فضيحة المشتقات النفطية تطيح بسمعة " مهاتير " الاخوان في شبوة

السبت 24 أكتوبر 2020 - الساعة 11:45 مساءً
المصدر : خاص


منذ فرض جماعة الاخوان سيطرتها على محافظة شبوة منتصف العام الماضي ، تحاول الجماعة تلميع محافظها محمد بن عديو الموالي لها وصنع هالة إعلامية عبر تضخيم ما يقوم به.

 

هذه الهالة تعرضت مؤخرا لهزة عنيفة عقب تكشف فضيحة بيع مخصصات المحافظة من المشتقات النفطية في السوق السوداء وسط اتهامات بانها تصل الى مناطق سيطرة مليشيات الحوثي.

 

اللافت ان المحافظ ذات كان سببا في كشف هذه الفضيحة ، حيث اتهم في تصريحات له شركة النفط في ساحل حضرموت بحرمان شبوة من حصتها من المشتقات النفطية التي تصل عبر ميناء المكلا.

 

هذه الاتهام سرعان ما لاقى ردا حاسما من قبل مدير شركة النفط الوطنية بساحل حضرموت خالد العكبري ومن ذات المنبر الذي وجه فيه بن عديو الاتهام وهي قناة "حضرموت".

 

حيث اوضح العكبري بإن شركة النفط فرع شبوة تقوم باستيراد بواخر تحمل مشتقات نفطية عبر فرع شركة النفط بالساحل، لافتا الى أن المشكلة تكمن في إدارة المبيعات بفرع الشركة في شبوة".

 

وأتهم العكبري شركة النفط في شبوة تقوم ببيع الكميات الخاصة بها لمحافظات أخرى، عبر مكتبها الواقع في شارع الستين بمنطقة (فوه)، وتحرم المحافظة من مخصصها الذي يفترض أن يتم توزيعه على مواطني شبوة عبر محطات الوكلاء.

 

مضيفا : "إن احتياج محافظة شبوة من الوقود (بترول، وديزل) في الشهر الواحد، كما حددت شركة النفط، وتحديدا في العام 2015م، يبلغ 1800طن بنزين(بترول)، بينما وحسب الاتفاق مع شركة النفط بحضرموت، سمح لهم باستيراد 8 آلاف طن، فيما بلغ احتياج شبوة من الديزل 8 آلاف طن، وسمح لهم باستيراد 15ألف طن".

 

واشهر العكبري في لقاءه التلفزيوني وثائق تؤكد ذلك ، وتشير الى أن إجمالي احتياج شبوة من الوقود (بترول، وديزل) حوالي 10آلاف طن، في الشهر، بينما يكون إجمالي ما يسمح لهم بتوريده 23 آلف طن أي أن هناك 13ألف طن فائض من الوقود يتم استيرادها باسم شركة النفط فرع شبوة وهي كمية تزيد عن الاحتياج المخصص لمحافظة شبوة.

 

المحافظ بن عديو سارع الى محاولة لملمة هذه الفضيحة المدوية التي كشفها مدير شركة النفط بساحل حضرموت بتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع ، في تناقض لاتهاماته السابقة.

 

اللافت ان لجنة التحقيق المشكلة من المحافظ ضمن في عضويتها مدير فرع شركة النفط بالمحافظة صالح الكديم والمتهم الرئيسي في التلاعب بالكميات المخصصة للمحافظة.

 

وكان الكديم قد سارع الى مخاطبة النائب العام والطلب منه بالتحقيق مع ما قاله مدير فرع شركة النفط بالساحل خالد العكبري ، في طلب اثار سخرية عدد من الناشطين من أبناء المحافظة.

 

حيث استغرب الناشطون ان يقوم الكديم بمخاطبة النائب العام بالتحقيق مع مدير فرع أخر لشركة النفط أي في نفس مستواه الاداري متجاوزا مدير شركة النفط بالجمهورية وكذا وزير النفط.

 

معتبرين ذلك دليلا على جهل إداري فاضح من قبل الكديم الذي لم يتم تعيينه في هذا المنصب من قبل شركة النفط بل جاء بتكليف من المحافظ بن عديو ، الذي يعد شريكا له في التلاعب بمخصصات المحافظة من المشتقات النفطية كما يقول الناشطون والذين يصفونه تندراً بـ"مهاتير" الاخوان في شبوة .

 

مصادر في المحافظة أشارت الى ان ما كشفه مدير فرع شركة النفط بساحل حضرموت يؤكد اتهامات سابقة بتورط السلطة المحلية في المحافظة بعمليات تهريب واسعة للمشتقات النفطية الى مناطق سيطرة الحوثيين.

 

لافتين الى عمليات التهريب التي ترعاه السلطة المحلية في شبوة والخاضعة لسيطرة الاخوان تتطابق مع ما تقوم به السلطة المحلية في تعز وقوات الجيش الخاضعة لسيطرة الاخوان.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس