الإصلاح و"مؤتمر بن دغر" .. أدوات قطر تهدد بعرقلة تشكيل الحكومة

الجمعه 30 أكتوبر 2020 - الساعة 09:56 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

هاجم وزير من حزب الاصلاح في حكومة تصريف الأعمال الحالية ، خطوات تشكيل الحكومة القادمة مؤكدا بأنها " لن تستطيع الثبات ".

 

جاء ذلك في سلسلة تغريدات لوزير الثروة السمكية فهد كفاين ، هاجم فيها ما وصفها بخطوات تشكيل الحكومة الجديدة التي قال بأنها تتم وفق المحاصصة.

 

حيث قال : أسوء ما نقوم به اليوم هو تأصيلنا للمحاصصة التي أوقعت الكثير من البلدان قبلنا في معضلة سياسية لم تتجاوزها إلى اليوم ، العراق ولبنان نماذج لاتزال قائمة.

 

الوزير الاصلاحي الذي اشارت التسريبات الى خروجه من التشكيل الجديد ، دعا الى "تفويض رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة كفاءات ".

 

كفاين قال بانه من " غير ملائم تماما تشكيل حكومة محاصصة في هذه المرحلة".

 

مضيفا : كل حكومة تشكلت وفق تمثيل حزبي حتما لا تستطيع الثبات أمام التحديات التي تواجهها.

 

مصادر سياسية اعتبرت حديث الوزير رسالة سياسية من جماعة الاخوان الذي يمثلها حزب الاصلاح برفضها الحصة التي منحت للحزب وفق التشكيل الجديد وهي أربع وزرات.

 

مشيرة الى ان دعوة كفاين الى تفويض الرئيس هادي بتشكيل الحكومة ، محاولة اخوانية يائسة للسيطرة على الحكومة عبر التأثير الذي تملكه على الرئيس هادي.

 

مؤكدة بان حديث الوزير الاخوان يؤكد التقارير الإعلامية التي كشفت بان تعطيل الوصول الى توافق حول الحكومة هو بسبب رفض حزب الإصلاح وحزب المؤتمر ( جناح بن دغر الموالي للإخوان ) للحصة التي منحت لهما وهي اربع وزارت.

 

ولفت المصادر الى البيان الذي نشره يوم امس مستشار هادي ورئيس الوزراء السابق احمد بن دغر باسم " مناضلي المؤتمر" وحمل إشارات واضحة برفض الحصة التي منحت للمؤتمر.

 

بن دغر أشار الى جهود بذلها " لتكون آلية توزيع الحقائب الوزارية أكثر عدلًا " ، لافتا الى " انهم تحفظوا على المقترح الذي يعرفه الجميع"، في إشارة الى منح المؤتمر 4 وزارات.

 

حيث قال بان "المشاركة المؤتمرية في الحكومة بهذا التوزيع غير العادل للحقائب الوزارية" هي " محاولة أخرى، أخشى أن تكون الأخيرة، لإنقاذ ما يمكن انقاذه في جبهة الشرعية".

 

وزعم بن دغر لتبرير هذا الرفض بوجود تدخلات من قبل سفراء دول لقبول ذلك ، في هجوم غير مباشر على السفير السعودي محمد آل جابر الذي يتولى الملف اليمني وتطبيق اتفاق الرياض. 

 

لافتا الى ان هذه التدخلات وضعتهم أمام خيارين " أما القبول بما عرض علينا، أو الرفض وعدم المشاركة في الحكومة، فنبدو متطرفين معرقلين وفي أحسن الأحوال مغردين خارج السرب أمام حلفاءنا في الشرعية وأشقاءنا في التحالف وأصدقاءنا في المجتمع الدولي".

 

اللافت ان بيان بن دغر المهاجم لتشكيل الحكومة حظي بإشادة قوية من قبل رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح علي الجرادي الذي اعتبره موقفا وطنيا شجاعا.

 

مراقبون اعتبروا هذه المواقف تعكس تشكيل تحالف بين حزبي الإصلاح والمؤتمر ( جناح الرياض ) ، لعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة وفق اتفاق الرياض ودخول الانتقالي كطرف قوي في المعادلة السياسية.

 

مشيرين الى ان ذلك يمثل اضعاف لنفوذ التيار الموالي لقطر وتركيا داخل الشرعية والذي يضم الى جوار الاخوان قوى سياسية كجناح المؤتمر الذي يقوده بن دغر.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس