منح اول شركة طيران تراخيص رحلات لليمن يثير الجدل وشكوك بصفقة فساد - وثيقة

الخميس 01 أكتوبر 2020 - الساعة 03:35 مساءً
المصدر : خاص


بشكل مفاجئ أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن منح شركة عربية تراخيص لتسيير رحلات تجارية الى مطاري عدن وسيئون للمرة الأولى منذ بداية الحرب.

 

وبحسب وثيقة صادرة عن الهيئة وموجهة الى مديري مطار عدن وسيئون عن جدول رحالات لطائرات تابعة لشركة " الإسكندرية " ابتداء من 10 أكتوبر ، بعد موافقة التحالف.

 

وأعلنت الشركة رسميا عن بدء تسيير رحلاته إلى مدينتي عدن وسيئون ، بواقع خمس رحلات أسبوعيا من والى عدن ، ورحلتان في الأسبوع من والى سيئون.

 

وتعد هذه اول شركة يتم منحها تراخيص لتسيير رحالات تجارية من والى اليمن ، حيث لا يزال ذلك حكرا على طيران اليمنية وتخضع كل الرحالات الى أوامر من التحالف.

 

سلام جباري مدير الإعلام في الخطوط الجوية اليمنية ، هاجم بشدة هذه الخطوة التي اعتبرها مؤامرة رسمية ضد الشركة.

 

واتهم جباري جهات حكومية (لم يسمها)، بالتآمر على شركة الخطوط الجوية اليمنية، من خلال منح تصاريح لشركات طيران أجنبية، منها شركات مصرية وإفريقية، بتسيير رحلات من مطارات يمنية.

 

وقال في منشور له على حسابه في الفيس بوك، بإن منح هيئة الطيران المدني في عدن تصاريح لشركات طيران أجنبية، منها مصرية ومنها إفريقية "يؤكد أن هناك مساعي منظمة الاستهداف الخطوط الجوية بقصد وبدون قصد".

 

وأضاف: "كان الأحرى بحكومتنا أن تساهم ولو بجزء بسيط في دعم الخطوط الجوية اليمنية"، مستدركا بالقول: "لا نريد أي دعم من الحكومة.. نريدها فقط أن تعمل على زيادة الرحلات اليومية".

 

وقال "جباري" إن شركة طيران اليمنية مستعدة لتشغيل ثماني رحلات في اليوم واستيعاب الطلب الكبير لأعداد المسافرين، مشيراً إلى أن اليمنية لا تستطيع سوى تشغيل رحلتين إلى ثلاث رحلات في اليوم الواحد فقط، وذلك بعد أن تقوم غرفة التحالف بمنح تصاريح الرحلات.

 

واعتبر أن إدخال شركات جديدة "لم نسمع لها اسما من قبل ولا تاريخ لها ولا بصمات واضحة في مجال الطيران، هي كارثة"، لافتا إلى أن تلك الشركات المؤقتة يمتلكها بعض رجال الأعمال الذين يبحثون عن جني المال فقط ولا يهمهم سلامة أرواح المسافرين".

 

وتساءل المسؤول في الخطوط الجوية اليمنية قائلا: "أين هي عقول المسؤولين الذين وقعوا اتفاقيات كارثية، بل نقول ارتكبوا جرما كبيرا بحق اليمنيين، لأن تلك الشركات لديها طائرات مستأجرة عفى عليها الزمن، وتقاعدت من قبل سنوات، ومن ثم تمت صيانتها بشكل خفيف وتشغيلها بدون أي إجراءات للأمن والسلامة".

 

الصحفي فاروق الكمالي وفي سلسلة تغريدات له كشف تفاصيل مثيرة عن " شركة الإسكندرية " ، مشيرا الى وجود شبهات بصفقة فساد بين الشركة ومسئولين في الشرعية.

 

ووصف الكمالي منح هذه الشركة بأنها "صفقة مريبة تثير شبهات الفساد وتؤكد تغلغل نفوذ الأردني محمد الخشمان ( مالك الشركة ) في شركة الخطوط اليمنية وهيئة الطيران المدني.

 

موضحا بأن "الخشمان"، هو رجل أعمال أردني أسس (الإسكندرية للطيران) مع شركاء مصريين، معتبرا بانه نسخة من أحمد العيسي، رجل الاعمال المقرب من الاخوان والجنرال علي محسن ويشغل منصب نائب رئيس مكتب الرئاسة.

 

وبحسب الكمالي فـ " الخشمان " هو طيار حربي سابق ورجل أعمال وعضو برلمان وسياسي أسس حزب الاتحاد الوطني وداعم للرياضة، يمتلك نفوذ واسع ويشتري الصحف والصحفيين، ويملك شركات طيران، الشركة الأردنية والإسكندرية.

 

وأورد الكمالي دلائل على نفوذ الخشمان في اليمن من صفقات سابقة، منها صفقة نقل العالقين منتصف 2017، حيث استأجرت الخطوط اليمنية، مطلع يونيو 2017، طائرة بوينج 676 من الشركة الاردنية للطيران، بنظام "التأجير الرطب"، لتسيير رحلاتها لمدة شهر، بسبب خروج إحدى طائراتها للصيانة.

 

وقبل ذلك، كما يقول الكمالي : استأجر "طيران السعيدة"، طائرة من الأردنية للطيران مع طاقمها من طيارين ومضيفين ومهندسين، مقابل 450 ألف دولار شهريا، خططت الشركة أن تستثمر الطائرة في فتح خطوط جديدة، لكنها اكتشفت أن على الطائرة غرامات لشركات التأمين في الأردن، وأنها ممنوعة من الهبوط في مطارات السعودية.

 

موضحا بأن " طيران الإسكندرية"، هي شركة صغيرة يديرها طاقم أردني مصري، تمتلك طائرتين بوينج 737، بدأت في 2007، بتسيير رحلات لنقل المعتمرين من السعودية لكنها فشلت وبعد أشهر قررت سلطة الطيران المصرية إيقاف الشركة ومنعها من تسيير رحلات تجارية منتظمة، لذلك تخصصت في عمليات التأجير الرطب لطائرتيها.

 

وأضاف : باتت الشركة مهددة بالإفلاس وتراكمت ديونها وربما إن التعاقد معها عملية إنقاذ، هي فضيحة وصفقة تفوح منها رائحة الفساد، مثلما تفوح رائحة كريهة من مالكها الذي يواجه تهما بالفساد ويطالب الأردنيين بالتحقيق في ثروته ورحلاته المشبوهة وفي عمليات غسل الأموال عبر رحلات الأردنية للطيران.

 

 jdwl_tyran_alaskndryt 

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس