بعد ان وصلت نيرانها اليه .. الإصلاح يحاول التبرؤ من فوضى مليشياته ويحمل جرائمها محافظ المحافظة رئيس اللجنة الامنية

السبت 14 نوفمبر 2020 - الساعة 10:54 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

خرج حزب الإصلاح (الذراع المحلي لجماعة الأخوان المسلمين في اليمن ) بعد سنوات عن صمته تجاه تضاعف جرائم الفوضى الأمنية واستمرارها في المحافظة مؤخرا ، ووصولها الى حد الاقتتال بين مليشياته القيادية بالحزب.

 

حيث اصدر الحزب بيانا ، حول حادثة تصفية الجندي محمد المغربي داخل مستشفى الروضة بمدينة تعز ، حيث وصفها بالجريمة البشعة.

 

البيان استنكر الحادثة واستنكر ايضا فيه ما وصفها بـ" الانحدار القيمي والأخلاقي عند مرتكبي الأعمال الإجرامية إلى هذا المستوى المشين ".

 

هذه التوصيف يعكس مدى الاستغفال الفاضح للمواطن البسيط ومحاولة تفاجئه بمثل هذه الجرائم وصدمته التي خلفتها الحادثة في صفوف الحزب، خاصة وانها جاءت على خلفية تصفيات داخلية بين قياداته قبل نحو أسبوع قتل فيها نجل المسئول الأمني الأول للحزب على يد مسلحين تابعين للقائد العسكري لمليشيات الحزب في تعز.

 

كما ان الجندي الضحية هو مرافق لنجل أحد قيادات الحزب البارزة في جبل حبشي ، والذي كان متواجدا في المستشفى الذي اسعف اليه نجل المسئول الأمني للإصلاح.

 

هذه الحادثة كانت لها تداعيات غير مسبوقة ، للحواث التي بررها ودعمها الاصلاح مع اطراف اخرى، وكونها هذه المرة حملت طابع صراع مناطقي بين قيادات الحزب في تعز ، وهو ما أشار له بيان الحزب بكل وضوح. 

حيث حذر بيان الإصلاح مما وصفها بـ " المساعي الخبيثة ذات النفس المناطقي والقروي المتخلف، الذي يعمل المتربصون بالمحافظة على إذكائه بغرض هدم النسيج الاجتماعي".

 

وعلى الرغم من ان الجريمة ارتكبت من قبل عناصر مسلحة تابعة لقيادات عسكرية من الحزب كحال اغلب الجرائم التي شهدتها تعز في السنوات الماضية ، الا ان بيان الإصلاح حمل في داخله محاولة تبرأ حزب الإصلاح عن هذه الجرائم والتستر عليها.

 

وبحسب البيان فأن هذه الجرائم "تحتاج إلى مواجهة حازمة من السلطة المحلية واللجنة الأمنية التي ينبغي أن تعمل بأداء مهني صارم في سبيل فرض النظام، ومواجهة المطلوبين أمنيا بصرامة تامة بعيدا عن أي تهاون أو تباطؤ ، حتى لا تشيع الفوضى وتستفحل يد الخارجين عن القانون ".

 

محاولة الإصلاح في بيانه التبرؤ من صناعته للفوضى في تعز ، متناسيا كيف استخدم الاصلاح كل المطلوبين والخارجين على القانون ضد خصومه من رفاق السلاح كتائب ابو العباس ومن ثم اللواء 35مدرع وقائده الشهيد عدنان الحمادي.. كل ذلك جاء متسقا مع ما صدر عن قياداته ونشطاءه من كتابات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية.

 

كتابات أجمعت على رمي المسئولية على المحافظ او بعض الشخصيات في القيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة ، دون الحديث عن أسباب الخلل الحقيقي داخل مؤسسة الجيش والأمن في تعز ، كما يراه ابناء المحافظة و الناشطون المعارضون للمليشيات الاخوان.

 

وسخر الناشطون من تحميل الإصلاح وناشطيه للمحافظ الحالي نبيل شمسان مسئولية الفوضى ، وتناسي الابتزاز الذي تعرض له من قبل مليشيات الاصلاح ووصل حد اقتحام مكتبه وسكنه وهو ما دفعه الى مغادرة تعز.

 

مذكرين بان ما تعرضه المحافظ الحالي يتطابق مع ما تعرض له المحافظ السابق امين محمود والذي قُوبل بحملة إصلاحية ضارية بسبب محاولته معالجة الاختلالات في مؤسسات الدولة بالمحافظة ومنها الجيش والأمن ، وتصحيح عملية الدمج التي عبث بها الاصلاح واوصل قوام افراد الجيش الى قرابة ال50 الف مجند لايتواجدون الا في كشوفات الراتب، وطلبه من رئيس الجمهورية تغير قائد المحور ومدير الامن في 2018م وعلى اثر ذلك سعى الاصلاح لاقالة محمود.وهاجم نشطاء الإصلاح حينها محمود بالتدخل في عمل الجيش والأمن وان ذلك ليس من صلاحياته.

 

كما ذكر الناشطون قيادات الإصلاح بافشالها لكل الجهود السياسية التي بذلتها أحزاب وقوى سياسية في سبيل اصلاح الاختلالات في مؤسسة الجيش والأمن في تعز وإعادة هيكلتها وفق معايير مهنية بدأ بتغير القيادة وصولا الى تأهيل الافراد ليكون ولائهم للوطن وليس للجماعة.

 

مؤكدين بان قيادة الحزب لم تكتفي بالعبث داخل مؤسسة الجيش والأمن بتعز ، بل قامت بانشاء مليشيات مسلحة خارج الجيش وبتمويل من قطر خدمة للأجندة القطرية التركية لاستهداف التحالف العربي والشرعية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس