من العبث بالخصخصة الى المناهج ..جماعة الحوثي توصل قطاع التعليم الى حافة الانهيار

الجمعه 09 أكتوبر 2020 - الساعة 12:06 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

مع استمرار الحرب في عامها الخامس تواصل جماعة الحوثي عبثها في التعليم بمناطق سيطرتها ، وسط تحذيرات من خطورة وتداعيات ذلك مستقبلا.

 

اخطر صور هذا العبث هو ما تقوم به جماعة الحوثي من تعديلات طائفية في المناهج التي تطبعها وتدرس للطلاب في مناطق سيطرتها.

 

وكشفت صور لمناهج معدلة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إضافة الجماعة اسماء قياداتها وبعض الأئمة كرموز وطنية تدرس للطلاب وفي المقابل عملت الجماعة على شطب الرموز الوطنية وبخاصة ثوار 26 سبتمبر.

 

كما تكشف المناهج المعدلة تقديم الجماعة لتفسيرات مغايرة لحقائق دينية ووطنية وتاريخية ،في عبث خطير يهدد عقول الأجيال القادمة.

 

اللافت أن ما تقوم به جماعة الحوثي من عبث في المناهج الدراسية يأتي بتمويل من قطر التي أعلنت العام الماضي عبر مؤسستها الخيرية عن تمويل طباعة المناهج في مناطق سيطرة الحوثي.

 

وفي اتساق لهذا العبث الفكري ، كشفت وثائق تداولها ناشطون خلال الفترة الماضية عن عدد من القرارات بتغيير أسماء مدارس حكومية تحمل أسماء للصحابة الى أسماء طائفية.

 

ولم يقتصر عبث الحوثي في قطاع التعليم على القطاع الحكومي بل وصل الى القطاع الخاص ، حيث أصدرت وزارة التربية والتعليم التابعة لمليشيات الحوثي الإنقلابية ، قرارًا على المدارس الخاصة بمناطق سيطرتها  ، بجعل الأنشطة المدرسية في خدمة مشروعها الطائفي في اليمن .

 

 القرار الذي هدد المدارس الخاصة بالاغلاق ، يفرض على المدارس الخاصة مجموعة إجراءات جديدة تجعل الانشطة المدرسية في خدمة مشروعها الطائفي 

 

وتضمن القرار تغيّر اسماء المدارس الخاصة التي تحمل أسماء أجنبية ومنع الرحلات الطلابية خارج المدينة التي توجد بها المدرسة ومنع الحفلات خارج المدارس”، في إطار استكمال السيطرة على التعليم وأنشطته. 

 

وأجبرت الوزارة إدارة المدارس الخاصة بتحويل الأنشطة المدرسية إلى أنشطة مناهضة لما يسميه الحوثيون بـ”العدوان” في إشارة للتحالف العربي الداعم للشرعية .

 

اما أحدث ما عبثت به الجماعة كان التوجه التدريجي الى خصخصة التعليم الحكومي عبر طرح ما تسميه بـ "مشروع المدرسة المجتمعية" والتي حولت بموجبها بعض المدارس الحكومية إلى أشبه بمدارس خاصة.

 

وشرعت الجماعة في تطبيق هذه الفكرة في عدد من المدارس بصنعاء مثل مدرسة بلقيس للبنات، ومدرسة نشوان الحميري، ومدرسة معاذ بن جبل وحددت رسوماً لالتحاق الطلاب فيها، تتراوح بين 100 و150 دولاراً للطالب الواحد، في مختلف المراحل الأساسية والثانوي.

 

ويعاني التعليم في مناطق الحوثي من أزمات مترابطة ، أشدها انقطاع رواتب المعلمين منذ نحو 4 سنوات ، ما أوجد فرصة للجماعة بفتح باب التطوع للراغبين في التدريس من عناصرها، لاستكمال سيطرتها على عقول الطلاب في ظل غياب المعلمين الاساسين بسبب أزمة الرواتب.

 

ودعت مؤسسات ومنظمات أممية، إلى استئناف دفع رواتب ما يقرب من نصف المعلمين اليمنيين والموظفين في المدارس، الذين يقدّر عددهم بـ16 ألفاً، إذ لم يتقاضوا رواتبهم بشكل منتظم منذ 2016.

 

جاء ذلك في بيان مشترك لكل من صندوق "التعليم لا يمكن أن ينتظر" و"الشراكة العالمية من أجل التعليم" واليونسكو واليونيسيف، بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، الذي يُحتفل به هذا العام تحت شعار "المعلمون، القيادة في أوقات الأزمات وإعادة تصوُّر المستقبل".

 

وحسب البيان، فقد "أدى الوضع المزري في اليمن، بما في ذلك الصراع المستمر والكوارث الطبيعية وتفشي الأمراض، إلى خروج أكثر من مليوني طفل من المدرسة، كما أن 5.8 مليون طالب كانوا مسجلين في المدارس قبل جائحة كورونا، هم الآن عرضة لخطر التسرب".

 

وأكد البيان، أن المعلمين والموظفين يلعبون دوراً غاية في الأهمية، من خلال تقديم خدمات التعليم بشكل مستمر لكل طفل في اليمن، ومن المرجح أن يؤدي مزيد من التأخير في دفع رواتب المدرسين إلى الانهيار التام لقطاع التعليم والتأثير في ملايين الأطفال اليمنيين، خصوصاً الفئات الأكثر تهميشاً، وكذلك الفتيات.

 

وحذر البيان المشترك من "أن ترك الأطفال خارج المدرسة يعرضهم لخطر كبير، بسبب لجوئهم إلى خيارات مواجهة مسيئة، مثل عمالة الأطفال والتجنيد في الجماعات وزواج القاصرات والاتجار وغير ذلك من أشكال الاستغلال والإساءة".

Mahmoud

2020-October-09

الله يفرجها يا رب https://rewaydaa.blogspot.com/?m=1


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس