مع تفشي الفوضى الأمنية .. اجتماع ساخن بين القضاء وسلطة الاخوان بتعز - تفاصيل

الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - الساعة 09:41 مساءً
المصدر : خاص


 

كشفت مصادر قضائية لـ " الرصيف برس " عن تفاصيل الاجتماع الذي دار يوم امس بين السلطة القضائية، والسلطة المحلية، والأجهزة الأمنية في تعز برئاسة وكيل أول المحافظة عبدالقوي المخلافي.

 

وقالت المصادر بان الاجتماع شهد نقاشات حادة بين أعضاء السلطة القضائية التي وجهت اتهامات بالفشل الى سلطة الأمن والجيش في التعامل مع الفوضى الأمنية.

 

مؤكدين بان دور القضاء امام هذه الفوضى يعد مرتبطا بقدرة الأجهزة الأمنية والعسكرية في القبض على المطلوبين امنيا واحالتهم الى القضاء.

 

مطالبين بتفعيل دور الضبط لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية بدلا من عقد مثل هذه الاجتماعات ، وابرازها كإنجاز وهمي.

 

أعضاء السلطة القضائية سخروا من المطلوبين معروفين بالأسماء ويحضون بحماية من قيادات عسكرية وأمنية ، وبأسلحة الدولة ، ولم يسلم القضاة من اعتداءاتهم في ظل صمت هذه القيادات.

 

المصادر قالت بان الاجتماع شهدت توترا ومشادة ساخنة بين أحد القضاة ومدير الأمن منصور الأكحلي الذي غادر قاعة الاجتماع على أثرها.

 

وقد انتهى الاجتماع بحسب المصادر بالحديث عن قائمة بـ ٩ مطلوبين ، وطلب من الجهات التابعين لها تسليمهم.

 

المصادر أبدت استغرابها من الخبر الرسمي للاجتماع ، وبخاصة النقاط التي وردت فيه بما يخص القضاء في تعز.

 

حيث تضمن الخبر دعوة مجلس القضاء الاعلى لتأسيس نيابة ومحكمة جزائية في محافظة تعز وتكليف قاضي او اكثر ممثلا للنيابة الجزائية وتعيبن قاضي للمحكمة الجزائية اسوة بمعظم المحافظات المحررة.

 

وكذا مخاطبة مجلس القضاء الاعلى والمحكمة العليا بسرعة التوقيع والمصادقة على الاحكام الصادرة بالاعدام الصادرة من محاكم تعز حتى يتم تنفيذ احكام الاعدام.

 

وعبرت المصادر عن استغرابها من احكام الإعدام التي يتحدث عنها الخبر في حين لم يتم ضبط او محاكمة أي مطلوب امني في تعز.

 

حيث جدد المصادر التأكيد على ان المشكلة ليست في إجراءات القضاء بل في فشل الأجهزة الأمنية في ضبط المطلوبين ورفعهم الى القضاء مع محاضر الأدلة والتحقيقات.

 

وهو ما أشار اليه الخبر بشكل غير رسمي ،  حيث قال بأنه اللقاء " شدد على اهمية الاستمرار في رفع مستوى الاداء المهني لمنتسبي الشرطة والامن، وخاصة البحث الجنائي بما يتعلق بعمل محاضر الضبط وجمع الاستدلالات بما يسد أي ثغرة قانونية قد يستند اليها المجرمون للإفلات من العقاب والعدالة".

 

وهو ما اعتبرته المصادر اعترافا غير مباشر بعدم قيام الأجهزة الأمنية في جمع الاستدلالات حول الجرائم التي حصلت في تعز ، وبخاصة من قبل من صدرت بحقهم أوامر بالقبض القهري من النيابة في تعز او في عدن.

 

ورغم هذا الاعتراف ، الا أن الخبر يعود للتناقض بحديثه عن "اجراء محاكمات عاجلة لكافة المطلوبين أمنياً الفارين من وجه العدالة واصدار احكام قضائية غيابياً تجاههم ليتم ملاحقتهم وتنفيذ الاحكام الصادرة في حقهم".

 

المصادر سخرت من هذه الفقرة وقالت بأنها تكشف استخفافا واضحا بالمجتمع في تعز ، لكون المطلوبين معروفين ويتحركون بكل حرية بحماية من قيادات امنية وعسكرية.

 

وتساءلت المصادر القضائية لـ" الرصيف برس " عن قدرة سلطات تعز بحماية أعضاء السلطة القضائية في حالة اجراء مثل هذه المحاكمات.

 

مشيرة الى آخر اعتداء تعرض له القاضي نشوان القاسمي مطلع الشهر الماضي ، من قبل المدعو المدعو / عرفات علي منصور المخلافي الذي اقتحم نيابة غرب تعز والبحث عن القاضي بهدف قتله بسبب اصدار القاضي القاسمي امرا بالقبض القهري على المخلافي.

 

المصادر أبدت استغرابها مما ورد على لسان رئيس النيابة العامة بالمحافظة القاضي عبدالواحد منصور في الاجتماع ،  والذي قال بأن "الجريمة التي يرتكبها اي شخص تعد جريمة فردية ومسؤوليتها الجنائية تقع على الشخص نفسه".

 

معتبرة بان حديثه يعد تبرأة للقيادات الأمنية والعسكرية التي يتبع لها المطلوبين امنيا ، خاصة وان اغلب الجرائم تتم بتواطئ منهم وبسلاح الدولة ولا يزال اغلبهم يتواجد في المواقع التابعة للوحدات الأمنية والعسكرية التي ينتمون لها.

 

وهو ما أكده الخبر الرسمي الذي أشار الى " التزام كافة القيادات العسكرية والمدنية بتسليم كافة اسماء المطلوبين امنياً في وحداتهم ، مالم فسيتم اتخاذ الاجراءات القانونية في التعامل معهم كمتمردين على قرارات القضاء وتوجيهات قياداتهم واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم ومواجهتهم بحسب القانون".

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس