تقرير يفضح العبث في "كهرباء عدن" .. إخراج 180 ميجا عن الخدمة لصالح الطاقة المشتراة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - الساعة 07:21 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات


 

كشف تقرير عن قطاع الكهرباء في عدن منذ العام 2015م عن فساد أدى إلى تعثر الكثير من مشاريع الكهرباء وخروج عدد كبير من المولدات عن الخدمة وإهدار الأموال العامة في شراء طاقة مشتراة. 

 

ورصد الباحث والمهندس في المؤسسة العامة للكهرباء تامر فراشة في التقرير الذي أعده ونشرته صحيفة "الأيام" العدنية نس عن استنزاف تتعرض له كهرباء عدن في مجال الطاقة المشتراة. 

 

وكشف الباحث عن إنفاق مالي كبير على الطاقة المشتراة مع تخريب متعمد لمولدات الكهرباء التابعة للحكومة وإخراجها عن الخدمة. 

 

وقال المهندس تامر فراشة: "الدولة تدفع حوالي (0.037$) دولار أمريكي للكيلو وات الواحد في الساعة وبهذا يكون قيمة ما تدفعه الحكومة الشرعية لشركات الطاقة الأربع التي تعمل في عدن فقط شهريا والتي تنتج حوالي 170 ميجا وات بحوالي (4,528,800$ ) مليون دولار أمريكي بسعر صرف 550 ريالا للدولار الواحد و قيمة ما تدفعه الحكومة الشرعية مقابل الـ 170 ميجا وات المؤجرة بحوالي (2,490,840,000) مليار ريال يمني. 

 

ورصد المهندس فراشة حالات العبث في قطاع توليد الكهرباء بعدن من محطات الحسوة والمنصورة والملعب وخورمكسر شهناز" ، حيث أشار الى ان محطة الحسوة التي جرى تأهيلها خرجت من الخدمة بعد فترة بسيطة من تشغيلها. 

 

وقال التقرير: "تم البدء بتأهيل محطة الحسوة 1 البخارية بمبلغ يقدر بحوالي 33 مليون دولار لرفع قدرتها الإنتاجية إلى حوالي 100 ميجا وات بوقود المازوت الرخيص حيث بدأت الشركة المتعاقد معها على تأهيل الحسوة البخارية في عام 2017م وكانت في صيف 2019م عند أعلى قيمة إنتاج للطاقة فيها وصلت إلى 84 ميجا وات لفترة بسيطة وانخفضت بعدها للتوقف عن العمل". 

 

وقال الفراشة: "توقفت محطة الحسوة وحتى لا ينكشف فشل المشروع وضياع كل ما أنفقته الحكومة الشرعية في هذا المشروع من أموال تم التحجج بأن سبب توقف الإنتاج هو وقود المازوت وهي نفس المواصفات التي تعمل بها المحطة منذ التسعينات وحتى يومنا هذا وبتأكيد من شركة مصافي عدن ومع صمت مطبق عن هذا الفشل من الحكومة ووزارة الكهرباء عن خروج المحطة عن العمل". 

 

كما كشف الفراشة عن توقف محطة الحسوة 2 التي قدمتها دولة قطر التي دخلت الخدمة في العام 2017 م ، وهي عبارة عن اثنين توربينات متعددة الوقود (Dual Fuel) نوع TM2500 من شركة جنرال الكتريك الأمريكية العالمية بقدرة إنتاجية بحوالي 50 ميجا وات دخلت الخدمة في شهر مايو 2017م جديدة .

 

مضيفا : تم تشغيلها بالوقود السائل كخيار فني مسموح بحسب تصميم التوربينات متعددة الوقود (الغازي والسائل) ونظرا لعدم توفر المنشآت التي يمكنها توفير الوقود الغازي الرخيص للمحطة تم تشغيلها بوقود الديزل إلى حين إنشاء منشأة لتوفير الوقود الغازي الرخيص واستمرت المحطة بالعمل حتى نهاية عام 2018م لتتوقف بعدها وبشكل غير متوقع. 

 

وقال الفراشة: "بررت الجهات الحكومية تعطل المحطة وتوقفها بسبب الوقود غير المطابق للمواصفات بالرغم من أن محطات الطاقة المشتراة تعمل بنفس الوقود التي عملت به التوربينات القطرية". 

 

وعرج التقرير الذي أعده الفراشة الى المحطة المنصورة2 (وارتسيلا) التي تمت إعادة تأهيلها ودخلت للخدمة بكامل قدرتها بعد التأهيل من شركة وارتسيلا في شهر مارس ٢٠١٥م بمبلغ 28 مليون يورو كما تم توفير قطع غيار لها بحوالي مبلغ 6 ملايين دولار في عام 2016م من القرض الإماراتي بعد تحرير عدن وأيضا تم شراء قطع غيار لها بحوالي مبلغ 5 ملايين يورو في عام 2017م. 

 

وقال الفراشة: "بالرغم من كل ما صرفته الحكومة الشرعية لهذه المحطة إلا أننا نتفاجئ بتكسر أحد المولدات وهو المولد رقم ٥ وارتسيلا بقدرته التي تصل إلى عشرة ميجا وات ونؤكد أن باقي المولدات تعمل في وضع خطير وقد تتعرض لنفس ما تعرض له المولد رقم ٥ وارتسيلا للأسف كل هذا يحدث وحدث مع صمت مطبق من قبل الحكومة الشرعية ووزارة الكهرباء والطاقة". 

 

وأشار التقرير إلى أن المحطة الإماراتية التي قدمتها دولة الإمارات خرجت أغلب مولداتها عن الخدمة ولم تعد تنتج سوى 18 ميجا وات. 

 

وبحسب تقرير المهندس تامر فراشة فإن (الهبة الإماراتية) المحطة التي قدمتها دولة الإمارات بقدرة حوالي 45 ميجا وات بعد تحرير عدن في عام 2015م لتطبيع الأوضاع في عدن بعد الحرب مع الانقلاب الحوثي كمحطة جديدة إسعافية لم تعمل بكامل قدرتها أكثر من ساعات لتبدأ مولداتها بالخروج بشكل متوالي لتصل قدرتها خلال فترة بسيطة إلى حوالي 5 ميجا وات وفي نهاية عام 2018م. 

 

وأضاف التقرير: "قامت حكومة الشرعية بصرف مبلغ يصل لحوالي 1,400,000$ مليون دولار لشراء قطع غيار للمحطة التي تعتبر جديدة لرفع قدرتها إلى حوالي 40 ميجا وات ولكن ومنذ صرف هذا المبلغ وحتى اللحظة لم يرتفع توليد المحطة عن متوسط إنتاج 13 ميجا وات". 

 

مؤكدا بأن اجمالي ما تم العبث به في هذه المحطات من الطاقة وخرجت عن الخدمة حوالي 180 ميجا وات تم تخريبها مقابل تشغيل الطاقة المشتراة والتي تكلف الخزينة العامة ما يصل تقريبا إلى 2,490,840,000 مليار ريال شهريا.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس