الأمم المتحدة تغلق 15 برنامج مساعدات لليمن وتحذر من تدهور العملة المحلية

الخميس 24 سبتمبر 2020 - الساعة 06:25 مساءً
المصدر : خاص


أعلنت الأمم المتحدة إغلاق 15 برنامجا للمساعدات الإنسانية في اليمن، جراء نقص التمويل ، في الوقت الذي حذرت فيه من تدهور العملة المحلية ونفاذ العملة الصعبة.

 

وأشارت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، إلى تقليص أو إغلاق خمسة عشر من أصل 41 برنامجا إنسانيا رئيسيا للأمم المتحدة في اليمن بسبب نقص التمويل.

 

مشيرة الى 30 برنامجا إنسانيا آخر يظل عرضة لنفس المصير في الأسابيع المقبلة ما لم يتم تلقي تمويل إضافي.

 

وقالت ليز غراندي إن الأوضاع باتت "مستحيلة، فهذه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ومع ذلك ليس لدينا الموارد التي نحتاجها لإنقاذ الأشخاص الذين يعانون وسيفقدون حياتهم إذا لم نمد لهم يد العون."

 

 وأضافت بالقول:"عواقب نقص التمويل فورية وهائلة ومدمرة. وتوجب على كل شخص يعمل في المجال الإنساني تقريبا أن يُخبر أسرة جائعة أو شخصا مريضا بأنه لم يعد بالإمكان مساعدتهم لأننا لا نملك التمويل الذي نحتاج إليه لذلك."

 

وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فقد اُضطرّت الوكالات خلال الفترة بين أبريل وأغسطس إلى تقليل توزيع المواد الغذائية وقطع الخدمات الصحية في أكثر من 300 مرفق صحي، ووقف الخدمات المتخصصة لمئات الآلاف من النساء والفتيات المصابات بصدمات نفسية واللاتي يعانين من ضعف شديد.

 

وأضافت السيدة غراندي: "لقد كان المانحون كرماء بشكل لا يصدق خلال فترة الحرب، حيث قدموا مليارات الدولارات لدعم الأشخاص الذين ليس لديهم مكان يذهبون إليه أو أحد يلجأون إليه ، لكننا نعاني من تقصير كبير هذا العام، وبعيدين جدا عما نحتاج إليه وإلى حدّ كبير."

 

برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قال بإن الصراع والمشاكل الاقتصادية في اليمن يجران البلاد إلى حافة المجاعة ويخاطران بمحو المكاسب التي تحققت من خلال العمل الإنساني في السنوات القليلة الماضية.

 

وأشارت الوكالة الأممية، في بيان صادر عنها إلى تصاعد الصراع عبر أكثر من 40 جبهة، وباتت تكلفة الأغذية الأساسية أعلى من أي وقت مضى، وفقدت العملة 25 في المائة من قيمتها عام 2020 وحده.

 

محذرة من أن احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية آخذة في النفاد، وهو ما يعني بأن اليمن قد لا يتمكن من استيراد الغذاء، مما يهدد بوقوع الملايين في براثن الجوع.

 

وأكد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي على الحاجة إلى ضمان الوصول الإنساني والتمويل وتحقيق السلام في نهاية المطاف، مضيفا: "عام 2018، أنقذنا اليمن من حافة الهاوية. يمكننا القيام بذلك مرة أخرى، إذا حصلنا على الأموال وإمكانية الوصول الإنساني ".

 

 

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن اليمن يعد من أكثر بيئات العمل تعقيدا في العالم، إذ تقوض التحديات جهود الاستجابة الإنسانية. وتتعطل شاحنات الغذاء التابعة للبرنامج، يوميا، بسبب التأخيرات البيروقراطية.

 

مضيفا : وحتى الآن، لم يتم تسجيل أي شخص للحصول على المساعدة الغذائية في المناطق الخاضعة لسلطات الأمر الواقع في صنعاء.

 

في غضون ذلك، قال برنامج الأغذية العالمي إن الخلاف السياسي حول واردات الوقود إلى الحديدة أدى إلى نقص حاد في الوقود.

 

مشيرا الى أن ذلك أثر على توصيل المواد الغذائية وكذلك الدعم الإنساني للمستشفيات ومحطات معالجة المياه ، لافتا الى إغلاق مطار صنعاء مما أدى إلى تقطع السبل بعمال الإغاثة داخل اليمن وخارجه.

 

وقد طلب برنامج الأغذية العالمي، خلال العام الحالي، 2.5 مليار دولار للبناء على مكاسب الأمن الغذائي التي تحققت عام 2019.

 

وقد أشار البرنامج إلى توفير حوالي نصف المبلغ المطلوب، بما في ذلك مساهمة المملكة العربية السعودية مؤخرا بمبلغ 138 مليون دولار.

 

وأوضح البرنامج أن متطلبات التمويل العاجلة للأشهر الستة المقبلة تبلغ أكثر من 500 مليون دولار - مع الحاجة إلى 150 مليون دولار حتى نهاية العام.

 

ومن المتوقع إجراء المزيد من التخفيضات على المساعدات الغذائية في الربع الأخير إذا لم يتم الحصول على تمويل إضافي.

 

 

من جانب آخر دعا نائب وزير الخارجية الأمريكي ستيف بيغون الحكومات المانحة إلى المساهمة بأموال إذا لم تكن قد فعلت ذلك هذه السنة حتى الآن فضلا عن الوفاء بتعهداتها إذا لم تقم بصرف أموالها لحد الآن.

 

مجددا مطالبة المجتمع الدولي للحوثيين بوقف إعاقة جهود الإغاثة الإنسانية والتراجع عن إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية للأمم المتحدة والرحلات الإنسانية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس