إنهيار أجزاء من مبنى المتحف الوطني بمحافظة تعز

الجمعه 25 سبتمبر 2020 - الساعة 08:05 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات


 

يوماً بعد آخر، تتكشف آثار الحرب المأساوية التي تعيشها محافظة تعز اليمنية وتزداد اتساعاً، وكلما أشرقت شمس يوم جديد، اتضحت ملامح الدمار الذي حاق بالمدينة وأحيائها ومعالمها الثقافية والسياحية مضافاً إليها تداعيات انهيار مستمر يطال هذه المعالم الثقافية والسياحية، وأهمها المتحف الوطني بمدينة تعز.

 

فمع التركة الثقيلة التي راكمها الفساد طيلة الفترة الماضية وحتى اللحظة والذي تسبب بإهمال وتهميش الكثير من البنى التحتية والمرافق الحيوية والمعالم الثقافية والسياحية، لتأتي حرب الميليشيات الحوثية الانقلابية على تعز، وتتسبب في ضياع ودمار العديد من المعالم الأثرية بالمحافظة.

 

المتحف الوطني بتعز، يعاني اليوم بشدة، جزء من معاناته تسبب بها الإهمال، والجزء الآخر، التداعيات التي جرتها الحرب على هذا المعلم السياحي الهام، والذي احتوى فيما مضى آلاف القطع الأثرية والمنحوتات والمقتنيات الثمينة التي يعود عمر بعضها لآلاف السنين، والتي استعيدت معظمها، فيما فقد بعضها ضمن عمليات نهب ما زال يصعب إحصاء حجمها إلى اليوم.

 

غير أن الحاضر اليوم، هو هذا التدمير الذي أدى إليه الإهمال والقصور الحكومي من جهة، وعوامل المناخ التي ضرت بهذا الصرح الحيوي الهام من أمطار وسيول أدت لأضرار كبيرة طالت المباني والمعلم الأثرية والتي يتركز معظمها في الأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة.   

 

"مبنى البوابة" والذي يعبر من خلاله إلى قصر الحكم الذي كان يقطنه الإمام أحمد حميد الدين، والذي اتخذ تعز عاصمة لحكمه حتى قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962م، تطاله اليوم انهيارات خطيرة سعت معها الهيئة العامة للآثار للقيام بالدراسات اللازمة في محاولة لتقدير حجم الأضرار ووضع خطط عاجلة لترميم المرافق الأثرية الهامة ومنها هذا المرفق.

 

وبحسب متحدثين من الجهات المختصة، فإن هذه الخطط والجهود التي قامت بها الهيئة اليمنية للآثار قد تم الموافقة عليها من قبل الصندوق العالمي لمتابعة الآثار (دبليو إم إف)، غير أن المعارضة جاءت من قيادة محور تعز العسكري.

 

وبحسب المسؤولين المدنيين في الجهات المختصة، فإن قيادة محور تعز العسكري قد رفضت إدراج "مبنى البوابة" ضمن خطط الترميمات التي تسعى الجهات المعنية بهذا المجال محلياً ودولياً، بمبرر أن هذا المبنى يعد مرفقاً عسكرياً، وهو ما يثير خشية المهتمين من اندثار ما تبقى من ملامح هذا المعلم الأثري الهام.

 

ويطالب المسؤولون في هيئة الآثار اليمنية، من السلطة العسكرية بمحافظة تعز، السماح لهم بإدراج هذا المبنى، ضمن ما يطلق عليه بـ "المجمع المتحفي للآثار" وذلك بهدف إنقاذه وترميمه وتأهيله كمعلم أثري يشكل ملمحاً من ملامح هوية هذه المحافظة الثقافية والتراثية، وفي الصورة الكبرى، الهوية الحضارية لليمن الكبير.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس