تبادل السفارات بين قطر والحوثي ... هل بات اللعب على المكشوف ؟!

الثلاثاء 06 أكتوبر 2020 - الساعة 12:39 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

"عمل دبلوماسي قادم قد يقلقهم" ، بهذه الكلمات غرد القيادي الحوثي البارز محمد علي الحوثي السبت الماضي.

 

واليوم تكشفت أولى ملامح هذه التغريدة ، بما كشفته وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي عن مفاوضات تجري بين الجماعة ومسئولين قطريين بشأن فتح مكتب دبلوماسي للحوثيين في الدوحة.

 

وبحسب وسائل الاعلام الحوثي فأن قيادات حوثية في صنعاء أفصحت عن مشاورات متقدمة مع الجانب القطري لفتح مكتب في الدوحة ، مع إعادة قطر تنشيط سفارتها في صنعاء. 

 

مشيرة إلى أن المفاوضات يجريها بشكل مباشر وفد الحوثيين المقيم في مسقط، الذي يقوده ناطق الجماعة محمد عبدالسلام ، لفتح مكتب لها في الدوحة سيكون اشبه بسفارة يمنية هناك.

 

ونقلت هذه الوسائل عن قيادات حوثية إنه سيتم تعيين عضو الوفد الحوثي المتواجد في السلطنة عبدالملك العجري، على رأس المكتب الحوثي في الدوحة.

 

وكانت قطر قد أعادت فتح عدد من مكاتبها في صنعاء منها مكتب جمعية قطر الخيرية، وفرع بنك قطر ومكتب قناة الجزيرة ، كما تعمل بعض القنوات القطرية كتلفزيون العربي في مناطق سيطرة الحوثي بحرية تامة.

 

مراقبون اعتبروا هذه الخطوة في حال تنفيذها مؤشرا على الأزمة التي يعيشها النظام القطري وفشله في المعركة التي يقودها ضد دول المقاطعة وهي دول التحالف العربي منذ أواخر 2017م.

 

مؤكدين بأن خطوة كهذه تشير الى نية النظام القطري التصعيد مع دول التحالف الى أخر حد ، ورمي بكل أوراقه التي يستخدمها ضدها ومنها ورقة اليمن عبر جماعتي الحوثي والاخوان.

 

مشيرين الى أن تصعيد النظام القطري يتوافق مع رغبة جماعة الاخوان في التصعيد أيضا ضد التحالف في اليمن ، لعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة الجديد وهو ما سيمثل ضربة لنفوذها داخل الشرعية.

 

ولفت المراقبون الى التسجيل الصوتي الذي كشف مؤخرا بين المخابرات القطرية وأحد قيادات المجاميع العسكرية الموالية للإخوان في شقرة بأبين.

 

وأكد المراقبون الى ان التصعيد الاخواني يأتي بعد فشل رهانهم على ابتزاز التحالف عبر اسقاط مأرب بيد جماعة الحوثي ، وهو المخطط الذي تم افشاله على يد قبائل مأرب ونجحت في إيقاف زحف مليشيات الحوثي.

 

مشيرين الى ان هذا قطع الطريق امام مبادرة كان تسوق لها قطر عبر الاخوان تحت ذريعة وقف زحف مليشيات الحوثي نحو مدينة مأرب ، تتضمن منح الحوثيين حصة من عائدات النفط والغاز.

 

هذا الفشل دفع بجماعة الاخوان الى تحريك أوراق سياسية لمواجهة التحالف ، عبر التنسيق مع جماعة الحوثي بالسماح لقيادات اخوانية بارزة للعودة الى صنعاء ومهاجمة التحالف والتمهيد لإعلان التحالف مع الحوثي تحت مبرر الحفاظ على السيادة.

 

وضمن هذا السياق كشف وسائل إعلام مؤخرا عن عودة قيادات اخوانية بارزة إلى صنعاء وكان آخرهم البرلماني فؤاد دحابة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس