتوصل إلى نتيجة بضرورة إحداث تغييرات شاملة للقيادات المسؤولة عن هذا الفشل في جانبي التحالف والشرعية على حد سواء، وهو ما أسفرت

 

وأضافت أن الفترة المقبلة ستشهد تحولا نوعيا في طريقة إدارة الملف العسكري سواء من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية، أو داخل الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها بموجب اتفاق الرياض الموقع بين "الشرعية" والمجلس الانتقالي، حيث سيترافق ذلك مع إجراء عمليات تغيير واسعة في مفاصل المؤسسة العسكرية، تفضي إلى التخفيف من حدة هيمنة جماعة الإخوان على هذا الملف، في ظل مؤشرات على تواطؤ قيادات عسكرية يمنية مع المشروع القطري في اليمن الذي يسعى لتسليم المحافظات الشمالية للحوثيين ونقل الصراع إلى المناطق المحررة في جنوب اليمن.

 

ورأت أن هذه التطورات على الصعيد العسكري تأتي مع تطورات موازية على الصعيد السياسي، قد تنعكس على طريقة تعاطي قيادة التحالف مع تجاوزات مكونات يمنية عملت خلال الفترة السابقة على ارباك المعركة من داخل مؤسسات الشرعية، وإشعال فتيل الصراع داخل المعسكر المناهض للمشروع الإيراني والقطري في اليمن.

 

ووفقا للصحيفة من المرجح أن تخسر رموز ما يعرف بتيار الدوحة في الحكومة اليمنية خلال المرحلة القادمة الكثير من أوراق الابتزاز والضغط التي كانت تمارسها، بعد أن يتم تحجيم ادواتها في المعركة مع الحوثيين، وخسارة هذا التيار لعوامل قوته، بعد خسارة أو تسليم مناطق نفوذه مثل الجوف ونهم للحوثيين.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس