شروط وفرض توجيهات .. عقلية حميد الأحمر في التعامل مع الجنوب

السبت 03 أكتوبر 2020 - الساعة 09:26 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

ظن الكثيرين أن حميد الأحمر وبعد أن غادر صنعاء جراء الانقلاب الحوثي ومكوثه في الخارج عدة سنوات قد يعمل على تغيير طريقة تفكيره وتعامله مع الآخرين.

 

حيث أشتهر خلال العقود الماضية بالغطرسة وفرض التوجيهات على الآخرين بما في ذلك على الجهات الحكومية قبل وبعد 2011م الامر الذي جعل سمعته تتعرض للإهتزاز جراء تلك الممارسات والتصرفات.

 

غير أنه لم يتجه الى إصلاحها لا سيما وهو يستند الى تأييد مطلق من قبل الاخوان المسلمين وكذلك يعتمد على نفوذه المالي الكبير وامبراطورياته التجارية وكان على رأسها شركة الاتصالات سبافون.

 

مؤخراً أراد الأحمر نقل الشركة الى عدن بعد ان استولى الحوثيون عليها في صنعاء ، الا انه فشل ثم اتجه الى فصل الشبكة في كافة المناطق الجنوبية عن الشمالية.

 

وبينما كان يتجه نحو ذلك استخدم نفوذه من خلال حزب الإصلاح لفرض إملاءات على الحكومة الشرعية وهو ما دفع بعض الوزراء الى رفض تلك الاملاءات.

 

فأستعان بنائب رئيس الجمهورية علي محسن الأحمر الذي وجه الالوية العسكرية التابعة له بتوفير الحماية للفرق الفنية التابعة لحميد بالسيطرة على كل المواقع والمحطات.

 

مع ضغط إصلاحي لدفع الحكومة الشرعية نحو اتخاذ قرارات من بينها التكفل بشراء أجهزة ومعدات لحميد الأحمر حتى يستكمل عملية تشغيل الشبكة من عدن إضافة الى إعفائه من كافة الضرائب التي تصل الى مئات الملايين من الدولارات باعتباره متهرباً من دفعها منذ أن تأسست الشركة في 2002م.

 

وعندما رفض عدد من الوزراء ذلك اتجهت الآلة الإعلامية التابعة لحزب الإصلاح الى مهاجمتهم بل إن خطاب رئيس الهيئة العليا للإصلاح في ذكرى تأسيس الحزب تضمنت الإشارة الى قطاع الاتصالات واهمية نقله من مناطق سيطرة المليشيا الحوثية.

 

وكان ذلك ضمن عمليات الضغط على السلطة الشرعية ولم تتوقف شروط الأحمر عند توفير أجهزة بملايين الدولارات له او اعفائه من الضرائب بل طالب كذلك باحتكار سوق الاتصالات في الجنوب وعلى الحكومة تقديم كافة التسهيلات حتى يتمكن من تحقيق أهدافه.

 

لا سيما بعد تبريره ان سوق الاتصالات في الجنوب لن يحقق له أرباح عالية إلا لو أصبحت سبأفون هي المحتكرة والمشغل الوحيد وهذا الأمر ليس الهدف منه فقد تحقيق الأرباح المادية بل ستجعل الأحمر ومن خلفه الاخوان يستفيدون امنياً وعسكرياً من احتكارهم للاتصالات الجنوبية. 

 

ورغم ما عبر عنه ناشطون جنوبيون منذ اعلان الأحمر فصل الشبكة من رفضهم لهذه الخطوات إلا ان حميد الأحمر يتجاهل كل ذلك ويحاول أن يرمي بفشله واخفاقاته على الحكومة حتى توفر له ما يريد رغم ان ذلك ليس من اختصاصها.

 

ولهذا فلا غرابة ان تبدأ الالة الإعلامية التابعة له بمهاجمة شخصيات بعينها أو مسؤولين بعينهم فعندما نطالع كل ذلك نعلم ان هناك من يقف في وجهه وهو لا يتوقع ذلك فقد أعتاد على أن ينفذ الجميع أوامره ولم يعلم بعد أن الجنوبيين شبوا عن الطوق وولى زمن نفوذ قوى حرب 1994م.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس