مسرحية الـ 8 مليون للصبري تكشف نهب 12 مليون ريال دون القبض على مطلوب أمني في تعز

الثلاثاء 06 أكتوبر 2020 - الساعة 08:01 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

نشر الإعلام الرسمي في تعز اليوم عن قيام وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن بتوريد 8 مليون ريال لفرع البنك المركزي بالمحافظة. 

 

مشيرا الى أن المبلغ هو ما تبقى من العهدة التي استلمها حين تم تكليفه رئيسا للحملة الأمنية للقبض على المطلوبين أمنيا في المحافظة، بحسب قرار اللجنة الامنية في اجتماعها الشهر الماضي.

 

واوضح اللواء الصبري خلال تسليمه المبلغ المتبقي لنائب مدير البنك المركزي بالمحافظة، أنه استلم عشرين مليون ريال بحسب بتوجيهات محافظ المحافظة ،  كعهدة لمصروفات الحملة الامنية للقبض على المطلوبين أمنيا، عندما تم تكليفه رئيسا للحملة.

 

مشيرا بانه تم صرف 12 مليون ريال للحملة وتبقى مبلغ 8 مليون ريال،  تم توريدها اليوم لفرع البنك المركزي في المحافظة براءة للذمة وحفاظا على المال العام.

 

وفي الـ 11 من أغسطس صدرت توجهات من محافظ تعز بتشكيل لجنة للقبض على المطلوبين امنيا في الجرائم التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية.

 

وجاءت التوجيهات على اثر المواجهات العنيفة التي شهدتها مدينة تعز مطلع شهر اغسطس بين مجاميع مسلحة يقودها كل من غزوان المخلافي وغدر الشرعبي وهما من ابرز المطلوبين امنيا وينتمون الى الألوية العسكرية التابعة للمحور.

 

 حيث وجه المحافظ بتشكيل لجنة للقبض على المطلوبين أمنيا لارتكابهم جرائم في مركز المحافظة ( مدينة تعز ) برئاسة وكيل المحافظة للشؤون الدفاع والأمن ، وقائد المحور كنائب له.

 

توجيهات المحافظ تضمنت ان يتولى مكتب المالية صرف مبلغ عشرين مليون ريال لمواجهة تكاليف تنفيذ المهمة ويتم الصرف بنظر رئيس اللجنة ، مع تحديد مدة شهر واحد لإنجاز هذه المهمة.

 

مصادر امنية اعتبرت ما قام به الصبري مسرحية مفضوحة للتغطية على نهب الـ 12 مليون ريال دون تحقيق أي نجاح يذكر ، بعد مرور اكثر من شهر على المدة المحددة للمهمة.

 

وأكدت المصادر بان اللجنة التي رأسها الصبري لم تكشف عن القبض على أي مطلوب أمني ، باستثناء المطلوب غزوان المخلافي  الذي سلم نفسه وتناقل اعلام المحور واعلام الاخوان اعلان القبض على غزوان من قبل اللجنة في ذات اليوم التي تشكلت فيه اللجنة قبل ان يتم الافراج عنه لاحقا بشكل سري.

 

كما ان المدينة شهدت عقب تشكيل اللجنة اشتباكات بين مجاميع مسلحة تابعة للألوية المحور ولأكثر من مرة والتي لم  تنتهي بعد، أسفرت حينها عن قتلى وجرحى من المليشبات المساحة والمواطنيين، وتصفيات جسدية وإحراق منزل وتفطيع شوارع المدينة دون أي تحرك من لجنة " الصبري " التي كلفت بالقبض على المطلوبين من عناصر الجيش والأمن .

 

وبالتزامن مع هذه المسرحية ، أقدمت قوات تابعة لأمن تعز الخاضع لسيطرة الاخوان على إغلاق عدد من المحال التجارية في منطقة صينة بمديرية المظفر بذريعة رفضها تركيب كاميرات مراقبة.

 

وجاء هذا بعد شهر من تعميم أصدره مدير عام مديرية المظفر سمير يحيى الزام فيه مالكي المحلات والمطاعم والشركات بتركيب كاميرات رقابة على الأبواب الخارجية.

 

مدير المديرية حذر حينها مالكي المحلات من مخالفة هذه الأوامر ، زاعما بأنها وفق توجيهات " المحافظ رئيس اللجنة الأمنية".

 

المصادر الأمنية اعتبرت ذلك ، محاولة تضاف الى محاولات تبرير الأمن الخاضع لسيطرة الاخوان  فشله الأمني الذريع في تعز.

 

مجددة التذكير بان المشكلة الأمنية في تعز لا تنحصر في غموض الجرائم وصعوبة التعرف على مرتكبي الجرائم ، بل أن غالبية هذه الجرائم ترتكب في وضح النهار وغالبية مرتكبيها هم من عناصر الأمن والجيش ومعرفون بالاسم ، كما يعرف أماكن تواجدهم.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس