حقيقة إفراغ مليشيات الحوثي لخزان " صافر " من النفط ..؟!

الثلاثاء 06 أكتوبر 2020 - الساعة 08:56 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

تداولت مواقع إخبارية مؤخرا وبشكل مكثف انباء عن أن خزان النفط العائم شمال الحديدة " صافر" ، فارغ من النفط بعد ان قام الحوثيين ببيع ما بداخله من نفط قبل نحو عام. 

 

الباحث في الشأن الاقتصادي اليمني عبدالواحد العوبلي كذب هذه المزاعم ، مؤكدا بأن جماعة الحوثي كلفت أحد اتباعها بنشر هذه الاشاعة مدعيا بأنه (مصدر رسمي في وزارة النفط بصنعاء وفضل عدم ذكر اسمه لتجنب معاقبة الحوثيين).

 

ويصف العوبلي ذلك بأنه " لعبة للحوثيين وأنصارهم في الأمم المتحدة يريدون تخفيف الضغط عليهم لقبول الإفراج عن سفينة صافر وإفراغها".

 

مشيرا الى أن هذا الضغط بدأ يؤتي ثماره واصبح العالم كله يتحدث ويشعر بخطر السفينة ، ليس فقط في اليمن ولكن أيضًا في جميع دول البحر الأحمر والعالم. 

 

مضيفا بأن ذلك أدى إلى اجتماعات مستمرة خلال الأسبوع الماضي بخصوص دخول فرق الصيانة كان الحوثيون يتأرجحون بين القبول والرفض.

 

في حين يفند الدكتور عبدالقادر الخراز استاذ البيئة في جامعة الحديدة هذه المزاعم ، مؤكدا بأن جماعة الحوثي لا تأبه بالدخل الذي قد يحصل من بيع النفط على السفينة ، بالمقارنة الى مليارات الدولارات التي تنهبها من مختلف القطاعات.

 

ويشير الدكتور الى ان ما يهم جماعة الحوثي هو إبقاء السفينة محملة بالنفط لاستخدامها فزّاعة وكسلاح لفرض شروطهم.

 

الدكتور الخراز يفند بالأدلة صحة وجود حمولة النفط في خزان صافر ، بالاعتماد على نموذج غطاس السفينة الذي يتواجد في جميع السفن ، ومؤشراته التي تدل على عمق السفينة وهي في البحر وكل خط فيها يدل على حجم الحمولة التي تحملها. 

 

مضيفا : تحتوي هذه المؤشرات على حسابات دقيقة تشمل كتلة وطول وعرض السفينة نفسها ، وحجم الوقود الموجود عليها ، وحجم حمولة السفينة. 

 

مواصلا بالقول : وعليه فإن الغاطس يبلغ 16 مترا حسب مصادرنا. عند حساب ذلك ، وبالتعاون مع المفتشين البحريين ، بلغت حمولة السفينة حوالي 1،170،000 برميل.

 

الدكتور الخراز أشار الى ما تم تداوله مؤخرا من صور تم التقاطها بالأقمار الصناعية حول بدء تسرب النفط من السفينة ، لافتا الى عدم القدرة للتأكد من تاريخ التقاطها.

 

لكنه يستدرك : من الواضح أن بعض المواد قد تسربت من السفينة في البحر ، صحيح كما نشر سابقا، الشهر الماضي حدث التسرب الثاني للمياه وتم معالجته بطريقة غريبة تسبب في تأخير انسحاب الوعاء من خلال لحام جميع فتحات دخول المياه (8 فتحات) وخروج المياه (4 فتحات) بواسطة لحام الحديد جوانات على الثقوب وزوايا التثبيت عن طريق اللحام تحت الماء. 

 

ويضيف : ما حدث بعد عملية اللحام هو أن هناك كميات كبيرة من المياه متبقية داخل السفينة في غرفة المحرك والتي تم شفطها للبحر للتأكد من عدم وجود مياه جديدة بعد العملية ، وتم تحميل هذه المياه بالأوساخ والأوساخ. 

 

مرجحا أن يكون هذا هو السبب وراء ما نراه في الصورة التي تم تداولها مؤخرا ، ويضيف : بالتأكيد ، لهذا تأثير بيئي سيء يجب أن يتحمله الحوثيون والأمم المتحدة التي تدعمهم.

 

ويختم الدكتور حديثه : الحوثيون مستمتعون بهذا الوضع ، ولصوص الشرعية غير جديرين بالثقة ، والمنظمات الدولية تنتظر وقوع الكارثة ، لتكسب على حساب الشعب اليمني


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس