صحيفة "عدنية" : البنك المركزي بعدن تحت سيطرة الحوثيين

الجمعه 06 نوفمبر 2020 - الساعة 11:44 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

كشفت صحيفة يومية صادرة من عدن عن فساد مالي وإداري في إدارة البنك المركزي وشبهات بوجود نفوذ لجماعة الحوثي فيه.

 

ونشرت صحيفة " الأيام " تحقيقا صحفيا كشفت فيه عملية اقصاء لكوادر من أبناء الجنوب تم توظيفهم بالبنك من قبل محافظه السابق منصر القعيطي عام 2017م ، على حساب استقدام موظفين من صنعاء.

 

وقالت الصحيفة بأن القعيطي وفي أواخر فترته سعى الى تفعيل قطاع الرقابة على البنوك والصرافين، والذي تم تعيين وكيل جنوبي في حينها وهو حسين المحضار، مع رفض بعض كوادر البنك في صنعاء الى الانتقال الى عدن.

 

ومن هذه الكوادر بحسب الصحيفةوكيل القطاع المساعد الذي كان يعمل في صنعاء حتى العام 2018م والذي اشترط لقدومه إلى عدن أن يتم تعيينه وكيلا أو وكيلاً مساعدًا لقطاع الرقابة على البنوك، وأن يتم قبول فريق عمله الذي معه وعددهم 5 أشخاص من قطاع الرقابة في صنعاء، وأن يتم تسكينهم في درجات وظيفية عالية، وألا تقل تلك الدرجات عن مدير عام مساعد في قطاع الرقابة على البنوك في عدن.

 

وقالت الصحيفة بان هذه الشروط رفضها القعيطي ، الذي قال في اجتماع حضره رئيس الوزراء السابق احمد بن دغر بإن قطاع الرقابة يمثل قلب البنك النابض وشريانه الفعال وأداة نجاحه، وأن هذا القطاع لابد أن يكون بيد موثوقين حتى يُضمن نجاح البنك في سياسته النقدية.

 

مضيفة بان الأمر اختلف مع المحافظ محمد زمام الذي خلف القعيطي في شهر أغسطس من العام 2018م ، والذي قام باستدعاء 6 أفراد من طاقم قطاع الرقابة على البنوك والصرافين في صنعاء.

 

وعلى رأسهم الوكيل المساعد الحالي، وتم تعيينهم وتوزيعهم في عدد من القطاعات المهمة والحساسة في البنك في عدن، وأهمها وحدة جمع المعلومات وغسل الأموال ومكافحة الإرهاب، ومديرها العام قادم من صنعاء، وكانت درجته رئيس قسم.

 

كما تم استقدام 4 مدراء عموم مساعدين في قطاع الرقابة على البنوك، وجميعهم كانت دراجاتهم الوظيفية لا تتعدى نائب مدير إدارة، وأدناهم رئيس قسم. 

وأشارت الصحيفة الى أن الإدارة العامة للنقد الأجنبي وشئون الصرافين تم فيها تعيين أحد القادمين من صنعاء رغم الشبهات والمخالفات الإدارية والمالية عليه واستبعاده من صنعاء.  

 

وأضافت الصحيفة بان تم منح الكوادر القادمة من صنعاء مزايا وظيفية ومعنوية، وقام البنك المركزي في عدن باستئجار عمارة في مديرية كريتر بمبلغ شهري يتجاوز 20 ألف دولار كإيجار لـ15 شقة، وقام البنك بعملية تأثيث كاملة لها.

 

مشيرة الى أن تكاليف بلغت التأثيث لتلك المجموعة بما فيها الوكيل المساعد ما يقارب 3 ملايين دولار أمريكي خلال تلك الفترة.

 

وأضافت الصحيفة بان الوكيل المساعد لقطاع الرقابة على البنوك قام بتهميش الوكيل حسين المحضار تحت ذريعة عدم قدرته على استيعاب مهام وإجراءات الرقابة على البنوك والصرافين خلال السنوات الثلاث الماضية.

 

وكشفت الصحيفة بأن إنجاز العمل في قطاع الرقابة، وخاصة فيما يتعلق بالتقارير الخاصة بالبنوك والصرافين تتم في حلقة مغلقة لا تتعدى الوكيل المساعد وكادره القادم من صنعاء، ويمنع الموظفون في قطاع الرقابة والتفتيش وخاصة من أبناء المحافظات الجنوبية من الاطلاع أو العلم بتلك التقرير والتي تتم بسرية كاملة وتحت علم ومعرفة نائب المحافظ الحالي شكيب الحبيشي. 

 

 

كما كشفت الصحيفة عن قيام قيادة البنك بتكليف القادمين من صنعاء بمهام سرية ودقيقة تخص السياسة النقدية للبنك المركزي في عدن.

 

مضيفة بأنه تم تكليفهم مؤخرا بوضع العديد من الآليات والتي من أهمها وضع خطة استراتيجية لكيفية تقديم عروض المصارفات الخاصة باستيراد المشتقات النفطية للتجار في المحافظات الجنوبية.

 

الصحيفة كشفت عن تنقل القادمين من صنعاء بكل حرية في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي وإرسال مرتباتهم اليها، رغم أن جماعة الحوثي كانت قد أعلنت عن أسماءهم كهاربين الى مناطق "العدوان".


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس