الحكومة اليمنية: الانقلابيين لم يكترثوا بتنفيذ اتفاق ستوكهولم وبنوده الموقعين عليها

الجمعه 16 أكتوبر 2020 - الساعة 04:15 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

قالت الحكومة اليمنية ، إن نتائج اتفاق ستوكهولم على الأرض تشير بوضوح إلى عدم اكتراث الحوثيين أو حرصهم لتنفيذ بنوده منذُ ذلك الوقت .

 

 وأشار مندوب اليمن الدائم إلى الأمم المتحدة ، السفير عبدالله السعدي ، في بيان الحكومة إلى الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن حول حالة الشرق الأوسط التي عقدت أمس الخميس في مدينة نيويورك ، إلى أن الحكومة اليمنية حرصت على الإلتزام بتنفيذ اتفاق ستوكهولم ، وتفاعلت بإجابية مع كل الدعوات والمبادرات على مدار الأعوام الخمسة الماضية الهادفة إلى تحقيق السلام .

 

 ولفت السعدي ، إلى أن استمرار الميليشيات الحوثية المسلحة في التصعيد مؤخراً في منطقة الدريهمي بمحافظة الحديدة وقبلها في مأرب والجوف وتعز، واستمرارها في انتهاك وقف اطلاق النار واستخدامها للحديدة كمنصة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة على الأحياء المدنية .

 

 والاستهداف الهمجي للمنشئات الاقتصادية العامة والخاصة، وزرع الألغام واستهداف ممرات الملاحة البحرية وتهريب السلاح وسرقة المساعدات الإنسانية ونهب إيرادات الموانئ، إنما يشكل خرقًا واضحًا وتعديًا على مقتضيات هذا الاتفاق . 

 

مضيفًا : أن القصف الأخير الذي شنته ميليشيات الحوثي على أحد المجمعات الصناعية للأغذية في مدينة الحديدة، وما قد يسببه من مضاعفة للأزمة الإنسانية، يعد دليلاً واضحاً على استهتار هذه الميليشيا بحياة اليمنيين ومقدراتهم، بالإضافة إلى عرقلة وتقييد عمل بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة الأمر الذي يدعونا مجددًا إلى المطالبة بنقل مقر البعثة إلى منطقة لا تخضع لسيطرة الميليشيات الحوثية . 

 

 وأكد السعدي أن الحكومة اليمنية تواصل سعيها الكامل، بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، لإنهاء الحرب المفروضة على شعبها اليمني من قبل الميليشيات الحوثية المسلحة منذ العام 2014، وأن المهمة الأساسية الماثلة أمام الحكومة والشعب اليمني اليوم هي تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام .

 

 لافتًا إلى أن الحكومة اليمنية رحبت بدعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار وأعلنت الالتزام به من جانب واحد لإتاحة الفرصة امام الجهود التي يبذلها السيد غريفيثس للتوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية ،  حرصت على تقديم كافة الدعم لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد مارتن غريفيثس . 

 

كما أكد  أن العبث الحاصل في الملف الاقتصادي والإضرار بالعملة الوطنية ونهب رواتب الموظفين وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى وقود للحرب وابتزاز العالم بملف الناقلة صافر والتصعيد العسكري الذي يستهدف المدن ذات الكثافة السكانية، فضلا عن تعطيل الاتفاقات ومصادرة الموارد وإذكاء الحروب، خير دليل على تعنت هذه الميليشيات التي لا تؤمن بخيار السلام والحوار . 

 

 منوهًا  إلى أن الحكومة حرصت منذ البداية على تقديم كافة التسهيلات لتنفيذ ذلك الاتفاق، انطلاقًا من القناعة والحرص بضرورة توحيد الجهود في تحقيق البناء والتنمية تحت راية الدولة ،لافتاً إلى أن المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف، الدكتور معين عبد الملك، مع المكونات السياسية بلغت مراحل متقدمة لتشكيل حكومة جديدة، ستعمل على تعزيز وليس المساس بالثوابت الوطنية وعلى راسها امن واستقرار وحدة وسلامة الاراضي اليمنية . 

 

  كما أكد السفير السعدي إلتزام الحكومة بتنفيذ بنود الاتفاق المبرم في سويسرا مؤخرًا والإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى والمعتقلين انطلاقًا من موقفها الثابت في الدعوة للإفراج عن كافة الاسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرا والأشخاص قيد الإقامة الجبرية بمن فيهم الاربعة المشمولين بقرارات مجلس الأمن .

 

 ودعا السعدي ، في هذا الصدد المبعوث الخاص واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وباقي الوسطاء الدوليين، للضغط على ميليشيات الحوثي للتعجيل والالتزام بتنفيذ هذا الاتفاق .

 

 معتبرًا  ما تقوم به الميليشيات الحوثية من أعمال تخريبية وقرصنة واستخدامها لخزان صافر كقنبلة موقوتة، تهدد اليمن والإقليم . 

 

كما أن رفضها المتكرر السماح لفريق الأمم المتحدة للقيام بمهامه في تقييم وإجراء المعالجات اللازمة وتفريغ الخزان تفاديًا لحدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية في البحر الأحمر والمنطقة لا تحمد عقباها، تحديًا صارخًا لجهود المجتمع الدولي وهذا المجلس الموقر لتفادي هذه الكارثة الوشيكة التي نقترب منها يومًا بعد يوم .

 

 وجدد السعدي دعوة الحكومة لمجلس الأمن بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لتجنيب اليمن والمنطقة كارثة ستمتد آثارها لعقود، وممارسة الضغط على الحوثيين للتوقف عن المماطلة والتلاعب واستخدام هذه القضية كورقة ابتزاز سياسية .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس