تعز: انتقادات حقوقية لأداء فريق الخبراء الأممي في اليمن، واتهامات بالتحيز لصالح مليشيات الحوثي

الخميس 19 نوفمبر 2020 - الساعة 10:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

وجه مراقبون وخبراء قانونيون انتقادات شرسة لفريق الخبراء الأممين البارزين العاملين في اليمن التابع للأمم المتحدة، متهمين الفريق الأممي بضعف النزاهة والتحيز لصالح مليشيات الحوثي الانقلابية وذلك عقب صدور تقريره الأخير حول الأوضاع الحقوقية ورصد الانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرة  المليشيات والسلطة الشرعية وحلفائها.

 

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدت بمحافظة تعز اليوم الخميس، بعنوان "تطورات حقوق الإنسان في اليمن، على ضوء تقييم وعمل فريق الخبراء البارزين" والتي نظمها المركز القانوني اليمني بالتعاون مع مؤسسة تمكين للتنمية وحقوق الإنسان.

 

وفي كلمة الافتتاح أشار المحامي توفيق الشعبي رئيس المركز القانوني اليمني إلى التحديات التي تواجه رصد الانتهاكات بحق المواطنين في مناطق الخاضعة لسلطة الحوثيين والسلطة الشرعية على حد سواء، مؤكداً على فشل المنظمات الحقوقية في تقديم الصورة الكاملة للانتهاكات التي ارتكبت خلال السنوات الكاملة، وإيصال صوت الضحايا إلى العالم.

 

وأكد الشعبي في كلمته على أن مفردة الفشل لا تحمل المسؤولية الكاملة للوسط الحقوقي والإنساني والجهات المعنية بالانتصار لحقوق الإنسان سواءً كانت تابعة للسلطات أو للمجتمع المدني، بل أيضاً يشمل الفشل، الآليات الدولية المتبعة في رصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، والتي يشوبها الكثير من التقصير والتقاعس أحياناً كثيرة، والتحيز وفقدان النزاهة في أحايين أخرى.

 

وخلال فعاليات الورشة، قدمت عدد من أوراق العمل حول موضوع الورشة، حيث تقدمت الأستاذة صباح عبد المجيد رئيسة مؤسسة نحن هنا وعضو مؤتمر الحوار الوطني، ورقة عمل بعنوان "منظمات المجتمع المدني ودورها في حماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة" استعرضت فيها الأدوار المنوطة بالمنظمات الحقوقية المعنية برصد وكشف الانتهاكات والدفاع عن حقوق الضحايا خلال الحرب.

 

كما قدم المحامي مختار مهيوب الوافي عضو مجلس نقابة المحامين، ورقة عمل قدم فيها قراءة في عمل فريق الخبراء البارزين المعنيين باليمن ودوره في حماية حقوق الإنسان، تحدث فيه عن أبرز الملاحظات المتعلقة بأداء فريق الخبراء الأممي خلال السنوات الماضية، كما استعرضت المحامية رغدة المقطري في ورقتها تأثيرات الحرب على حقوق الفئات الضعيفة، في ورقتها التي حملت عنوان النساء في اليمن بين معاناة الحرب وتجاهل المنظمات.

 

وخلال المداخلات، هاجم عدد من المتحدثين أداء فريق الخبراء الخاص باليمن، حيث اعتبروا أن الفريق الأممي قد مارس خلال عمله في السنوات الماضية تحيزاً واضحاً لصالح الحوثي، مشيرين إلى أن الفريق، ركز كثيراً على إبراز الانتهاكات القائمة في مناطق الشرعية، في الوقت الذي تجاهل فيه الكثير من الانتهاكات التي مارستها مليشيات الحوثي.

 

وأوضح المشاركون بأن فريق الخبراء الأممي قد عمل في تقاريره المختلفة على تسطيح كثير من الانتهاكات التي مارستها مليشيات الحوثي والتي ترقى لتصبح جرائم حرب، حيث سعى الفريق إلى اللعب على الألفاظ والتوصيفات واجتزاء الحقائق، وامتنع عن زيارة كثير من المواقع والمرافق التي تظهر حجم الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات الحوثية، معتبرين أن الفريق عمل على توظيف مجموعات عمل محلية تقوم بعمله، واستند ظاهرياً على المعلومات المقدمة منها، والتي غالباً ما كانت مجتزئة وناقصة، فضلاً عن التنصل من كشف انتهاكات المليشيات الحوثية للرأي العام العالمي بحجج واهية مثل "تضارب المعلومات".

 

وأكد المشاركون على جملة من التوصيات الواجب تنفيذها من أجل رصد الانتهاكات والانتصار لحقوق الضحايا، حيث أوصى المشاركون بضرورة التنسيق الفعال بين منظمات المجتمع المدني لإيصال رسالتها الي العالم الخارجي، وكذا إنشاء شبكة حقوقية قوية من المنظمات الفاعلة في مجال حقوق الانسان للارتقاء بالعمل الحقوقي وتوفير مصدر محايد وموثوق للمعلومات، وتشكيل لجان فرعية منبثقة عن الورشة لإجراء دراسة دقيقة لتقارير فريق الخبراء البارزين، على أن تشمل الدراسة تحقيق النقد البناء وتوضيح أوجه الخلل والقصور في إحاطات فريق الخبراء وبيان سبل المعالجة المقترحة.

 

وطالب المشاركون مجلس حقوق الإنسان بجنيف والتابع للأمم المتحدة، بضرورة إعادة النظر في تقارير فريق الخبراء البارزين المعني باليمن، وتصويب ما ورد فيها من اختلالات ومعالجة أوجه ذلك القصور في أي تقارير أو إحاطات قادمة انتصاراً لحقوق الإنسان وضحايا الانتهاكات من اليمنيين، أياً كان مرتكبي هذه الانتهاكات وأياً كانت هوياتهم وخلفياتهم السياسية والثقافية والاجتماعية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس