سبأفون .. مؤامرة الاخوان والأحمر

الاثنين 28 سبتمبر 2020 - الساعة 10:52 مساءً
المصدر : خاص


في الوقت الذي تعيش مناطق الجنوب حالة غليان لم تتوقف في شوارعها واحيائها ضد التواجد الاخواني في الجنوب قام القيادي الاخواني الشيخ حميد الأحمر بنقل مقر الشركة من صنعاء الى عدن.

 

في رسالة اعتبرت تحدي واستفزاز جديدة لأبناء الجنوب ، والاستحواذ على قطاع الاتصالات والتحكم بالاقتصاد الجنوبي وتفخيخ الجنوب تحت شعار الاستثمار.

 

 

بداية الخلاف

 

بحسب مصادر مؤكدة داخل الشركة فأن الخلاف بين الحوثيين وحميد بدأ قبل سنة ونصف تقريبا حول حصته بالشركة ، ومن وقتها كان يحاول حميد نقل الشركة لعدن ردا لإجراءات الحوثيين ، لكن تلك المحاولات فشلت بسبب ارتباط الشركة بصنعاء وايضا رفض الاغلبية من المساهمين.

 

واضافت المصادر بعد قرار الجمعية العمومية التي تمثل المساهمين تغيير ادارة جديدة للشركة منتصف شهر شهر اغسطس من العام الفائت استغل الاحمر هذا الموقف ليصدر توجهاته بنقل الشركة إلى عدن لكن الاجراءات التي اتخذها المساهمين وقفت عائق امام خطة الاحمر لنقل الشركة ، لكن حميد كان لديه مخطط أخر .

 

قرار الاحمر بنقل الشركة جاء بعد قرار اتخذته الجمعية العمومية التي تمثل مساهمي الشركة وبنسبة 56% منهم بتعيين ادارة جديدة.

 

وعللت حينها في بيان بأن قرارها جاء بعد استدعى الأمر تغيير مجلس الإدارة السابق المتواجد في الخارج وذلك لإنقاذ الشركة من الوضع الذي فيه بعد أن وصلت إلى مفترق طرق ، مجلس الإدارة الجديد المعين من قبل الجمعية العمومية حذر من خطورة تسيس نشاط الشركة الخدمي.

 

المصادر ذاتها كشفت أن خطة الأحمر كانت بعد الخلاف مع الحوثيين واخراجه من حصته تقضي بتأسيس شركة باسم جديد في عدن مستخدما البنية التحتية لسبافون في الجنوب وذلك لإدارة الشركة الجديدة ، مستخدما في ذلك نفوذه في الحكومة الشرعية لتقديم ضمانات أمنية من أجل تأسيس الشركة الجديدة.

 

واضافت المصادر إن حميد كان يبدي تخوفا من ردة فعل الجنوبيين على نقل الشركة التي تعد الأقل نشاطا في الجنوب نتيجة موقف الأحمر من الجنوب خلال الفترة الحالية والذي يرفض الشارع الجنوب الاخوان وبخاصة من كان لهم يد في نهب الجنوب لكن مع هذا قام الأحمر يوم ٢١ من سبتمبر الحالي قام باستقطاع الشركة واعلان نقلها الى محافظة عدن .

 

اسقطاع ام مشروع جديد

 

كشفت مصادر في الشركة أن خطة الأحمر منذ البداية كانت تقضي لتأسيس شركة باسم جديد في عدن مستخدما البنية التحتية لسبافون في الجنوب وذلك لإدارة الشركة الجديدة.

 

مستخدما في ذلك نفوذه في الحكومة الشرعية لتقديم ضمانات أمنية من أجل تأسيس الشركة الجديدة.

 

وقالت المصادر إن الأحمر يحرص على سرية ذلك خشية من ردة فعل الجنوبيين حيث سيعمل على تقديم شخصيات أكثر قبولا لدى الشارع الجنوبي وذلك لإدارة المشروع الذي سيقوم بشراء ممتلكات سبافون في الجنوب بشكل صوري.

 

 حيث نجح حميد في تقديم مبررات لتسويقها للشارع الجنوبي بدعم من أطراف إخوانية بالحكومة الشرعية وعلى رأس تلك المبررات تعرض شركته للنهب والاقتحام .

 

مساء ٢١سبتمبر الجاري اعلن الشيخ حميد نقل شركة سبأ فون رسيما واصدر بيان يزف من خلاله الخبر قال فيه ان الشركة بدأت بمزاولة عملها في عدن وبان الاتصالات اصبحت آمنة.

 

هذا البيان قابله بيان اخر اصدرته الشركة في صنعاء استنكرت فيه ما وصفته إقدام مجموعات مسلحة تابعة لأحد النافذين على استهداف مواقع وأجهزة الشركة بالاستيلاء عليها، والتصرف غير القانوني بها ، وبالتالي الإضرار بخدمات الشركة،في كافة المناطق الجنوبية والشرقية وعلى رأسها خدمة الاتصالات.

 

وأكدت سبأفون استمرار كافة خدماتها في المناطق التي لم تستهدفها الأعمال التخريبية.

 

وعبرت الشركة عن أسفها البالغ لمشتركيها في المناطق الشرقية والجنوبية إزاء تلك الأعمال التخريبية وأكدت رفضها استخدام أجهزة الاتصالات في تلك المناطق لأغراض وأهداف تتناقض تماما مع خدمة الاتصالات التي نص عليها القانون.

 

بيان صنعاء قال بان م احدث هو سيطرة على الاجهزة في المناطق الجنوبية وهو ما اكده ايضا مصادر فنيه قالت بان ما حدث لم يكن نقلا للشركة من صنعاء الى عدن، بقدر ما كان عملية فصل لإبراج بث الشركة بالمناطق الجنوبي من السيرفرات الموجودة في صنعاء وربطها بسيرفرات جديدة في عدن.

 

وهو ما اشارت اليه الشركة في إعلانها عن "تدشين خدماتها الآمنة للاتصالات بالهاتف النقال في المناطق المحررة عبر شبكة اتصالات مستقلة عن سيطرة وتحكم الحوثي في صنعاء".

 

مصادر موثوقة تحدث بان هناك تفاهما سريا مسبق بين حميد والحوثيين فيما يتعلق بحصته بالشركة وان ما يجري اليوم ليس إلا عملية، لإخراج المشروع الجديد ، الذي بكل تأكيد يحمل هدف استمرار الاصلاح وبيت الاحمر بالسيطرة على قطاع الاتصالات بالجنوب من اجل استكمال مخططاتهم وقد ظهر ذلك في الضغوطات التي مارسها الاصلاح وحميد على حكومة هادي من اجل تمرير الصفقة التي كان يطبخها حميد بشكل سري منذ سنتين .

 

خلافات الشرعية

 

منذ سنتين بدا حميد الاحمر بالترتيبات لفتح شركة اتصالات في الجنوب من اجل الاستحواذ على هذا القطاع والسيطرة على الايرادات وعمل مع الاصلاح على عرقلة كافة المشاريع في هذا الجانب.

 

تقنية الجيل الرابع والتي أشار اليها بيان الشركة يعد الهدف الأساسي للسيطرة عليه، ويقصد به خدمات الجيل الرابع لنقل البيانات المعروف بـ 4 G، ولا تزال تحتكره الى الان شركة عدن نت والذي يتفوق بخمسة أضعاف على خدمة الجيل الثالث او الـ 3G الذي لا تزال تحتكره شركة يمن موبايل منذ سنوات، في حين لا تزال باقي شركات الاتصال تعمل بنظام الجيل الثاني.

 

هذا النظام المشروع الأكبر في قطاع الاتصالات في اليمن وتم تدشينه منتصف يونيو 2018م من قبل الرئيس هادي بتكلفة تزيد عن 100 مليون دولار، ولا يزال الغموض يحيط بأسباب تعثر المشروع بعد نحو عامين لكن حملة الاخوان الاخيرة على وزير الاتصالات الذي وصفوه بالفاسد قبل نقل شركة سبافون الى عدن اثبتت بانهم وراء عرقلة المشروع من البداية ليستنى لهم المنافسة بالاستثمار في هذه التقنية.

 

رفض الشارع الجنوبي

 

اتسعت رقعة  الرفض الشعبي والرسمي في المحافظات الجنوبية، ضد مساعي القيادي في حزب الاصلاح حميد الأحمر استنساخ شركة سبأفون في عدن وسط مخاوف من مؤامرات يحيكها الحزب ضد الانتقالي.

 

واعتبر لقيادي في المجلس الانتقالي والمحامي البارز يحي غالب الشعيبي المخاوف من تحركات الأحمر الأخيرة تنبع من ممارسته نشاط سياسي مرتبط بتنظيم الاخوان ومعادي للجنوب، مشيرا إلى أن شركات أخرى رغم أنها تتبع الشمال إلا أن مالكوها لا يمارسون أي نشاط سياسي معادي.

 

واعتبر الشعيبي محاولات الأحمر تحديا سافرا للقوى الجنوبية مذكرا بدعوة الحراك السابقة لمواجهته .

 

على ذات الصعيد، واصل ناشطون مطالبتهم بتدخل عاجل من الانتقالي لمنع المؤامرة.

 

واستحضرت ثريا النقيب، الناشطة الجنوبية، تهديدات سابقة لحميد الأحمر يقول فيها بإنه سيدخل الجنوب عسكريا أو بالقوة الناعمة.

 

من جانبه قال الكاتب الجنوبي حسين حنشي في منشور له على "الفيس بوك" بان مستثمرين جنوبين قاموا قبل سنوات بتجهيز وانشاء شركة للهاتف النقال تحت اسم (عدن موبايل).

 

مؤكدا بأن الشركة تم تجهيزها بملايين الدولارات وأصبحت جاهزة للبث من عدن ولها مقر واجهزة وموظفون ، مشيرا الى أنه تم منعها بأوامر من الجنرال علي محسن الأحمر.

 

 

تحركات كثيفة

يقود الاصلاح حاليا جهود مكثفة للعودة إلى عدن عبر محاولات نقل أذرعه في اليمن بالتزامن مع بدء الانتقالي ترتيبات في المدينة لترسيخ الوضع.

 

وهو ما يثير مخاوف الأهلي من أن تحول هذه التحركات حياة المدنيين إلى جحيم جديد، لاسيما وأن إعلان الأحمر بدأ فصل فروع الشركة في الجنوب اقترن بإعلان قيادات في الحزب نقل مقر كلية العلوم والتكنولوجيا إلى المدينة وكذا الترتيبات لنقل جامعة الايمان إلى شبوة بموازاة تحركات عسكرية للحزب في لحج وأبين.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس