السعودية تطالب الأمم المتحدة بإحتواء مخاطر " ناقلة صافر " وتتهم الحوثيين بالتجاهل لكل التحذيرات

الاثنين 14 سبتمبر 2020 - الساعة 09:10 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات


 

دعت السعودية، اليوم الإثنين، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لاحتواء مخاطر انفجار خزان النفط العائم  "‎صافر" والذي يرسو قبالة سواحل محافظة الحديدة غربي اليمن.

 

واتهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، جماعة الحوثيين، بتجاهل كل المناشدات والتحذيرات التي وجهت لها، ورفضها إجراء الصيانة اللازمة للناقلة، أو السماح لفريق دولي بالتدخل لإنقاذها.

 

وأشار البيان إلى أن حال الناقلة صافر وصل إلى نقطة حرجة، إذ باتت بمثابة قنبلة موقوتة تهدد البحر الأحمر والدول الواقعة عليه بكارثة إنسانية، في حال تسرب أكثر من مليون ونصف برميل نفط منها إلى البحر الأحمر.

 

وقال المركز إن "الناقلة معرضة للانفجار في أي وقت بسبب التقادم وتوقف الصيانة، فضلاً عن تهالك المنشأة والأنابيب والمعدات الخاصة بها وتعطل منظومة مكافحة الحريق وهو ما سيتسبب في تسريب الغاز الخامل والنفط الخام".  وتوقع "انتشار بحيرات النفط في حال تسربه على امتداد البحر الأحمر ومضيق باب المندب وبحر العرب إيذاناً بتدمير البيئة البحرية على نطاق واسع مع عزل أكثر من 115 جزيرة وتوقف الحياة فيها."

 

وطالب البيان بضرورة عمل الصيانة الشاملة للناقلة، والتدخل العاجل لإلزام الحوثيين بالسماح للفريق الفني الأممي للاضطلاع بمهامه، وتمكين الفرق الفنية والهندسية من تفريغ السفينة من كميات النفط الخام الموجودة فيها بالطرق المناسبة.

 

ومطلع سبتمبر الجاري، تداول ناشطون صورًا تظهر بدء تسرب النفط الخام من ناقلة "صافر".

 

وأعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه العميق من الخطر المتزايد من ناقلة النفط "صافر"، داعيا الحوثيين إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمنع تسرب النفط من الناقلة صافر.

 

ويتهم مسؤولون يمنيون الأمم المتحدة بالتواطؤ مع تعنت الحوثيين ورفضهم لصيانة الناقلة.  وتوقفت ناقلة النفط الراسية والتي تعد محطة تصدير صغيرة لنفط مأرب على بعد عدة كيلومترات خارج ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر غربي اليمن، في مارس 2015 وعلى متنها ما يقارب 1.1 مليون برميل، دون إجراء أية أعمال صيانة لها منذ ذلك الوقت، ما يجعلها عرضة لخطر الانفجار.

 

ففي حال حدوث انفجار أو تسريب من الخزان، قد يتسبب ذلك بأسوأ كارثة نفطية، تضاعف كارثة نفط (أكسون فالديز) في ألاسكا عام 1989، بأربع مرات، حيث لم تتعاف منطقة التسريب بالكامل بعد مرور ما يقارب 30 عاما.

 

ويشير موقع "حلم أخضر" المعني بالتقارير المتخصصة في شؤون البيئة، إلى أنه في حال حدوث انفجار في خزان صافر ستفقد  115 جزيرة يمنية في البحر الأحمر تنوعها البيولوجي، وستخسر موائلها الطبيعية، وأكثر من 125 ألفاً من الصيادين اليمنيين سيفقدون مصدر دخلهم بمناطق الصيد اليدوي، وأكثر من 67 ألفاً من الصيادين في محافظة الحديدة سيفقدون مصدر دخلهم الوحيد جراء الكارثة، كذلك سيتضرر المخزون السمكي الموجود في المياه اليمنية، والذي سيتعرض للتلف داخل البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن، بأكثر من 800 ألف طن


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس