لغز وصول سفير ايران الى صنعاء .. بيان هزيل للشرعية وصمت التحالف ونفي "جريفيت"

الاحد 18 أكتوبر 2020 - الساعة 11:51 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

بعد اكثر من 24 ساعة ، خرجت الحكومة الشرعية ببيان هزيل حول إعلان ايران وصول سفيرها الى صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

 

حيث دانت الحكومة تعيين طهران بعثة دبلوماسية جديدة لها في العاصمة اليمنية صنعاء، واعتبرت أنها مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار الدولي رقم 2216.

 

وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته اليوم الأحد: "استمرار النظام الإيراني بانتهاج سلوك العصابات والمنظمات الإرهابية بتهريب الأسلحة والأفراد إلى مليشيا الحوثي الانقلابية، يؤكد على عدوانية هذا النظام ونواياه الخبيثة تجاه اليمنيين".

 

ودعت الوزارة، "المجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة هذه الممارسات والانتهاكات الإيرانية غير القانونية وتدخلها السافر والمستمر في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية".

 

هذا البيان الخجول والهزيل للشرعية ، يأتي في ظل صمت مطبق من قبل التحالف العربي المسيطر على الأجواء والمنافذ اليمنية منذ عام 2015م ، وهو ما يضاعف الشكوك حول علم الطرفين وموافقتهما لوصول السفير الإيراني.

 

وأثارت حادثة وصول السفير الإيراني اتهامات بتورط الأمم المتحدة عبر مبعوثها مارتن جريفيت في الحادثة ، بعد تنظيمها مؤخرا لرحلتين الى مطار صنعاء تحملان عدد من الجرحى العالقين.

 

لكن مكتب جريفيت سارع بنفي علاقته بأي دور في نقل السفير الإيراني حسن ايرلو إلى صنعاء، لافتا الى أن رحلة نظمها للجرحى العالقين كانت في الخامس من هذا الشهر.

 

هذا النفي يعيد بالاتهامات الى الصفقة التبادل المشبوه التي تمت الأربعاء الماضي وجرت بين جماعة الحوثي وأمريكا برعاية من سلطنة عمان ، ويرجح ان يكون السفير الإيراني وصل عبرها الى صنعاء.

 

 حيث أفرجت جماعة الحوثي عن أمريكيين مختطفين وجثة امريكي ثالث ، مقابل عودة نحو 200 من عناصر جماعة الحوثي كانوا متواجدين في سلطنة عمان ، أدعت الجماعة بأنهم جرحى عالقون.

 

ومثلت الصفقة مفاجأة لرقم العائدين من سلطنة عمان ، بالنظر الى ان أغلب الجرحى العالقين تم ارجاعهم من الأردن عبر رحلتين نظمها مكتب المبعوث.

 

كما ان الصفقة جاءت بشكل مفاجئ ودون أي توضيح او تعليق من قبل الشرعية أو من قبل التحالف العربي المسيطر على الأجواء ، حول حقيقة من تم نقلهم من مسقط الى صنعاء عبر سلاح الطيران العسكري التابع لعمان.

 

هذا الصمت فسرته مصادر مطلعة لـ "الرصيف برس" بوجود ضغوط أمريكية وغربية لتمريرها دون اعتراض من الشرعية او التحالف ، مشيرة الى الاتهامات التي تحدث ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من ان اغلب العائدين عبر الصفقة هم عناصر من جماعة الحوثي وقيادات الجماعة وعلى رأسهم عبدالملك العجري.

 

وما يعزز هذه الشكوك تصريح قيادات حوثية خلال الساعات الماضية اشارت الى ان وصول السفير الإيراني مقدمة لوصول سفراء آخرين الى صنعاء خلال الفترة القادمة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس