تكريس العبث العابر للاجيال وبن دغر يؤكد مهزلته في الدافاع عن تشكيله لحكومة الأطفال

الخميس 10 ديسمبر 2020 - الساعة 12:17 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

بعد حوادث دامية في مدينة تعز وصرف كلفة مالية كبيرة لتحركات واجتماعات ولقاءات يومية عقدتها حكومة الاطفال، في الداخل والخارج انتقلت كظاهرة سيئة للعاصمة عدن مؤخرا في استعراض أثار سخط الرأي العام.

 

بدأ دعم فكرة حكومة الأطفال والشباب من قبل المنظمات الدولية للتعبير عن اطفال اليوم كمثال على تطور واهتمام البلدان المتحضرة، لكن ولفشل مسؤولين حكومة الكبار بتقديم  انجازات تذكر في توفير ابسط مقومات العيش للناس كانت النتيجة تعلم الصغار من الكبار كل العادات السيئة.

 

فمثلا يستخدم المسؤولين مظاهر عروض الاطقم والمرافقين كنوع لتغطية العجز في اداء الوظيفة ولجذب انظار الشارع نحو هيلمانة المسؤول اليمني الاجوف الذي لا ي-ى الا نفسه رغم تزاحم الجرائم ووتعدد وتنوع ظلم الناس والعامة ممن وللاى عليهم ، وهو ما يتظاهر به حكومة الأطفال والشباب كالمحافظين او الحكومة والوزراء المثيرة لسخرية. 

 

وتحولت هذه التجمعات  إلى ساحة لتصدير المسؤولين في الحكومة عبثهم كانجازات للأجيال القادمة في بلد يفترض عليه أولا أن يتجاوز الحرب ويستعيد مؤسسات الدولة وتوقف نزيف الدم في المناطق المحررة قبل كل شي.

 

وابرز ذلك، خروج مكتب رئيس الوزراء السابق احمد بن دغر، للدفاع عن حكومة الاطفال الحالية المثيرة للخلاف التي تأسست بدعم منه، كإمتداد لحكومات الاطفال التي بدأت منذ عام 2010، باعتبارها "شكلا من اشكال الاهتمام بالشباب وتربيتهم ورعايتهم وتأهيلهم"، وفق ماجاء في البيان.

 

وخرج بن دغر ليطفئ غضب الرأي العام، مشيرا الى الرود الواسعة بـ"اللغط" حول حكومة الشباب بعد "أنباء عن تجاوزات" في تغيب سافر للاشتباكات الدامية الشهر الماضي، بين حراسة مقر المحافظة في المدينة تعز ومرافقين لمحافظ تعز للاطفال ايمن عبدالسلام رزاز وهو ابن القيادي الاخوان رئيس الشئون القانونية في حزب التجمع اليمني للاصلاح. هذه الحكومة التي وقف رئيس الحكومة السابق لدعمها بحثا عن نجاح خلال فترة حكومته الغارقة بالفساد.

 

واشار بن دغر الى نشر البعض للوثائق التي تدينه بدعم هذه المهزلة انها "ليست فيها ما يدعو للحرج أو النقد ضد الدكتور احمد بن دغر".

 

واضاف: هل سمعتم قبل سنتين وثلاثة أشهر أن هذه الحكومة الشبابية حملت سلاح في عهد حكومة د. بن دغر.  أو تسببت في إشكال سياسي. ما حدث اليوم أخطاء فردية لا يجب أن تنسب لكل أعضاء الحكومة الشبابية، وهي لم تكن لتحدث في عهده".

 

و اشار مكتب بن دغر الى الاخطاء التي وقع فيها بعض أعضاء حكومة الاطفال في الأيام الأخيرة ايضا، لكنه تسأل في السياق قائلا: "من الناقدين الذي حملوا على هؤلاء الشباب، لم يقع بخطأ في حياته؟، فما بالكم بشبابنا في سنهم وهم يحاولون المساهمة بجهودهم المتواضعة في مواجهة العدو بما يستطيعونه".

 

وتابع بن دغر للهروب من مشكلة كان أول من شجعها وزعم ان هذه الحكومة الشبابية دافعت عن القيم التي تعلنها شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، وعن مشروعه الوطني، ورفعت راية الجمهورية والوحدة في أي محفل وجدت، فيما لم يقدم نموذج واحد لهذه المحافل الملطخ بفساد المسؤولين والنافذين الكبار.

 

وظهر امس الثلاثاء رئيس حكومة الاطفال محمد جميع وعدد من وزرائه المفترضيين، باجتماع مع رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي اليمني، عبدالله بن مرعي بن محفوظ وكذا مع السفير السعودي في اليمن ال جابر.

 

 ودفع الجدل حول هذه الحكومات الخارجية اليمنية، لسحب تسهيلاتها المقدمة لحكومة الاطفال، بموجب خطاب لبعثاتها الدبلوماسية، تداوله ناشطون يمنيون اليوم الاربعاء، في ردود فعل واسعة، وساخرة في نفس الوقت.

 

عبث وفشل عابر للاجيال دون خجل من سلطة الشرعية التي عجزت عن تحرير الوطن من مليشيات الحوثي الانقلابية واستعادة الدولة ومؤسساتها وتعمل منذ اعوام من خارج الوطن لتغطي عجزها بدعم وتضخيم هذه الفئة العمرية التي كانت يفترض ان تنشأ على حب واحترام الوطن ومؤسسات الدولة وخدمة الناس واليس التسابق واستعدادهم القتال على مواقع في هذه الحكومات التي لاتجيد سوى التقاط الصورة التذكارية والتغطيات الاعلامية كما يفعل مسولي شرعية اليوم.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس