"سام" ... واجهة إخوانية لتسويق ادعاءات ناشطيها وجلد خصومها

الاربعاء 30 سبتمبر 2020 - الساعة 10:37 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

تعد المنظمات الحقوقية إحدى الأدوات الهامة التي تستخدمها جماعة الاخوان لتسويق ناشطيها في الوسط المدني محليا ودوليا ، وأيضا لاستهداف خصومها.

 

منظمة "سام" للحقوق والحريات التي يديرها الاخواني توفيق الحميدي تعد مثالا واضحا على هذه السياسية الاخوانية ، ويمكن تفحص ذلك من أخر تقرير لها نشر مؤخرا.

 

حيث أصدرت المنظمة مؤخرا تقريرا حقوقيا بعنوان "مهنة خطرة" رصدت فيه الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان في اليمن خلال الفترة 2014 – 2019م.

 

التقرير بحسب المنظمة شمل رصد للانتهاكات التي تعرض لها العاملون في مجال الاعلام وحقوق الإنسان افراد ومؤسسات ، ومن قبل اطراف الصراع على حد قولها.

 

وأورد التقرير شهادات لعدد من الصحفيين والنشطاء الذين تعرضوا للانتهاكات خلال هذه الفترة ، لكن الملاحظ ان أغلبهم كانوا من المحسوبين على جماعة الاخوان ، وافرد لهم مساحات واسعة لذكر ما تعرضوا له من انتهاكات ، رغم ان بعضها مزاعم ولم يتم التثبت منها.

 

كما أن البعض منهم لا يمكن اعتبارهم صحفيين مدنيين بعد ان اصبحوا ضمن قوام الجيش التابع للشرعية ويحملون رتب عسكرية ، كحال نشطاء الاخوان التسعة الذين تم استدعاءهم من قبل النيابة الجزائية في عدن لسماع اقوالهم في التهم المنسوبة لهم بالتحريض على قائد اللواء 35 مدرع بتعز عدنان الحمادي الذي اغتيل أواخر العام الماضي.

 

حيث أصدرت المنظمة بيانا ادانت فيه هذه الاستدعاء ، واعتبرته (عملية التحريض الممنهج التي يتعرض لها مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون وأصحاب رأي ، بسبب التعبير عن رأيهم في قضايا عامة والنقد لشخصيات عامة).

 

التقرير أورد مساحة واسعة للحديث عنهم ، أشار فيه الى أن "تسعة صحفيون ونشطاء يشعرون بخطر جدي يتهدد حياتهم كما يقولون، إثر تعرضهم لحملة تحريض قامت بها مكونات سياسية وعسكرية موالية للإمارات".

 

ولم يشر تقرير المنظمة الى أن اغلب هؤلاء هم عناصر في الجيش ، لكنه قال بأن  "دائرة الشؤون القانونية بمحور تعز العسكري، قامت بإعلام تسعة صحفيين ونشطاء بالحضور إلى النيابة الجزائية المتخصصة في مدينة عدن" ، في اعتراف واضح بانهم عسكريون.

 

وفي حين اغفل التقرير حقيقة انتماء نشطاء الاخوان بتعز للجيش وتقديمهم كصحفيين ومدافعين عن حقوق الانسان ، لم يغفل عن ذلك حين أورد حالة انتهاك ضد ناشط قامت بها سلطات مأرب الخاضعة لسيطرة الاخوان.

 

حيث أورد التقرير ما تعرض له الناشط حافظ محسن مطير، من قبل سلطات مأرب من اقتحام لمنزله واعتقال دون أي تهمة ، حيث عرف التقرير مطير بأنه  "ضابط سابق في دائرة التوجيه المعنوي التابعة للجيش في محافظة مارب" ، في محاولة واضحة لتبرير ما تعرض له من قبل قوات الأمن والاستخبارات العسكرية.

 

وباستثناء حالة مطير وعدد محدود من الحالات ، لم يتطرق التقرير الى حوادث الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والنشطاء من قبل السلطات او القوات التي تخضع لسيطرة الاخوان وبخاصة في تعز.

 

حيث ركز التقرير بشكل واضح على الاعتداءات او الحوادث التي سجلت في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي ، حيث افرد التقرير فصلا كاملا لما قال بأنها الانتهاكات التي وقعت في عدن.

 

هذا التركيز كان واضح بان الهدف منهم تحميل التحالف وتحديدا الامارات مسئولية هذه الانتهاكات ، بل ان التقرير أورد حادثة زعم فيها استهداف التحالف بغارة جوية طاقم قناة " المسيرة " الناطقة باسم جماعة الحوثي ، والذي كان يغطي وقفة احتجاجية لمناصري مليشيا الحوثي في مديرية بيحان شبوة، في 30 يوليو 2017.

 

استهداف التحالف في التقرير بدأ واضحا من خلال الخبر الملخص عن التقرير الذي قال بان التحالف مسئول عن ما نسبته 25%، من الاعتداءات ضد الصحفيين والنشطاء خلال السنوات ما بين 2014 – 2019م ، وان 10 % من الانتهاكات ارتكبها المجلس الانتقالي.

 

ليتضح من خلال قراءة تفاصيل التقرير ان هذه النسبة تشمل كل الانتهاكات التي وقعت في مناطق سيطرة الشرعية واغلبها تحت نفوذ الاخوان، في تدليس واضحة المعزى والهدف منه سياسي .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس