ترويج للسلام مع الحوثي عبر قطر.. حين يكذب جباري

الاحد 27 سبتمبر 2020 - الساعة 05:37 مساءً
المصدر : الرصيف برس - نيوزيمن


 

قبل أقل من شهرين كان عبدالعزيز جباري نائب رئيس مجلس النواب في مأرب يلتقط له صورة مع محافظها وإلى جوارهما الوزير المقال صلاح الجبواني.

 

بالأمس ظهر جباري على قناة "الجزيرة" القطرية ليقول بأن التحالف أو السعودية تحديداً تمنع عودة الرئيس والحكومة والبرلمان وقيادات بالجيش إلى اليمن، في حين بدأ اللقاء بالإشارة إلى تواجده في أمريكا وتأكيده بأنه سيعود إلى اليمن.

 

جباري الذي ابتدأ لقاءه مع القناة القطرية بالحديث عن تواجده في الولايات المتحدة الأمريكية، أشار إلى لقاءاته مع عدد من أعضاء بالكونجرس الأمريكي ومسئولين هناك، وقالت بأن زيارته تأتي بدعوة من الحزب الديمقراطي الذي يتهم بالتواطؤ وتمكين إيران والإخوان من النفوذ بالمنطقة العربية خلال فترة حكم أوباما.

 

أشار جباري إلى أن مهمة تواجده في أمريكا "لشرح ما يجري في اليمن من حرب طاحنة وتدخلات من دول إقليمية كالسعودية والإمارات وإيران، ونقل رؤيتنا كمسئولين يمنيين حول الحل في اليمن".

 

جباري قال بأنه يتفق مع الرؤية الأمريكية بأن "السلام هو الحل للأزمة في اليمن"، واصفا بأن الحرب في اليمن تحولت إلى مباراة إقليمية.

 

ترويج جباري للسلام مع الحوثي من داخل أمريكا، أعاد التذكير بكونه أمين عام حزب العدالة والبناء الذي يرأسه محمد علي أبولحم عضو الوفد الحوثي المفاوض في مؤتمر جنيف، كما يوصف بأنه من أبرز السياسيين اليمنيين علاقة بالامريكان.

 

اللافت كان هجوم جباري غير المسبوق على اتفاق الرياض، وعلى دور السفير السعودي في اليمن وكذا هجومه على رئيس الوزراء المكلف معين عبدالملك الذي قال بانه ليس رئيساً لوزراء، وقال بأن السعودية هي من اختارته وبأنها تحاول فرض وزراء للحكومة.

 

هذه الجزئية أثارت اتهامات للرجل بأن سبب هجومه على التحالف هو فشله في الحصول على تكليف بتشكيل الحكومة، وهو اتهام أكده تصريح المصدر المسئول في مجلس النواب ونشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ".

 

حيث قال المصدر: "إن رئيس مجلس النواب رأسَ اجتماعات المستشارين وهيئة رئاسة المجلس وكلها تناقش تنفيذ اتفاق الرياض والتسريع فيه وكان جباري جزءاً لا يتجزأ من تلك الاجتماعات ومشاركاً فيها معتقداً أن الاختيار لرئاسة الوزراء سيقع عليه".

 

مضيفاً: وحينما وقع الاختيار على الدكتور معين عبدالملك جن جنونه وغادر المملكة وتحول إلى معادٍ للاتفاق والمملكة ومتنكراً لكل شيء، وهو يعلم أن اتفاق الرياض وآلية تسريع تنفيذه نص على أن اختيار الوزراء يتم من قبل المكونات السياسية ورئيس الدولة وليس لأي جهة أخرى حق التدخل في ذلك.

 

جباري الذي أسهب في الهجوم على الدور السعودي والإماراتي في اليمن، محملا إياهم المسئولية الكاملة عن ما يجري في اليمن دون أن يتطرق في لقائه مع القناة القطرية الذي استمر قرابة الساعة إلى أي قصور في أداء الشرعية التي يعد من أحد رموزها.

 

تصريحات جباري حملت تناقضات واضحة، ففي حين شكا من ضعف قوة الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي محملا التحالف ذلك، طالب التحالف بالرحيل مؤكداً قدرة الشرعية على هذه المواجهة لوحدها.

 

جباري الذي لم يتطرق في لقائه المطول على القناة القطرية إلى الانتكاسات العسكرية لجبهات الشرعية شمالا والخطر الذي بات يحدق بمأرب، تنجب أي إشارة إلى التصدي لمليشيات الحوثي، مركزا حديثه في مطالبة التحالف بفرض سيطرة "الشرعية" على مناطق الجنوب الخارجة عنهم.

 

واضعاً أمامه خيارين لا ثالث لهما، إما فرض سيطرة "الشرعية" على المنافذ والمطارات والموانئ بالمحافظات المحررة أو الرحيل، مهددا إياها بما أسماه "غضب الشعب اليمني".

 

تركيز جباري على ضرورة السيطرة على المنافذ والمطارات والموانئ بالمحافظات المحررة، يعيد التذكير بالزيارة المشبوهة التي قام بها وزير النقل المقال صالح الجبواني مطلع العام الحالي وأعلن فيها التوصل إلى اتفاق مع الحكومة التركية لتطوير الموانئ والمطارات وشبكات الطرق اليمنية في المرحلة المقبلة.

 

وأثار هذا الحديث غضب التحالف الذي اعتبره محاولة خطيرة من تركيا للتدخل في اليمن، وتسبب بأزمة حادة مع الشرعية دفع بالحكومة الشرعية إلى التبرؤ منه ببيان رسمي، وكان سببا للإطاحة بالجبواني من الحكومة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس