من الجوف الى تعز.. معارك حاضرة إعلاميا وغائبة من التخطيط العسكري

الخميس 15 أكتوبر 2020 - الساعة 10:09 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

يستبشر اليمنيين بأي انتصار او تقدم تحققه قوات الجيش الوطني على حساب مليشيات الحوثي على امتداد جبهات القتال.

 

الا أن السيطرة الاخوانية على قيادة هذه المعارك عسكريا وإعلاميا اوجد قناعة لدى اليمنيين من "صفرية" هذه المعارك ، وبات الحديث عن أي انتصار او تقدم في جبهات الشرعية يقابل بالشكوك والريبة استنادا الى مخزون الانتكاسات خلال المرحلة الماضية.

 

وأحدث مثال على ذلك ما شهدت الجبهات في محافظة الجوف خلال الأسابيع الماضية ، والانتصارات التي تم الترويج لها في الاعلام الرسمي والاعلام التابع لجماعة الاخوان.

 

فبحسب هذه الوسائل فقد باتت المعارك على مشارف مدينة الحزم عاصمة الجوف ، بعد تحرير معسكر الخنجر وجبال صبرين الاستراتيجية ومنطقة بئر المزاريق.

 

وتعود ذات الوسائل الى الحديث مؤخرا عن استهداف مقاتلات التحالف العربي عربات وآليات لمليشيا الحوثي شرق منطقة بير المرازيق ، التي أعلنت وزارة الدفاع تحريرها الأسبوع الماضي.

 

وهو ما يؤكد عدم صحة الانتصارات التي روج لها إعلام الجيش الخاضع لسيطرة الاخوان ، ما يعد ضربة قاصمة لمصداقيته في الحديث عن أي انتصارات قادمة ، سوى انتصارتهم الحقيقة في رفد خزينة الحزب باموال الشرعية التي تنفق على هذه المعارك الوهمية.

 

مصادر عسكرية أكدت بان سير المعارك على جبهات الجوف يناقض ما يروج له إعلام الرسمي والاعلام التابع للإخوان من انتصارات ساحقة ، مشيرا الى ان المعارك تراوح بين الكر والفر.

 

المصادر أكدت وجود تضليل كبير من قبل الاعلام الموجه من قبل الاخوان للتغطية على طبيعة المعارك في محافظة الجوف ومأرب بشكل عام 

 

حيث تقول المصادر بأن المعارك أصبحت اشبه بمواجهات قبلية يغلب عليها الكر والفر بدون أي تقدم مدروس وتأمين للمواقع التي يتم تحريريها.

 

لافتة الى أن ذلك نتاج لغياب القوة الحقيقة للجيش في هذا المعارك وتحمل القبائل مسئولية القتال ، ما أدى بالنتيجة الى غياب أي تخطيط عسكري لهذه المعارك.

 

معتبرة بان ما يحدث اشبه بالعبث العسكري نتيجة لطبيعة الأرض الصحراوية ووجود غطاء جوي ، يعطي الأفضلية لقوات الجيش على حساب مليشيات الحوثي.

 

وتشير المصادر الى ان ذلك يضاف وجود توجه لدى قيادات اخوانية تتحكم في هذه المعارك وتسعى الى استثمارها وتحويلها الى مصدر استنزاف مالي للتحالف.

وغير بعيد عن الجوف ، شهدت جبهات تعز الشرقية الخاضعة لسيطرة الاخوان اليوم مواجهات عنيفة ضد مليشيات الحوثي التي امطرت احياء المدينة بعشرات القذائف اسفر عن مقتل مدني وإصابة 11 مدنيين آخرين، بالإضافة إلى 38 جريح من قوات الجيش.

 

ويوم الثلاثاء الماضي تحدث موقع الجيش الرسمي بأن قوات الجيش في تعز تمكنت من تحقيق تقدم جديد باتجاه قلعة لوزم الاثرية في مواجهات مع مليشيات الحوثي شرق تعز.

 

مصادر عسكرية اشارت الى عدم وجود تحرك حقيقي لدى قيادة محور تعز الخاضعة لسيطرة الاخوان لتحرير جبهات مدينة تعز وإنقاذ المدنيين من قذائف الحوثي ، رغم توافر الإمكانيات العسكرية لديها والتي اظهرتها خلال الأحداث الأخيرة في الحجرية.

 

وتضيف المصادر بان مواقع مليشيا الحوثي التي تستهدف المدنيين شرق تعز، يمكن استهدافها بسهولة من موقع العروس بجبل صبر الذي يطل عليها ،ويمكن الارتكاز عليه في أي عملية عسكرية لتحرير هذه المواقع .

 

وتقول المصادر بان قيادة المحور لم تحريك اي من الجبهات التي يمكن احداث تقدمات حقيقة او لارباك العدو ولا تزال ترفض ايضا استخدام هذه المواقع الاستراتيجية التي تطل على المليشيات الحوثية ، برغم أنها استخدمت بعضها في مواجهتها البينية مع كتائب ابي العباس في المدينة القديمة في مارس الماضي. 

 

مؤكدة بان قيادة المحور سبق وان تلقت لأكثر من مرة عشرات المليارات من الحكومة لمعارك تحرير تعز خلال العاميين الماضيين ،انتهت بدون أي نتائج سوى عشرات الشهداء والجرحى من عناصر الجيش.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس